منزل الصدر يشهد إنهاء القطيعة مع الخزعلي

رئيس العصائب: زعيم التيار رمز وطني ودعوته جمعت الشمل

منزل الصدر يشهد إنهاء القطيعة مع الخزعلي

والإتفاق على مرحلة ما بعد داعش

بغداد –  قصي منذر

شهد منزل زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر في النجف امس عودة المياه الى مجاريها بين الصدر والأمين العام لحركة عصائب أهل الحق قيس الخزعلي خلال جلسة دعا اليها الصدر وحضرها ابرز قادة الحشد الشعبي ففيما حرص الخزعلى على الاشادة بالصدر ووصفه بـ(الرمز الوطني العراقي)كشف الاخير عن اتفاق الحاضرين على انجاز تنظيم شامل لمرحلة مابعد داعش متحدثاً عن تبدد بعض مخاوفه. واكد الصدر في مؤتمر صحفي مشترك مع قادة الحشد في منزله حصول اتفاق على وضع خطة لمستقبل العراق ما بعد تنظيم داعش.وأضاف أن (الجميع متعاونون وعلى استعداد كامل على أن يكون هناك تنظيم شامل ما بعد تحرير الموصل والأراضي المغتصبة ومن هذه الناحية أنا تفاءلت كثيراً)مستدركاً (كانت لدي مخاوفبعضها تبددت وبالجلسات الاخرى سيتم تبديد باقي المخاوف). وتابع (بحثنا مع قادة الحشد الملفين الأمني والسياسي وتحرير الاراضي المغتصبة من داعش) مشيرا الى ان (الجميع  يدعم القوات الأمنية والحشد ونحن على استعداد لدعم الجيش بكل ما اوتينا من قوة). ولفت الى ان  (الميثاق المشترك بين الجميع هو نصرة الشعب). وجدد الصدر رفضه  للتدخل التركي بالعراق وقال ان هناك خطوات أخرى تعقب التظاهرات. من جانبه قال الخزعلي خلال المؤتمر إن(“السيد الشهيد محمد الصدر هو الذي زرع البذرة لايجاد روح المقاومة التي قاومت نظام صدام وتصدت للاحتلال الأمريكي والآن جزء كبير من الذي يتصدى لداعش هي البذرة التي زرعها السيد الشهيد) مضيفاً  ان مقتدى الصدر (رمز وطني عراقي  يمثل خط السيد الشهيد لأسباب كثيرة) موضحاً أن دعوة الصدر كانت(للم الشمل وتوحيد الجهود واعطاء دفع أكثر لتحرير جميع الأراضي العراقية من سيطرة داعش)

. ويأتي الصلح بين الصدر والخزعلي في اعقاب سنوات من القطيعة اثر اختلاف في وجهات النظر بين الجانبين ادى الى خروج الخزعلي من التيار الصدري وتشكيله حركة العصائب. وافاد امين عام منظمة بدر هادي العامري بأن اللقاء تضمن (بحث التحديات الأمنية والسياسية ومعركة تحرير الموصل وضرورة دعم المعركة لدحر العدو من خلال تعاون الجميع لأن الأرض لا يحررها الا ابناؤها) مؤكدا ان (التعاون مع الصدر هو في اعلى مستوياته من اجل نصرة الشعب).وبشأن معركة الموصل قال ان (المعركة شارك فيها الحشد الشعبي والعشائري والجيش والشرطة وسنبدأ بمهمتنا للتخلص من داعش وإعادة النازحين)متابعا ان (رئيس الوزراء حيدر العبادي كان دقيقا ببيان اعلان انطلاق العمليات بتأكيده دخول الجيش والشرطة الى مركز الموصل وكان هناك اتفاق مسبق على عدم دخول الحشد والبيشمركة والتحالف الدولي الى المدينة). من جهته اكد نائب رئيس هيئة الحشد أبو مهدي المهندس الالتزام بالموقف الرسمي للحكومة والبرلمان بشأن الوجود التركي. وقال (نلتزم بالموقف الرسمي للحكومة والبرلمان بشأن الوجود التركي الذي جاء من دون موافقة الدولة) مضيفا (لن يكون لنا موقف منفرد في هذا الملف) مبينا ان (محاور التقدم في معركة الموصل مشخصة وبحسب البيانات وهناك تقدم جيد في الجانب الغربي وباشرنا بالمرحلة الأولى بما خطط للمعركة وسنباشر بالصفحتين الثانية والثالثة في الأيام المقبلة). ويكتسب لقاء النجف امس اهمية معنوية وميدانية كبيرة لكونه يتزامن مع انطلاق عملية تحرير الموصل.في غضون ذلك تظاهر آلاف المواطنين امس اما السفارة التركية تلبية لدعوة  الصدر احتجاجا على الوجود العسكري التركي في شمال البلاد. وابدى المتظاهرون دعمهم للقوات الامنية التي تواصل عملية تحرير الموصل ووصف المتظاهرون  من خلال لافتاتهم الوجود التركي بالعراق بالاحتلال. وقطعت مديرية المرور العامة جميع الطريق المؤدية الى السفارة التركية بحسب العميد عمار وليد من اعلام المديرية الذي لفت الى ان (الطرق البديلة القريبة من مناطق القطع شهدت زخما شديداً).