

الحلقة السادسة من كتاب (خلف ستائر القرار) لمؤلفه د. عبد الله العلياوي
خلاف سني شيعي حول نص ضحايا داعش يحسمه شياع السوداني
السيسي يبادر بتشكيل قوة عربية لضرب اليمن وفؤاد معصوم يتحفظ
البعض يطالب بإبعاد الحشد والعبادي يرد: (الحديث ضد الحشد خيانة )
خلاف حول توزيع شقق سكنية (بين رؤية توافقية وأخرى ديمقراطية )
وزراء يحملون العرائض.. ووزير الهجرة يقول: وزراتي بلا حول ولا قوة
عرض وتحرير حسين الذكر:
انعقدت جلست مجلس الوزراء الثانية عشرة برئاسة حيدر العبادي بتاريخ 24-3-2015 وقد تم ملاحظة عدد من الوزراء يحيطون بالرئيس اول ما يدخل ويقدمون له العرائض والطلبات في دليل عدم رؤيتهم له الا خلال جلسات المجلس، ثم بدأت اعمال الجلسة بتأكيد العبادي على ان العمليات العسكرية مستمرة بقوة في تكريت وكشف عن وجود خمسمائة إرهابي داخل المدينة يشكل العراقيين نصفهم تقريبا.

وفي محافظة الانبار فان العمل العسكري يجري جنبا الى جنب مع العمل السياسي والأمور تمضي حسب الخطة المرسومة.
وزير التخطيط سلمان الجميلي أشاد بجهود القوات العسكرية في الانبار مطالبا بذات الوقت بعودة أهالي جرف الصخر كرسالة حسنة لاهل السنة، فيما طالب العبادي برجوع الأهالي الأصليين منهم.
يقول المؤلف ان الأهالي لم يعودوا حتى تأليف وقت هذا الكتاب العام 2022.
وقد اعتبر مجلس الوزراء بقراره 126 في 2015 جرائم داعش جرائم إبادة جماعية ضد المكونات. وحدث جدال ونقاش بخصوص فقرت ضحايا سبايكر حينما كتب النص وقد رفض الوزراء السنة التصويت على القرار مطالبين بتغيير صيغته كي لا يتهم السنة بقتل الشيعة وان القرار بصيغته الحالية سيؤدي الى هجمة ومشاكل على الوزراء السنة المصوتين، فقال سلمان الجميلي ان بين ضحايا سبايكر عددا من السنة ذبحوا مع إخوانهم من الشيعة فكيف نكتب إبادة الشيعة دون المكونات الأخرى.
وقد كان طلب إبادة الشيعة مقدما من قبل النائب عبد الهادي الحكيم.

بعد ذلك عهدت كتابة النص الى وزير العمل والشؤون الاجتماعية محمد شياع السوداني فكتب النص دون ذكر اسم الشيعة والسنة وحسن فعلا – حسب ما ذكر المؤلف -.
الجلسة الثالثة عشر في 31-3-2015 شهدت الاطلاع على آخر مستجدات الحرب على الإرهاب وقد تحدث وزير الداخلية عن جثث الارهابين التي قال عنها انها تملأ الشوارع فيما كشف رئيس الوزراء العبادي بان قوات التحالف لم تساعدنا بتحرير تكريت، اذ رفضوا ضرب الأهداف المحددة من قبلنا، تحت ذريعة عدم ابلاغهم في بداية العمليات، مضيفا بان ضربات قواتنا الجوية ليست بدقة ضربات التحالف.
في القمة العربية بشرم الشيخ المنعقدة في 28-3-2015 التي شارك فيها جميع العرب و غيبت سوريا وترأس الوفد العراقي فؤاد معصوم.
تحدث الجعفري عن موقف العراق بشأن تشكيل قوة عربية موحدة لضرب الحوثيين باليمن، قائلا بان العرب قد اتفقوا على تشكيل قوة للقيام بمهمة ضرب اليمن، لكن العراق طلب عدم استخدام القوة واللجوء لوسائل المصالحة كحل اسلم، مما اثار جدلا طويلا حول موقف العراق .
كانت كلمة الرئيس معصوم واضحة بضرورة عدم التدخل بشان اليمن والتحفظ على مبادرة السيسي لضرب اليمن.
وتسائل وزير التربية محمد اقبال عن اتخاذ وزير الخارجية العراقي قرارا كهذا دون التشاور مع الشركاء السياسيين.
ورد الجعفري بقوة قائلا: لا يجوز ان تتحدث هكذا حيث للعراق موقف ثابت بعدم التدخل بشؤون الاخرين، ثم تحدث الجعفري بثورية قائلا: الحكومة العراقية صانعة للقرارات ولا تخضع للإملاءات.

