مشاركة مرتبكة للكهرباء تقوده للموقع ما قبل الأخير

بعد موسم واضح ووصافة الكأس

مشاركة مرتبكة للكهرباء تقوده للموقع ما قبل الأخير

الناصرية – باسم ألركابي

لازال الجدل قائما بين اللجنة التطبيعية والأندية المشاركة بالدوري الممتاز في ضوء ما أقرته اللجنة برفض إلغاء الدوري على ان يستأنف في الثالث من الشهر المقبل  إمام رفض جميع الأندية التي سبق وطلبت من اللجنة إلغاء الدوري لكي تتفرغ وتستعد للموسم المقبل مسوغة ذلك لاكثر من سبب منها لاتوجد ملاعب منارة لكي تقام المباريات في الليل إضافة الى صعوبة التنقل بين المحافظات بسبب  فرض حظر التجول قبل ان تتغير الأمور بسرعة هذه الأيام وسط ارتفاع عدد الإصابات والوفيات بفيروس كورونا ولأنه لاتوجد قدرة لجميع الفرق في الاستمرار بصرف رواتب اللاعبين لموسم كان قد انطلق من أيلول الماضي   وقبلها  فترة إعداد ولازال لليوم  وهي أساسا تشكو  العوز المالي  في كل موسم كما ان الوضع الذي يمر به البلد  لايساعد على إقامة المباريات والأنشطة الرياضية في ظل تفشي الوباء وهو ما يدعو اللجنة الى العمل  ومناقشة الموضع مرة أخرى مع الفرق للوصول الى أفضل الحلول امام مهمة ليست بالسهلة وسط شكاوى الفرق   الأخرى وليس المشكلة المالية.

 لجنة المسابقات

ولازالت سهام النقد تصوب نحو لجنة المسابقات في الاتحاد  المنحل  التي فشلت  بالتعاقب مع كل إدارة سبق وتولت إدارة دفة الأمور وبسببها تعرض الدوري للارتباك وعدم الاستقرار واستمر يقع تحت  عمل غير منظم وجعل من الدوري ان يستمر لفترة طويلة  قبل ان يطلق عليه دوري الفصول الأربعة  من دون الالتزام  بوقت يحدد فيها موعد للافتتاح وأخر للنهاية  كما يحصل بجميع الدوريات المحلية الا عندما بقيت الأمور سائبة صحيح ان البلد مر بفترات  غير مستقرة أثرت على الأجواء العامة  ومنا الأنشطة الرياضية لكن العيب في المسابقات انها لن تتعامل مع الوقت كما ينبغي  ولا تتعلم من الأخطاء المتكررة في كل موسم لتبقى الأمور  سائبة كما يجري الحال عندنا ويأمل ان تقوم اللجنة التطبيعية في تصحيح الأمور والتخطيط لمرحلة جديدة  لمستقل الدوري والكرة العراقية   وتعلم انها امام مهمة  تتعلق بتطوير اللعبة التي تواجه انتقادات شديدة على جميع المستويات ولو المهمة ليست بالسهلة  ولأبدان تأتي رحلة التصحيح  ممثلة بإعداد النظام الداجي للانتخابات.

فريق الكهرباء

ونعود للفرق المشاركة حيث فريق الكهرباء الذي استقل محطة اللعب في الممتاز موسم 2004 بعد أربعة مواسم قضاها في الدرجات الدنيا بعدما  كان يحمل اسم نادي الصناعة  في الستينات قبل ان يأخذ الاسم الحالي وظهر في مواسم متفاوتة من حيث المشاركات التي تفاوتت من موسم لأخر لكنه ظهر  قويا متحديا للكبار  قبل ان يتراجع وكاد ان يترك موقعه موسم  2014 عندما حل تاسعا في مجموعته  من بين عشرة فرق عندما أقيم الدوري بطريقة النخبة قبل ان يستعيد دوره مرة أخرى واستمر في مواقع تضمن له  البقاء.

 الموقع الخامس

ونجح في موسم  2017 في تقديم مستوى جيد وخاض مبارياته بثقة عالية عندما أقيم الدوري  بمشاركة جميع الفرق وبطريقة الذهاب والإياب  وحققا الفوز في  15 مباراة  والتعادل في 13 وخسارة 10 وجع 58 نقطة في مشاركة مميزة  دونت في سجل الفريق وكانت فرصة لظهور اللاعبين يعد موسمين غاية في الصعوبة كادان يترك الممتازة قبل التألق في موسم يحسب للاعبين والجهاز الفني لفريق  استمر معتمدا على الوجوه الواعدة  منها  من أخذت طريقه للمنتخبات الوطنية.

