
توقيع
فاتح عبد السلام
ما المؤهلات التي يمتلكها السياسيون في بلادنا وحصلوا بها على هذه الهالة من السلطات والاضواء ؟
سؤال برز أمامي عرضاً ، وأنا أقرأ الساعة عن فوز الممثل الكوميدي فولوديمير زيلينكسي بشكل ساحق في الانتخابات الرئاسية في اوكرانيا
الشعوب الحية تثق بالفنّانين والمفكرين والرسّامين والسينمائيين والأدباء والأطباء والعلماء ، ويرون فيهم القدوة التي تحظى بالاحترام وتستحق التأييد والاتباع ، وحين ينزل هؤلاء الى الميدان السياسي نراهم يتصدّرون المشهد، ويحصدون ثقة الناس ، لأنّ عطاءهم يسبقهم أينما حلّوا.
ألم يحن الوقت لكي نفكر بالمبدعين الذين أفنوا حياتهم مخلصين للفنون والعلوم والاداب لكي يديروا شؤون البلاد بعقليات منفتحة بعيداً عن عفن المستنقعات الحزبية الآسنة وعُقد السياسيين الذي لا يحظون بأصوات أفراد أسرهم في كل انتخابات.
السياسيون في زمننا متخمون بالعناوين والشهادات والالقاب، وكلها نتاج افرازات الوضع السياسي وصلاحيات السلطة والمتسلطين .
والأنكى هو أن الجميع يتحولون في لمح البصر الى تكنوقراط .
نحتاج الى معرفة السجل الاجتماعي بين الناس لكل مترشح للتصدي لمسؤولية سياسية كبيرة في البلاد .
لا تكفي المعلومات المزوقة المليئة بالاكاذيب التي يسوّقها لنفسه أو يمنحه إياها مستنقعه الآسن .
التراجع مريع في مفاهيم التعاطي مع المسؤوليات الكبيرة في الدولة والمجتمع ، لذلك سنبقى الى وقت ليس قصيراً أسرى ما تنتجه مستنقعات الجهل والرذيلة والفساد والارهاب .
رئيس التحرير – الطبعة الدولية

















