

من معجم النخل في تراث البصرة
-جبار النجدي
أسرارالسندباد بقصائد أبو عراق
النخلة مبسوطة اليد للأخذ والعطاء ، تصب جهدها ، بأتجاه الدفع، نحو ألوصول الى الجدوى، و طريق التحول إلى مرتبة اخرى، لأظهار الحكمة ورفع درجة الامتياز، للموعظة ومضاعفة ماتعطيه لعين العارف ، فهي تتمتع بصلاحية دائمة في الوجود ( البصرة ،،، والنخلة ، كل منهما لصيق الآخر، فليس ثمة من يتذكر البصرة ، دون أن تلوح في ذهنه غابات النخيل، التي تعوم كالبحيرات الخضراء من جنوب البصرة إلى شمالها،ترافق النهر الخالد من تزاحم المنبع حتى إنتحار المصب في مويجات الخليج ، التي لم تزل تحتفظ بحفنة من أسرار السندباد)
يسطر كتاب الشاعر علي ابوعراق (موروث لايدركه الزوالط)
سبقا في الموروث البصري العتيد الذي يفرض ضروراته بامتياز متحدثا عن النخلة بأوصاف محكمة الصياغة فيقـــول :
للنخل قاموسه الخاص، الذي يحفظه فلاحو البصرة عن ظهر قلب، وربما لم ينسَ أبجديته الخضراء حتى أولادهم وأولاد أولادهم، بل هم يتباهون بهذه المعرفة الخضراء التي هي حكر عليهم، ويتوارثونها جيلاً بعد جيل.
أول ما ينبت الفسيل جنب امه يسمى حثيثا ثم وديا وهرا.
فأذا عزل عن امه وزرع في أرض فهو فسيل.
أما اذا ظل معلقا بها او متعلقا أو هي متشبثة به، فهو راكب أو(راكوب) أي انه بدون جذور في الارض وسعفات قلب الفسيلة تسمى نسغا وما بعدها هو الجمار. ويصنع من سعفات الفسيل التي تسمى “خيس” مكانس . والجمار هو قلب النخلة شديد البياض وحلو المذاق.
والنخلة ما دامت صغيرة فهي فسيلة وودية.
فأذا كانت في متناول اليد فهي القاعدة.
فأذا صار لها جذع فهي نشوة.
فأذا ارتفعت عن ذلك فهي (عيدانة).
والنخلة التي تغرس على ضفة النهر تسمى (معاوفة).
فاذا كثر حملها قيل قد حشكت.
واذا نقص حملها لكثرته قيل (مارقة).
فاذا نقصت القليل وأبقت الكثير فهي (مخردل).
فاذا دقت من اسفلها وانجرد كربها فهي (طنبور).
فاذا مالت وجعل لها ما تعتمد عليه فهي (رجيبة).
واذا ابتعدت عن الماء فهي (نادية).
وطلعها يسمى (كافور) فاذا انشقت وبان بياضه فهو (السياب).
واذا أخضر واستدار فهو (الجدالة والبسر).
فاذا صارت فيه خطوط وطرائق فهو(المخضم).
واذا مال الى الحمرة قيل (أشقح النخل) وأزهر.
واذا ترطبت جميعها وظلت حية فهي (جمسة).
والتي ترطبت نصفها فهي(مجزع).
واذا بلغ ثلثاها فهي (حلقانة).
فاذا تلون البسر فهي (بلح).
فاذا بز العثق بشوكه فأرطب سمي (المنقوش).
فان وضع في الجراب وصب عليه الماء فهو (الربيط).
والمكبوس منه يسمى (عجوة).
واذا كان الرجل يحب أكل التمر يقال هذا رجل تمري.
واذا كان يبيعه قبل هذا يسمى بالرجل التماراذا كثر عنده التمر وهو ليس بتاجر وقيل هذا رجل (تامر لابن) اذا كان يجود بالتمر واللبن وكما قال الحطيئة:
وغررتني وزعمت أنك
لابن في الصيف تامر
كما أن هناك مفردات تدخل ضمن قاموس التمر، لأنها تولد أو تبتكر من النخل أو بالقرب من غاباته وهي مفردات ابتكرت من اجله.
الخاروص من يقدر وزن او كمية التمر وهو لما يزل في النخل.
الضامن الذي يضمن النخل من الملاك قبل نضوجه.
الجوخان مكان حفظ او خزن التمر.
الشريعة مكان ورود الماء من النهر وهي على شكل درج عريض مرصوف من جذوع النخل.
الكوت مجمع سكني من الطين.
السوباط سقيفة من القصب المشبك.
الطوف جدار طيني يبنى منها بيوتهم الطينية بدل اللبِنِ او الطابوق ا والروف عبارة عن طريق بعرض متر وارتفاع نصف متر وهو طريق للمرور في غابات النخل.
المحولة كل بستان نخيل يقع على شط العرب.
المعازيب جمع معزبً وهو مالك الأرض.
أصابع العروس نوع من النخل طويل الثمرة.
ام البخور نخلة لتمرها رائحة تشبه رائحة البخور.
الفروند الآلة التي يتسلق بها الفلاح النخلة لجني التمر.
الجرداغ مكان لتنقية او كبس التمور.
الخضرة ام الليف كناية عن النخلة يستعملها الفلاحون لإخافة الأطفال الذين يفرطون في البكاء
الجمار قلب النخلة.
التعابة عمال زراعيون يشتغلون بالأجر اليومي.
الوكيل من ينوب الملاك في توجيه الأوامر للفلاحين أو العمال الزراعيين. وتسمى الأرض الزراعية التي تسقى بمياه المد إلى قطع لا تتجاوزالـ100متر مربع تفصل بينها جداول بالنهر
وتحاط الـ 100 متر بالماء من ثلاث جهات نهرين وصبع.
والقطعة هذه تسمى (بيشتكه)، والبشتكة أكبر من النبيثة.
والنبيثة هي الارض المحصورة بين الطريق الذي يسمى روفه وبين النهر الذي تشرب منه الأرض الزراعية كلها.
ويفصل الفلاح الأرض التي يريد زراعتها على شكل مشاريب بعضهم من سكان مناطق غير البصرة يسومنها جوه.
والمشروب يأخذ ماؤه من (الأبو) أي المشروب الأكبر ،ويسدون مدخله في حال تحويل الماء إلى غيره (بالسكار).
والسكار شدة من الليف تربط بالبند.
والبند شلمة من العذوق تعمل على شكل حبل غير مفتول.
وطريقة السقي (بالمنزح).
.. والمنزح عبارة عن العدة.
والعدة تتكون من جذعتين تنصبان على جانبي المنزح.
(حبوبوك) بداية تكون الثمرة
(الجمري )حين يكتمل حجمها مع بقائها خضراء.
(خلال) حينما تصفر الثمرة مع اكتمال حجمها.
(الرطب) بعد ان تنضج الثمرة وترطب إلى النصف.
(التمر) بعد ان تنضج الثمرة تماما وتبدأ بالجفاف التدريجي.
(الحشف) حينما التمر يخيب
النخل نستظل بسعفه ونصنع من جذوعه سقوف بيوتنا واعمدتها، ونتخذ منه ومن جريده وقودنا، ونصنع منه الأسرّة والحبال وسائر الأواني والأثاث. ونتخذ التمر طعاما مغذيا، ونعلف بنواه ماشيتنا، ونصنع منه عسلا وخلاً.























