تحديد موعد إعادة فتح معبر رفح جزئيا

غزة -الزمان : قُتل تسعة من عناصر الشرطة الفلسطينية في غارة جوية إسرائيلية استهدفت مركبتهم في بلدة الزوايدة بوسط غزة، وفق وزارة الداخلية التابعة لحركة حماس في القطاع.
ودانت الوزارة «الجريمة النكراء التي ارتكبها الاحتلال الإسرائيلي عصر اليوم، بقصف مركبة للشرطة كان يستقلها عدد من الضباط والعناصر بالمحافظة الوسطى أثناء أداء عملهم في متابعة الأسواق وبسط الأمن والنظام خلال شهر رمضان المبارك، ما أدى لارتقاء تسعة من الضباط والعناصر».
وأوضحت أن بين القتلى إياد توفيق أبو يوسف، مدير شرطة التدخل وحفظ النظام في المحافظة الوسطى للقطاع. وكانت الوزارة أكدت في بيان سابق أن «طائرات الاحتلال الإسرائيلي» استهدفت المربكة قرب مدخل بلدة الزوايدة. وقالت حركة حماس في بيان «إن هذه الجريمة الغادرة تعبّر عن الوجه الحقيقي للاحتلال، وسياسته المفضوحة الهادفة لاستمرار حرب الإبادة وتعميق الكارثة الإنسانية في قطاع غزة، والتحلّل من كل التزاماته بموجب اتفاق وقف إطلاق النار الموقَّع قبل أشهر». من جانب اخر أعلنت إسرائيل الأحد أنها ستعيد اعتبارا من الأربعاء، فتح معبر رفح بين قطاع غزة ومصر بشكل جزئي أمام حركة الأفراد، بعدما أغلقته منذ اندلاع الحرب في الشرق الأوسط.
وقالت هيئة تنسيق أعمال الحكومة الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية (كوغات) في بيان «سيُعاد فتح معبر رفح أمام حركة المرور في الاتجاهين ابتداء من الأربعاء (18 آذار/مارس) المقبل، وذلك لحركة محدودة للأفراد فقط». وكان المعبر، وهو المنفذ البري الوحيد للغزيين إلى العالم الخارجي دون المرور عبر إسرائيل، فُتح أمام الأفراد بشكل جزئي ومحدود في الثاني من شباط/فبراير. غير أن الدولة العبرية أعادت إغلاقه تزامنا مع الهجوم الذي نفذته مع الولايات المتحدة على إيران في 28 منه.
وأضافت كوغات «تمّ اتخاذ هذا القرار بعد إجراء تقييم أمني ومراجعة الظروف التي تسمح باستئناف العمليات عند نقطة العبور، مع الحفاظ على القيود الأمنية اللازمة نظرا للوضع الأمني والتهديدات في المنطقة».
وأشارت إلى أنّ «تشغيل نقطة العبور سيتم وفقا للآلية المعمول بها قبل إغلاقها»، أي «بالنسيق مع مصر، وبعد اتفاق مسبق مع إسرائيل بشأن المسائل الأمنية وتحت إشراف بعثة الاتحاد الأوروبي».
وتابعت «بالإضافة إلى ذلك، سيتم وضع المزيد من إجراءات الفحص والتحقّق… في المنطقة الخاضعة لسيطرة الجيش الإسرائيلي».
ويأتي الإعلان الإسرائيلي غداة وصول وفد من حماس إلى القاهرة، وفقا لمصدر في الحركة. ومن المقرر أن يجتمع الوفد مع مسؤولين مصريين بعد إجراء محادثات مع منسّق مجلس السلام نيكولاي ملادينوف.
وكان مستشفى شهداء الأقصى أعلن في وقت سابق أن «ثمانية شهداء من الشرطة، وصلوا إلى قسم الطوارئ والاستقبال… جراء استهداف سيارة تابعة للشرطة في بلدة الزوايدة في غارة جوية إسرائيلية».
وقال شاهد عيان إن حريقا شب في السيارة الرباعية الدفع المستهدفة بصاروخ واحد على الأقل، حيث نقل مواطنون جثث القتلى وهي ممزقة ومتفحمة، إلى المستشفى.
وصباح الأحد قُتل أربعة فلسطينيين بينهم ثلاثة من عائلة واحدة في غارة إسرائيلية على مخيم النصيرات وسط القطاع، وفق ما أعلنت هيئة الدفاع المدني، موضحة أن من بين القتلى طفلان.
وقال الجيش الإسرائيلي ردا على سؤال لوكالة الصحافة الفرنسية حول هاتين الغارتين، إنه بصدد «التحقّق».
ويأتي ذلك غداة وصول وفد من حماس إلى القاهرة، بحسب مصدر في الحركة.
وقال مصدر مطلع في حماس إن «وفدا قياديا في الحركة يرأسه القيادي الكبير نزار ريان وصل السبت إلى القاهرة والتقى الممثل الأعلى لمجلس السلام نيكولاي ميلادينوف».
وأوضح أن وفد حماس «بحث مع ميلادينوف الخروقات والانتهاكات والجرائم الإسرائيلية المتواصلة»، وطالبه بـ»ضرورة وقف كافة الخروقات وإلزام الاحتلال الاسرائيلي بتنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق وقف النار وفتح معابر القطاع».
وأضاف المصدر أن حماس شددت على ضرورة «الدفع باتجاه تطبيق اتفاق وقف النار وفتح المعابر وادخال المساعدات بكميات كافية، واغاثة غزة والاعمار».
وأشار إلى أن وفد حماس سيعقد لقاءات مع المسؤولين المصريين لمناقشة «الخروقات الإسرائيلية وتنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق وقف النار» في غزة.


















