مسؤول أمريكي الدلائل تشير الى عدم استخدام أسلحة كيماوية
علماء بريطانيون يختبرون عينات مهرّبة من خان العسل بحثاً عن غاز الأعصاب
لندن ــ يو بي اي
اشنطن ــ رويترز
كشفت صحيفة التايمز، امس، أن علماء الحكومة البريطانية يختبرون عينات مهرّبة من التربة السورية، اثر وقوع هجوم مشتبه بغاز الأعصاب في الحرب الدائرة في البلاد منذ أكثر من عامين.
وقالت الصحيفة ان عينات التربة حصل عليها جهاز الأمن الخارجي البريطاني ام آي 6 في اطار مهمة سرية داخل سوريا، ويقوم خبراء في مؤسسة البحوث الكيميائية التابعة لوزارة الدفاع البريطانية باختبار التربة بحثاً عن آثار غاز الأعصاب سارين . واضافت أن الضغوط ستتزايد على المجتمع الدولي لاتخاذ اجراء عسكري ضد النظام السوري، في حال اكتشف خبراء وزارة الدفاع البريطانية أدلة على وجود عوامل كيميائية في التربة السورية المهرّبة. واشارت الى أن تقديرات أجهزة الاستخبارات الغربية تشير الى وجود 50 مخزناً على الأقل للأسلحة الكيميائية في سوريا. وقالت التايمز ان المسؤولين البريطانيين رفضوا التعليق على ما اذا كانت حكومتهم تضع خطط طوارئ لعمل عسكري محتمل في سوريا، لكن مصدراً أكد أن المزاعم السابقة عن استخدام أسلحة كيميائية في كانون الأول»ديسمبر الماضي يُعتقد الآن بأنه شمل مادة كيميائية غير فتاكة تُعرف باسم العامل 15 ، والذي يُسبب العجز لكنه لا يقتل الضحايا. واضافت الصحيفة أن وزارة الدفاع البريطانية رفضت التعليق. وتبادلت الحكومة السورية والمعارضة المسلحة الاتهامات بشأن الجهة المسؤولة عن الهجوم الأخير بالأسلحة الكيميائية، فيما دعا مندوب سوريا الدائم لدى الأمم المتحدة، بشار الجعفري، الى ايفاد لجنة متخصصة ومستقلة ومحادية من المنظمة الدولية للتحقيق في الحادثة، وطالب الائتلاف الوطني للمعارضة السورية أيضاً بفتح تحقيق دولي حولها. وكانت تقارير صحافية كشفت الخميس أن بريطانيا ستشحن جواً المئات من أدوات الكشف عن الأسلحة الكيميائية والوقاية منها للمتمردين السوريين كجزء من أول شحنة من المعدات غير الفتاكة، منذ تخفيف الاتحاد الأوربي الحظر الذي يفرضه على الأسلحة الى سوريا. وقالت ان مصادر في الحكومة البريطانية اكدت أن المعدات من شأنها أن تسمح للمقاتلين المتمردين بالكشف عن الأسلحة الكيميائية وتحديدها في المعركة ضد النظام، وسيتم ارسالها الى سوريا من مخازن وزارة الدفاع البريطانية. من جانبه مسؤول أمريكي انه يبدو على نحو متزايد أنه لم يتم استخدام سلاح كيماوي في سوريا هذا الأسبوع لكن مسؤولين حثوا على توخي الحذر قائلين ان أجهزة الاستخبارات لم تصل بعد الى استنتاج نهائي. وقال المسؤول الذي طلب ألا ينشر اسمه احساسنا المتزايد هو أنه لم يتم استخدام سلاح كيماوي. ومع ذلك فإنه ترك الباب مفتوحا امام امكانية أن تظهر معلومات تؤدي الى تغيير هذا التقييم. وكانت حكومة الرئيس السوري بشار الأسد والمعارضة اتهموا بعضهم بعضا باستخدام أسلحة كيماوية في هجوم صاروخي قرب حلب يوم الثلاثاء تسبب في مقتل 26 شخصا.
وقال مسؤول أمني أوربي انه لو كانت قد أطلقت أسلحة كيماوية أو اسلحة دمار شامل أخرى لكان عدد القتلى أكبر كثيرا من 26.
وقال المسؤول انه لا يعتقد ان الشواهد تشير الى أنه تم استخدام سلاح كيماوي. وبعد الهجوم الثلاثاء قال بعض الذين نقلوا الى المستشفى لمصور رويترز انهم رصدوا رائحة قوية لغاز الكلور في الجو وان كثيرا من الضحايا سقطوا صرعى بعد الانفجار. وقال الرئيس باراك اوباما في اسرائيل يوم الأربعاء ان الأسد سيكون عرضة للمحاسبة لو تأكد أنه تم استخدام اسلحة كيماوية في سوريا. ويوم الخميس قال مسؤول استخبارات أمريكي أن اجهزة الاستخبارات لم تتوصل بعد الى حكم في مسألة هل استخدمت اسلحة كيماوية أم لا. وأصدرت السفيرة الأمريكية لدى الأمم المتحدة سوزان رايس بيانا يوم الخميس يرحب بالاعلان عن تحقيق للأمم المتحدة. وقالت مع مضي الأمم المتحدة في هذه الجهود سنستمر أيضا في التعاون بشكل وثيق مع شركائنا للحصول على مزيد من المعلومات فيما يتعلق بأي مزاعم قابلة للتصديق عن الاستخدام المحتمل أو الفعلي لأسلحة كيماوية في سوريا. وكتب اثنان من اعضاء مجلس الشيوخ رسالة الى أوباما يقولان فيها انه يجب بذل مزيد من الجهد لحقن الدماء في سوريا واجبار الأسد على ترك السلطة. وقال كارل ليفين رئيس لجنة القوات المسلحة بمجلس الشيوخ ــوهو ديمقراطي عن ميشيجانــ والسناتور الجمهوري جون ماكين عن أريزونا في رسالتهما الاستخدام المحتمل لأسلحة كيماوية يجعل مبرررات اتخاذ اجراءات أشد أكثر اقناعا والحاح.
AZP02