مليونية الأربعينية وعشوائية التنظيم
الهجوم المليوني من قبل الزائرين الايرانيين ومن دون تنسيق وتخطيط من قبل الحكومة العراقية ولد ضغطا كبيرا على مدينتي النجف وكربلاء المقدستين .. ومع نجاح الاجهزة الامنية في توفير الامن لهم وهو نجاح يستحق الاشادة كون العراق يمر بظرف استثنائي ويخوض حربا شرسة مع داعش واخواتها. بيد اننا فشلنا اداريا في كيفية احتواء ازمة النقل والسكن لهم كون المحافظتان لايوجد فيهما البنى التحتية اللازمة لاستيعاب هكذا مد بشري لم يشهد له التأريخ مثيلا له من قبل . وعليه فمن واجب الحكومة العراقية ان تعد العدة من الان في رسم الخطط المستقبلية فيما يخص تطوير البنى التحتية للمحافظتين وتقوم بتشييد الفنادق والمرافق العامة والمهم ايضا ان يكون هناك تنسيق مع الجانب الايراني في تنظيم دخول مواطنيهم سواء من خلال المطارات ام المنافذ الحدودية بعدما شهدنا الفوضوية والتخبط من قبلهم عند مدخل الشلامجة الحدودي . كذلك على حكومة الجمهورية الاسلامية ان توصي مواطنيها بضرورة احترام الخصوصية العراقية فالعراق متعدد الاطياف والديانات ولكل منهم خصوصيته فعلى الوافد الاجنبي ان يحترم هكذا تنوع عرقي ومذهبي والا يغيب عنهم الوضع المأزوم طائفيا فالوضع الراهن لايحتمل صب المزيد من الزيت ليذكي ويؤجج الوضع اكثر مما هو عليه . نتامل من الحكومتين الجلوس على طاولة نقاش وتنسيق وتخطيط مستقبلي وبشكل علمي وعملي مدروس وحتى لا يتكرر الخطأ مرة اخرى وتتحمل المدينتان والزائرون العشوائية وسوء التنظيم والتخطيط مستقبلا .
حيدر صبي


















