موسكو تعوض عجزها الزراعي والغذائي بإمدادات من المغرب بدلاً من تركيا


موسكو تعوض عجزها الزراعي والغذائي بإمدادات من المغرب بدلاً من تركيا
الرباط عبدالحق بن رحمون
خلال نهاية هذا الأسبوع الذي نودعه، بعثت موسكو مايشبه الرسالة لخطب ود الرباط ، لكن هي رسالة غرامية،لأنها جاءت في ظروف خاصة، ليست بالغرامية، لكنها جاءت صراحة لأجل تقوية الشراكة الاقتصادية. وهكذا أكد ألكسندر تكاتشيف وزير الزراعة الروسي إن أي عحز في الواردات الزراعية والغذائية قد يتم تعويضه بإمدادات من المغرب .. ويأتي هذا الإجراء في الوقت الذي ذكرت فيه مصادر مسؤولة أن الحكومة الروسية أمرت وكالة سلامة الغذاء بتشديد الضوابط بعد أن أظهر بحث لوزارة الزراعة أن نحو 15 بالمئة من الواردات الزراعية التركية لا تتفق مع القواعد الروسية.
وبذلك، يتأكد أن هذا القرار يأتي على خلفية تداعيات الأزمة التركية والروسية بسبب إسقاط الطائرة الروسية، في الوقت الذي يتم فيه إيقاف الواردات الزراعية والغذائية من تركيا، إذ يشار أن 20 بالمئة من الخضراوات التي تستهلكها روسيا تأتي من تركيا. ويأتي تشديد إجراءات فحص الواردات الغذائية والزراعية من تركيا في أول تحرك علني لتقييد التجارة بعد إسقاط أنقرة لطائرة مقاتلة روسية. على صعيد آخر، أصدرت، الخميس، محكمة مغربية، أحكاما تراوحت بين سنتين وأربع سنوات في حق أربعة متهمين توجد من بينهم امرأتان توبعوا في ملفات منفصلة من أجل أفعال إرهابية. وتوبع هؤلاء المتهمون من أجل تهم تكوين عصابة لإعداد وارتكاب أفعال إرهابية في إطار مشروع جماعي يهدف إلى المس الخطير بالنظام العام بواسطة التخويف والترهيب والعنف والتحريض على ارتكاب فعل إرهابي والإشادة بأفعال تكون جريمة إرهابية كل حسب المنسوب إليه.
وهكذا أصدرت غرفة الجنايات الابتدائية المكلفة بقضايا مكافحة الإرهاب بملحقة محكمة الاستئناف بسلا، في الملف الأول الذي توبع فيه متهمان اثنان، قضت المحكمة بأربع سنوات حبسا نافذا في حق متهم مغربي مزداد ببلجيكا، فيما قضت بسنتين حبسا نافذا في حق متهمة مزدادة بفرنسا. أما الملف الثاني فقضت بثلاث سنوات حبسا نافذا في حق متهم واحد، وبسنتين حبسا نافذا في حق تلميذة كانت متوجهة إلى سورية قبل أن يتم توقيفها من قبل السلطات التركية وتسليمها للسلطات المغربية حسب محاضر الضابطة القضائية. من جانب آخر، وبعد الإشادة التي تلقتها الرباط مؤخرا من خلال الشكر والتنويه على التعاون الأمني والخبرة التي راكمها المغرب في مجال مكافحة الإرهاب وتفكيك الخلايا الإرهابية في ظل التهديدات الإرهابية المتنامية في المنطقة من طرف باريس وبلجيكا ، جاءت هذه المرة الإشادة من طرف مسؤول أمني إسباني رفيع المستوى،الذي أكد أن التعاون ممتاز وفعال بين المغرب وإسبانيا، مشيرا إلى أنه يشمل، أيضا، مجال مكافحة شبكات الهجرة غير الشرعية والاتجار في البشر. من جهته أشاد المدير العام للشرطة الوطنية الإسبانية، اغناسيو كوسيدو بالطابع الوثيق الذي يتميز به التعاون بين البلدين في مجال مكافحة الإرهاب، والذي مكن من تحييد تهديدات مهمة ، تمثلت في الإرهاب الجهادي . من جهة أخرى، أوضح المعهد الملكي إلكانو ، الاسباني وهو أحد المراكز الرائدة في مجال التفكير الاستراتيجي بإسبانيا بأن التعاون مع المغرب في مجال منع ومكافحة الإرهاب أساسي بالنسبة لإسبانيا، في ما يتعلق بالمخاطر والتهديدات المرتبطة بهذه الظاهرة. مضيفا في تقريره بأن مصالح الأمن بالبلدين قامت بشكل مشترك بين عامي 2013 و2014 بست عمليات لمكافحة الإرهاب توجت باعتقال 40 شخصا، مشيرا إلى أن البلدين يواجهان التحديات نفسها، لاسيما عقب التعبئة الجهادية الاستثنائية المرتبطة بالوضع في سورية والعراق. .
فيما أكد المعهد الملكي إلكانو في تقريره الأخير حول العلاقات الإسبانية المغربية أن التعاون بين البلدين في مجال مكافحة الارهاب ممتاز ، مبرزا أن هذه العلاقة لا تخضع فقط لعامل القرب الجغرافي.
وأشار هذا المركز الإسباني المرموق للتفكير، من جهة أخرى، إلى التعاون بين البلدين في مجال مكافحة التطرف، وتكوين الأئمة، مذكرا، في علاقة بهذا الموضوع الأخير، بأن المملكة أضحت مرجعية إقليمية في هذه المجال.
على صعيد آخر، وخلال افتتاح الندوة الدولية حول تقديم حلول لإشكالية الهجرة القسرية بالقارة الإفريقية من خلال التطورات التشريعية ودور القضاء ، قال أنيس بيرو الوزير المكلف بالمغاربة المقيمين بالخارج وشؤون الهجرة، …إن الحكومة المغربية قامت بتسوية الوضعية القانونية لـ 614 طالب لجوء، تمّ الاعتراف لهم بصفة لاجئ، بعد أن أوكلت مهمة النظر في الطلبات للجنة تضم ممثلين عن القطاعات الوزارية المعنية والمفوضية السامية لشؤون اللاجئين بالمغرب. مضيفا أنه جرى، وإلى حدود 14 نونبر الجاري، النظر في 540 طلب لجوء لمواطنين سوريين أوصت اللجنة نفسها بإصدار بطاقات لجوء لفائدتهم.
AZP01