مؤشرات
نخوة العراقيين – مقالات – جهاد زاير
لااظن ان دوائر الدولة عندنا تسعى الى البحث عن فرص للتبطل وتعطيل قدرات موظفيها فقط لان الموازنات الاستثمارية والتشغيلية المخصصة لها جرى عليها تخفيض وبعضها تخفيض كبير ، لاننا نعتقد انه دائما هناك هوامش للتحرك وابتكار فرص لتشغيل الموظفين والعاملين في الدوائر الحكومية او غير الحكومية والا هل يعقل اننا يجب ان نتفرج على الموظفين في دوائر الدولة كافة وهم يحضرون الى مؤسساتهم فقط من اجل تنفيذ ( الدوام اليومي ) والتوقيع في سجلات الحضور والانصراف كل يوم !
وفي كل الاحوال فاننا نعتقد ان العراقيين اذكياء وهم يمكن ان يستنبطوا الكثير من الافكار لتشغيل الدوائر الحكومية وايجاد فرص متنوعة للحصول على موارد للدوائر والمؤسسات كافة وتوفير تمويلات صغيرة او كبيرة تكفي لتنفيذ مشاريع انتاجية او خدمية وتعيد الحيوية الى الدوائر الحكومية كافة مع الحرص على فرض الالتزام بتنفيذ الخطط المقترحة او على اداء العاملين لواجبات تعيد اليهم الشعور بالطمانينة الى انهم يؤدون اعمال حقيقية تخدم البلاد في محنتها وتؤكد لهم انهم يتسلمون مرتباتهم مقابل اعمال ( حلال ) يمارسونها بل وربما يفخرون بها الآن او في المستقبل !
اكيد انا لااستطيع ان افكر لكل دوائرنا ومؤسساتنا خاصة وان كل دائرة من الدوائر هذه تتضمن اقسام للتخطيط تنوب عن مجموع الموظفين في اقتراح المشاريع التي تدخل في صلب واجبات تلك الدوائر وربما تستنبط اساليب مناسبة لكي تدفع العاملين لديها الى الحماس لتنفيذ اعمال تخدمهم وتخدم دوائرهم وتخدم البلاد وهي تمر بمثل مايمر به العـــــــراق العزيز من محن متنوعة ومعقدة من اجل الخروج من هذه المحـــن ووطننا معافى من امراض العــــطالة والبطالة غير المبررة !
وتتجه الانظار في هذه الايام الى رجال الاعمال والموسرين واصحاب رؤوس الاموال والدوائر التي تمتلك سيولة نقدية او موارد متواصلة للمساهمة في تحريك دماء العاملين العراقيين ومساعدتهم لتنفيذ واجباتهم الوطنية والانسانية ، كما ان هناك مؤسسات تعني بشؤون الاستثمار يقع على عاتقها استقطاب المستثمرين الصغار والكبار ، والخارجيين والعاملين في الداخل من كل صنف ولون ومستوى ، المهم ان لانبقى نراقب الموظفين والعمال وهم يحضرون لدوائرهم ويمضون عنها دون تنفيذ اية واجبات حقيقية بحجة عدم وجود موارد مالية كافية لتنفيذ الاعمال والمشاريع الانتاجية والخدمية !
انني واثق ان العراقيين النبلاء قادرون على استنباط الافكار وسوف نرى الكثير من المبادرات الوطنية وربما التضحيات السخية من العراقيين النجباء الذين بامكانهم المضي في بناء المستقبل للعراقيين في هذا الوقت بالذات بدلا من الاستماع الى العناصر الخائبة التي تتربص بالبلاد والشعب في كل حين !
















