مسودة قانون إنتهاك الدستور

مسودة قانون إنتهاك الدستور

كانت بداية المنادة عن حرية التعبير على يد فيلسوف الصين كونفوشيوس فقد رأى هذا الحكيم ان المعرفة أو الحكمة إذا ما اقترنت بالحرية فأنهما سيعطيان نتائج أفضل للفرد والمجتمع كما وادى تراكم الفكر الفلسفي بدء من سقراط مرورا بأفلاطون وأرسطو والذين القوا المسؤولية على الفرد في عملية الاختيار الحر وقد توجت حرية التعبير في العصر الحديث بصدور الاعلان العالمي لحقوق الانسان عام 1948 والذي ينص على ( حق الفرد في حرية التعبير والرأي واستقصاء المعلومات والأفكار ) وأضاف المحاضر ان حرية التعبير قد واجهت اضطهادا في عهد القسيس اوغسطين والذي عمل على فرض الديانة المسيحية عنوة بحجة محاربة الالحاد ثم جاء بعده البابا ” جريجوري ” الذي اوجد نظام التفتيش بعد تحالفه مع السلطة هذا التحالف الذي اتخذ شكلا سياسيا عرف بـ (الحق الالهي) وذلك في القرن الثامن عشر وقد حدثت سلسلة من الاحداث منها على سبيل المثال الرسوم الكاريكيترية التي نشرتها جريدة ” يولاندس بوسطن” الدنيماركية ورواية ” ايات شيطانية ” لسليمان رشدي والتي خلفت جدلا فلسفيا بين حرية التعبير وواجب احترام المعتقدات الدينية وقد رسمت اغلب دول العالم حدود لحرية التعبير منعت من خلالها خطابات الكراهية والتحريض على العنف او الاساءة لخصوصيات الناس أو المساس بمعتقداتهم أو رموزهم الدينية أو الوطنية أو اي خطاب يحرض على الفتنة الطائفية وتمزيق النسيج الاجتماعي وعلى منظمات المجتمع المدني العمل على منع تمرير مسودة مشروع قانون حرية التعبير عن الرأي والاجتماع والتظاهر السلمي بالصيغة التي أعدتها الحكومة السابقة والحالية لما فيها من قيود تكبل حرية التعبير، وتمس بشكل سلبي مؤثر جوهر الديمقراطية في العراق هذه المسودة التي تعتبر انتهاكاً صريحاً للدستور العراقي والقانون الدولي ولحرية التعبير وتتعارض مع المادة المادة 46 والتي تنص على :لا يكون تقييد ممارسة أي من الحقوق والحريات الواردة في هذا الدستور أو تحديدها إلا بقانون أو بناءً عليه، على أن لا يمس ذلك التحديد والتقييد جوهر الحق أو الحرية.

سلام خماط