موقعة نارية بين ريال مدريد وبايرن ميونيخ في دوري الأبطال

أليانز أرينا الحصن المنيع يضيّف لقاء الثأر اليوم

موقعة نارية بين ريال مدريد وبايرن ميونيخ في دوري الأبطال

{ مدن – وكالات: بات ملعب أليانز أرينا، بمثابة حصن لا يقبل الهزيمة أوربيًا بالنسبة لبايرن ميونيخ حيث فاز على أرضه بكل مبارياته في دوري الأبطال منذ تعرضه في موسم 2013-2014 لهزيمة ثقيلة برباعية نظيفة أمام ريال مدريد، الذي سيلتقي به اليوم الاربعاء في ذهاب ربع نهائي الشامبيونز ليج. وكان الريال في تلك المدة تحت قيادة الإيطالي كارلو أنشيلوتي الذي قاد الفريق الملكي نحو لقب دوري الأبطال العاشر في تاريخه، والذي يدرب حاليا بايرن ميونيخ. ومثلت الخسارة أمام ريال مدريد بداية سلسلة من النتائج السيئة أمام الفرق الإسبانية في نصف النهائي حيث أقصي بايرن في 2015 على يد برشلونة وفي 2016 بواسطة أتلتيكو مدريد، لكنه على الرغم من هذا لم يخسر على أرضه أوربيا. ومثلت هزيمة البايرن على يد ريال أنشيلوتي حينما كان بيب جوارديولا مدربا للفريق الألماني، ضربة قوية للروح البافارية. لم يأت هذا من فراع لأن بايرن في الموسم السابق كان تمكن تحت قيادة يوب هاينكس من تحقيق ثلاثية الدوري والكأس ودوري الأبطال ومع وصول جوارديولا ظن البعض أن الأمر سيتكرر. فاز بايرن بالدوري 4 مرات متتالية، وهو رقم قياسي، بل وهو في طريقه نحو تحقيق لقب البوندسليجا للمرة الخامسة على التوالي، إلا أنه أوربيا كان نصف النهائي هو المحطة الأخيرة لثلاث مرات متتالية. وكان جوارديولا هو من وضع نفسه تحت ضغط في البداية حينما قال إن الأمر الوحيد الذي له قيمة بالنسبة لبايرن هو الثلاثية، على الرغم من تأكيد الإدارة على أن الهدف الوحيد الإلزامي هو لقب الدوري. وظل هوس الجماهير الأوربي دون إشباع، حتى جاء أنشيلوتي الذي يتعامل مع الأمور بهدوء شديد كما جرت العادة وها قد دارت الدوائر ليصبح الإيطالي مطالبا بالثأر مما فعله في فريقه الحالي. وتعد مباراة الغد هي أول فرصة للفريق البافاري لتحقيق هذا الثأر المرجو ونسيان الإذلال الذي تعرض له الفريق في أليانز أرينا تحت إمرة جوارديولا أمام الريال. ومنذ 2012 وصل بايرن ميونيخ على الأقل لنصف النهائي، وإذا ما بدأ الحساب من 2010 سيقال إنه لم يتمكن من الوصول لهذا الدور سوى في مرة واحدة عام 2011 حينما خرج في ربع النهائي أمام إنتر ميلان الإيطالي. وسيتحدد اليوم الأربعاء إذا ما كان بايرن ميونيخ سيقدر على تحقيق الثأر أم أن الريال سيتمكن من تدمير حصن اليانز أرينا أوربيًا.