 موسم ناجح

ومن المواسم الناجحة للفريق كان الماضي عندما  نجح مرتين  حيث الوصول الى نهائي بطولة ألكاس وخسر اللقب امام الزوراء بهدف في  أفضل انجاز للفريق في واحدة من اهم بطولتين محليتين بعد سلسلة مباريات تخطاها منها الفوز على الطلاب في الشبه النهائي والتغلب عليهم بثلاثة أهداف دون رد ليدمي قلوب جمهور الطلاب ووضع حدا لمهمة المدرب ثائر احمد قبل الانتقال لنهائي ألكاس  ووصل وهو يتمتع بأفضلية واضحة في مهمة  ظهر تأثر جمهور الزوراء واضحا في مساندة فريقهم الذي عانى كثيرا  قبل ان يخطف الفوز بصعوبة بهدف  بعدما قدم اللاعبين مستوى مقنع بقيادة  عباس عطية احد  المدربين  المهمين في مسيرة الفريق ولازال يقدم نفسه بثقة عالية  وفي مهمة تظهر مناسبة ومقبولة  وقبله كان شاكر محمود الذي قاد الفريق في بداية المشاركات في الممتاز  ونجح  ولعب دورا مهما في استقطاب اللاعبين وتقديم مشاركات فاعلة دونت في سجل الفريق الذي غير من ملامح بطولة ألكاس التي نادرا ما  يخوض نهائيها  من غير الفرق الجماهيرية وكان يبحث عن الانجاز لكن ما حققه  لايمكن التقليل من شانه تحت أي مسوغ وقبلها بموسم حقق الموقع الخامس وان يكون فريقا منافسا وسط الكبار.

 الموسم الحالي

وعاد الفريق الموسم الحالي بعد فترة إعداد استعد فيها قبل ان يستهل مشواره في البطولة في أيلول الماضي  بالتعادل مع النجف بهدفين  وتعادل مع اربيل بهدف قبل ان ينتقل إلى زاخو وعاد بفوائد اللقاء  حيث كامل النقاط والنتيجة الجيدة بهدفين لواحد متجاوزا إحدى الملاعب الصعبة قبل ان تعلن المسابقات عن توقف الدوري بسبب اتساع  الاحتجاجات الجماهيرية حتى الاتفاق مع الفرق في اقامة الدوري بالية المرحلة الواحدة  بمشاركة طوعية حيث تمت مشاركة 15 فريق كل  منها يلعب سبع مباريات واستهل الكهرباء مبارياته في مواجهة النفط وخسر بهدفين دون رد وبعدها قدم مباراة الموسم عندما تعادل مع الشرطة بثلاثة أهداف في مستوى  متميز  وتوقع كل من شاهد الفريق من حيث الأداء  والأهداف والنتيجة  والحصول على نقطة من  المنافس المدجج بالنجوم.

 نقطتين غاليتين

وعاد الكهرباء ليواجه احد الفرق المنافسة على لقب الدوري حيث الزوراء وخسر معه بهدف لكنه قدم مستوى مقبول وأحرج الفريق المقابل وخسر بشرف قبل ان ينتقل الى النجف وخسر اللقاء الثالث بهدف ثم عاد ليواجه الجوية  ولعب بمستوى واضح وقدم نفسه طرفا منافسا  وأحرج  المرشح للقب  وتمكن من فرض التعادل وتقاسم النقطتين وواجه الجوية  صعوبة كبيرة قبل توقف الدوري بسبب جائحة كورونا متواجدا في الموقع ما قبل الأخير في سلم الترتيب ألفرقي بنقطتين من تعادلين  غالين  مع بطل الدوري الشرطة والوصيف الجوية  في مشاركة خرجت عن سياقات التوقعات لفريق اعتمد على وجوه واعدة  مهم ان تظهر في المباريات الصعبة لكن الأمر يتعلق بالموقع المتأخر ومؤكد ان جهاز الكهرباء الفني يأمل في تحسين الموقع من خلال اخر مباراتين في مجموعته عندما يخرج الى نفط ميسان الذي خسر جميع مبارياته في المركز الأخير ويختتم مبارياته في مواجهة فريق الصناعات وفي كل الأحوال ان الكهرباء  كغيره من فرق الدوري واجه مشاكل كثيرة في المشاركة التي أثقلت كاهل الفريق الذي سلطت عليه الأضواء بعد موسم ناجح بقيادة نفس المدرب الذي حرص على مواصلة إعداد الفريق دون انقطاع   قبل ان يظهر متواضع على عكس التــــــــوقعات لكن الأهـــــم ان الفريق استــــمر تواجد بــــقوة.

ولو اقيم الدوري وفق السياقات المطلوبة لكان له  دور اخر  بسبب إمكانية التأثير عبر المواسم الأخيرة التي تميز فيها من حيث الدفاع والهجوم وتقديم اكثر من لاعب اخذ طريقه للمنتخبات ومع الموقع الذي عليه الفريق  لكنه قدم مباريات مهمة في البطولة الثانية عندما فرض التعادل على الشرطة وعلى الجوية  ومعلوم ان بعض الفرق  وجدت من المشاركة مجرد إسقاط فرض لكنها أثقلتها كثيرا حتى  تحدثت بلسان واحد في الغاء البطولة  التي فقدت روح المنافسة بعد الغاء  الهبوط وجعل المشاركة طوعية  قبل ان ترهق ميزانيات الفرق التي هي اساسا تعاني من  ازمة مالية خانقة ومنها بالكاد شاركت. وبعد  ان نادي الكهرباء مر بظروف عمل مناسبة وبحبوحة مالية كانت ان تستغل في تطوير البنى التحتية في بناء ملعب وليس ساحة لكرة القدم لنادي يتبع لمؤسسة عريقة لكن مشكلة الأندية  المحلية  من انها لاتمتلك  تطلعات مستقبلية وتعمل ليومها في عمل تقليدي بحت  ومنها إدارة الكهرباء التي تقدم عملا تقليديا  في ظروف عمل صعبة لكنها  كانت أفضل في أوقات معينة وليس اليوم  طبعا ولان الرياضة كلها عبر مؤسساتها لازالت بعيدة عن التطلعات ولانعكس اهتمام الشارع الرياضي.