مرتع كبير لتنظيم داعش الإرهابي – مقالات – عماد علو

مرتع كبير لتنظيم داعش الإرهابي – مقالات – عماد علو

جاءت المملكة العربية السعودية في المرتبة الأولى كأكثر الدول تغريداً لداعش على تويتر ثم سوريا والعراق وجاءت أمريكا في المركز الرابع ومصر في المرتبة الخامسة. وذلك استنادا” لدراسة أعدها مركز بروكنجز عن أكثر الفصائل التي تدعم داعش داخل الدول و تغريد لها في تويتر، ونشرتها وزارة الخارجية الأمريكية. وقد كشفت الدراسة ما لا يقل عن 46 ألف حساب على تويتر مرتبطة بتنظيم “داعش” حتى نهاية 2014، معظمها من السعودية و سوريا والعراق، بحسب تحليل للمعطيات الجغرافية للتغريدات (الموقع المعلن والمنطقة الزمنية) حيث تبين أن أغلب المشتركين يقيمون في مناطق تحت سيطرة التنظيم في سوريا والعراق(وهو أمر طبيعي لاحتلال داعش مدن وتجمعات سكانية في كلا البلدين) ، لكن الملفت للنظر هو حجم التغريدات المتعاونة والمتعاطفة مع داعش في السعودية والولايات المتحدة.وقد أظهرت الدراسة الصادرة عن معهد بروكنجز أن نحو ثلاثة أرباع الحسابات المؤيدة للتنظيم ناطقة بالعربية و20% بالإنكليزية و6 % بالفرنسية. ويتبع الحسابات المؤيدة للتنظيم ألف مشترك في المعدل ما يعني إنها “أكثر من حساب عادي”.

ثم ما لبثت أن اعلنت السلطات السعودية عن تفكيك خلايا مرتبطة بتنظيم داعش الارهابي ، كانت تخطط لتنفيذ هجمات في المملكة العربية السعودية ، وتمكنت من اعتقال 93 ارهابي ينتمي الى هذه الخلايا معظمهم يحملون الجنسية السعودية  ويطلقون على انفسهم (جند بلاد الحرمين)، ويتزعمهم شخص متخصص في صناعة العبوات المتفجرة..

وقالت وزارة الداخلية السعودية إن هذه الخلايا كانت تتلقى أوامرها من داعش، ومن ابرز قياديها (نواف شريف سمير العنزي) من محافظة رماح شمال شرق الرياض، و( يزيد أبو نيان) ، مشيرة إلى أن تنظيم داعش كان يخطط لاستهداف مجمعات سكنية وتنفيذ عمليات لإثارة الفتنة الطائفية واستهداف رجال الأمن ومهاجمة سجون المباحث العامة. وقدمت الوزارة تفصيلا لأنشطة هذه الخلايا، وقالت إنها شرعت في استقطاب وتجنيد الشباب، و”نشر فكر داعش من خلال التركيز على التجمعات والملتقيات الدعوية للتأثير على مرتاديها من الشباب، وضخ الدعاية الإعلامية لنشاطات التنظيم”. وكانت الجهات الأمنية السعودية قد عثرت  ايضا قبل ايام على سبع سيارات كان يتم تفخيخها ليستخدمها تنظيم داعش في عملياته الارهابية ضد اهداف حيوية وتجمعات سكنية في السعودية ..

استنادا” لما سبق فان هذه المؤشرات تدل على أن تنظيم داعش يتجه للسيطرة على موارد السعودية التي تعد واحدة من اغنى الاقطار العربية الخليجية ، واستخدام هذه الموارد لتنفيذ عملياته الارهابية ونشر فكره المتطرف الاجرامي ..