ورغم وجود رونالدو ونجوم هجوم ريال مدريد، فإن الفريق الملكي لديه سلاح هجومي فتاك، رأس هذا اللاعب تضع الكرة في المنطقة التي يريدها من شباك الخصم، يتميز بالشراسة، لكنه لابد أن يضبط أعصابه في ميونيخ حتى لا يضر فريقه. قبل المواجهة المنتظرة اليوم الأربعاء بين بايرن ميونيخ وضيفه ريال مدريد، في ذهاب ربع نهائي دوري أبطال أوربا لكرة القدم، حذر المدرب الألماني أولي شتيلكه، لاعب مدريد السابق، الفريق البافاري من خطورة المدافع المدريدي سيرجيو راموس في الضربات الثابتة، وقال في مقابلة مع مجلة كيكر يجب أيضا أن تكون هناك محاولة للسيطرة على كريستيانو رونالدو. لكن كريستيانو رونالدو في الموسم الحالي يتألق أحيانا ويختفي أحيانا، كما أن النفاثة الويلزي جاريث بيل كان مصابا معظم الوقت لذلك يرى موقع تي زد الألماني أن راموس هو أخطر أسلحة ريال،  ويدعو الموقع الألماني بايرن إلى الحذر تجاه المدافع، صاحب الواحد والثلاثين عاما. يتسم راموس كمدافع بالشراسة والندية، لدرجة أنه حصل في مسيرته حتى الآن على البطاقة الحمراء المباشرة خمس مرات، والبطاقة الحمراء غير المباشرة، أي بعد الصفراء، 11 مرة، حسب موقع سبوكس،  ويبلغ طول راموس 183 سم ووزنه 75 كيلوجراما، ما يجعله طويلا نسبيا وخفيفا أيضا.

رأس اللحظات الحاسمة

قائد ريال مدريد، يلعب بقدمه اليمنى في مركز قلب الدفاع ومعتاد على المشاركة في الهجمات خصوصا عند الضربات الثابتة، فيستخدم رأسه الحاسمة، ويتألق هذا الموسم بشكل خاص وسجل سبعة أهداف معظمها بالرأس، والمباريات تقترب من نهاياتها،  فالشهر الماضي حافظ لمدريد على صدارة الليجا، عندما سجل برأسه هدف الفوز على ريال بيتيس 2/1، بعد متابعته لركنية لعبها توني كروس. وقبل تلك المباراة مباشرة نجح راموس في تسجيل هدفين برأسه أيضا في مرمى نابولي الإيطالي، تعادل بواحد وتقدم بالآخر في مباراة انتهت 3/1 لصالح الملكي، وليكون راموس رجل المباراة الأول، الذي صعد بفريقه لربع نهائي دوري الأبطال. ويقول كيلور نافاس، حارس مرمى ريال مدريد إن راموس لديه غريزة الهداف وفيما يخص لعب الكرة بالرأس فبإمكانه أن يضعها في المكان، الذي يريده في مرمى الخصم. أما المدرب زين الدين زيدان فقال يوم مباراة نابولي في ثمن النهائي نحن سعداء بوجود راموس في الفريق. ورغم أنه مولود في إشبيلية وكانت بدايته كمحترف في ناديها إلا أن راموس أمسى مدريديا حتى النخاع منذ انتقاله للفريق عام 2005، بل يتحول حاليا إلى أسطورة في تاريخ النادي الملكي. في السنوات العشر الأخيرة التقى بايرن مع الريال في دوري الأبطال في ست مباريات، كان نصفها لصالح الملكي ونصفها لصالح البافاري، لكن الألمان لا ينسون بشكل خاص أن راموس هو من افتتح فضيحة بايرن ميونيخ على ملعب أليانز أرينا في إياب نصف نهائي دوري أبطال أوربا عام 2014، حينما سجل هدفين برأسه في عشرين دقيقة ليتقدم للريال 2- 0  في مباراة انتهت برباعية نظيفة للضيوف. وبعد تلك المباراة وفي المباراة النهائية في لشبونة أمام أتليكتو مدريد نجح راموس في إدراك التعادل 1 ـ 1 برأسية أيضا في الوقت المحتسب بدلا من الضائع، ليفتح الطريق للوقت الإضافي ويفوز الريال في النهاية 4 ـ 1 . يوم السبت الماضي التقى الريال وأتليكتو في الليجا الإسبانية وانتهت المباراة بتعادل محبط للريال، لكن وسائل إعلام نقلت أن راموس قال بعد اللقاء إنه حان الآن إغلاق صفحة مباراة أتليتكو والذهاب إلى مواجهة بايرن، وأضاف نرغب بتقديم أرواحنا لهذه المباراة. تصريح يبدو منه الحماسة والشراسة المعتادة من راموس، لكن يجب عليه أن يحذر فلديه في دوري الأبطال بطاقتان صفراوان، وفي حالة حصوله على ثالثة في ميونيخ اليوم الأربعاء، سيحرم من لعب مباراة العودة في برنابيو يوم 18 أبريل/ نيسان.