
مربو الأجيال – مالك رحيم
في البدأ أود أن أقدم شكري وتقديري وانحني لكل أبناء القوات المسلحة العراقية التي ضحت وتضحي وحررت ومازالت تحرر رفدت وترفد بدمائها الزاكيات أرض العراق العظيم فيهم، فكل كلمات الشكر والثناء لا تساوي شيئاً أمام ماقدمت أرواحهم لأجل العراق وأهله، فأنتم سور الوطن وحصنه الحصين وانتم رجال العزة والكرامة، سلاماً عليكم أينما كنتم مرابطين ، سلاماً عليكم وانتم في الجبال وانتم بين الهضاب والوديان والصحراء تلاحقون فلول الشر والإرهاب، سلاماً لكم وانت بين عامة الناس تسيرون لتموت اجسادكم دون أجسادهم ، سلاماً على جراحاتكم وجباهكم التي حملت العراق عالياً، فكل من اراد ان يقلل من شأنكم فهوا قليل ولا يرى بالعين، سلاماً عليكم يامن إذا ضاقت بالمتعلم السبل لجأ إليكم شاكياً الظلم الذي وقع عليه لتكونوا انتم من يسترجع له حقه، وأن الحرب على داعش وفلوله من البعث وانتصاركم فيها خير دليل على حبكم لوطنكم، دمائكم سالت على أرضكم حباً فيها وكرامة لها، دافعتم عن دار ودور وقدري ورمزي ونور و عن البزاز والسماك وعن ريم ومريم، وكل ما قرأته في القراءة الخلدونية التي إعاد طبعها مرات لحذف كلمة وإضافة كلمة، لكن انتم لم تحذف كلاماتكم الوفيه وجرحاتكم وبسمتكم وانتم نتزفون دماء، فأنتم الحياة لعراق وشريانه الذي لولاه مابقى عراق ولا خلدونية، وتعلم وعلم.
المعلم رسول الإنسانية والنور المعلم اب لا يمكن نكرانه أو التخلي عنه في دار المسنين ، المعلم نور ينير لنا الطريق لنسير فيه مطمئنون، المعلم قدوة حسنة نقتدي بها.
المعلم كل شيء قدير هو ومحترم، لكن عندما يتحدث أحداً يحسب من الذين هم أهم الرموز العلمية ويحمل عنوانا ساميا رفيع المستوى ذو مسؤولية ويعتبر مدافع عن حقوق شريحة واسعة من زملائه، عن الحارس الأمني والتقليل من قدرة وعدم حفظ كرامته ومشاعره وخدشها أمام العالم كله عبر الفضائية، ويقولها وبحرقة وحسرة انه الحارس الأمني الذي لا يعرف الدار من الدور يستلم مرتبا أعلى من المعلم. هنا يجب أن تكون وقفة حازمة وجادة وان يشجب ويستنكر هذا الكلام الجارح من المعلمين أنفسهم قبل غيرهم. أن الذي يعتصم الان لبعض حقوقه التي حرم منها، والحارس الأمني يحميه لأجل حفظ اعتصامه وعدم المساس بأمنهم في الاعتصامات المفتوحة، فهل يعلم الأستاذ المربي أن الحارس الأمني الذي ضحى لأجله هو قبل غيرة كونه مسؤولاً حتى يبقى يرتدي ملابسه الأنيقة وسيارته الفارهة وبيته الأمن. ان الحارس لا يملك اي شيء من ما يمتلكه هو، حيث يبقى بعيداً عن أهله لأيام طوال ولا يتمتع بعطل غير الإجازات الرسمية ومحروما عن الأكل والشرب إلا بأوقات محددة له. هل يعلم الذي كاد أن يكون رسولاً أن الحارس ليس له الحق أن يتصل بالهاتف وهو في الواجب، هل يعلم أن رجل الأمن ليس له كفاله في دوائر الدولة، ولا يستلف من مصارفها، هل يعلم أنه لا يملك قطعة أرض من الأرض التي قاتل لأجلها، هل يعلم بأن الحارس الأمني لا يتواصل مع أهله في المناسبات والأعياد، هل يعلم بأنه إذا مطرت الدنيا يعمل ولا يعطل دوامه ويوم الخميس دوام كامل والجمعة والسبت دوام لا يوجد عطلة لهم ولا نص دوام في أيام الأسبوع، ولا إجازات زمنية ولا عطل ربيعية ولا عطلة صيفية،.
الحديث يطول عن مظلومية الحارس الأمني وعن حقوق المعلم الذي يمتلكها ما لا يمتلكها الحارس الآمني سوى الراتب الذي لايكفيه إيجار بيت صغير أو نقل وطعام، فإن الحارس الأمني الذي لايعرف الدور من الدار!!!
حسب قول العالم المتعلم، لكن هذا الحارس الأمني لدى اهله وطنه الكبير محترم وتعلم ومثقف وواعي بعيون الناس اجمع من المنصفين المتعلمين.