ووجه رئيس الوزراء سؤالا الى وزير الخارجية عن سبب مغادرة الرئيس معصوم قاعة المؤتمر حينما بدأت كلمة الرئيس اليمني، اذ اشاد الجعفري بمواقف الرئيس معصوم، وحينما اعاد السؤال مرة أخرى على الجعفري لم يجب عليه حتى جاء الجواب من وزير الثقافة راون دوزي بان الرئيس معصوم كان لديه موعد للقاء ملك الأردن.
ثم اعترض الوزراء السنة على قطع رواتب الموظفين في محافظتي نينوى وصلاح الدين فرد رئيس الوزراء ووزير المالية بانهما لم يصدرا امرا بالقطع. و قال وزير المالية ان المالية دفعت لهم حتى 10-3، 750 مليار دينار، فرد وزير الدفاع خالد العبيدي بدون استئذان بان هذا حقهم وليس منة من احد ، فقال هوشيار: لم نقل منة، ثم غادر رئيس الوزراء مخولا روز نوري بإدارة الجلسة .
في الجلسة الرابعة عشر المنعقدة بتاريخ 7-4-2015 تم التطرق من قبل رئيس الوزراء عن معركة تحرير الموصل والانبار التي اعتبرهما مناطق حساسة ولم يقرر فيها مشاركة قوات الحشد من عدمها، بينما طالب سلمان الجميلي وزير التخطيط بعدم اشراك قوات الحشد في تحرير الانبار لذات السبب.

و تحدث عن حملة ظالمة تشن ضد الحشد قائلا: هذه خيانة ولن اسمح بذلك من أي طرف كان ، لان افراد الحشد مقاتلون اشداء ابطال، مضيفا: انا أتساءل هل تخلو البيشمركة من فساد.
ويعلق المؤلف هنا قائلا: لا ادري لماذا زج اسم البيشمركة هنا.
واصدر المجلس القرار 138 لسنة 2015 بالزام جميع المؤسسات الحكومية بالتعامل مع هيئة الحشد الشعبي كهيئة رسمية مرتبطة برئيس الوزراء.
الجلسة الخامسة عشر في 14-4-2015 لم يحضر رئيس الوزراء الى المجلس بسبب سفره الى الولايات المتحدة برفقة وزراء الدفاع والمالية والنفط وقد ادار الجلسة نائبه رزو نوري شاوس وتم التطرق للأوضاع العسكرية والأمنية.
طالب وزير الثقافة فرياد راوندوزي تأجيل موضوع صندوق اعمار المناطق المتحررة لعدم وجود ممثل عن الاقليم فيما طالبت وزارة المرأة بإضافة امرأة الى اللجنة لان النساء من أكثر المتضررين، فيما طالب سلمان الجميلي بالمضي بالصندوق وعدم تأجيله ومفاتحة الدول المانحة للحصول على الأموال اللازمة.

من جهة أخرى طالبتبتخصيص مليارين واربعمائة مليون دينار لتأمين احتياجات مختبر المقابر الجماعية في دائرة الطب العدلي للإسراع بالتعرف على هوية الضحايا من شهداء ومفقودي العمليات الإرهابية.
كما طالب وزير الإسكان والاعمار طارق الخيكاني توزيع الوحدات السكنية في كركوك.
وحدثت نقاشات وجدل حول التوزيع وما يمكن ان يفسر او يسبب على انه تغيير بنسب المكونات وقد تجادل الوزراء طويلا، فبعضهم ايد توزيع الشقق واخرون رفضوا وقد تدخل بهاء الاعرجي مماحكا شاوس بالقول: سنصوت على توزيع الشقق بالأكثرية 17 صوت من اصل 26. فرد شاوس قائلا بان الحكومة تشكلت على أساس التوافق وليس ديمقراطية الأكثرية.
الجلسة السادسة عشر بتاريخ 21-4-2015 لم يتحدث رئيس الوزراء عن زيارته لامريكا وفيما همّ بالحديث عن الواقع الأمني بادره وزير الدولة لشؤون المحافظات قائلا: سيادة الرئيس لقد تم تعيين ثلاثة وكلاء بصورة مخالفة لأنها لم تمر عبر لجنة التوازن والاتفاق السياسي.
لكن العبادي لم يلتفت اليه واهمل سؤاله، ثم تحدث رئيس الوزراء عن دخول بعض عناصر داعش مع النازحين فيما اتهم وزير الداخلية محمد الغبان بعض افراد الشرطة المحلية في تكريت بالتعاون مع داعش.

و اشتكى وزير الهجرة جاسم محمد جعفر من قلة الموارد الحكومية لدعم النازحين قائلا بان الوزارة لا حول ولا قوة لها.
وحسب تقرير الأمانة العامة لمجلس الوزراء كانت نسب الاسر المهجرة الى المحافظات والمدن ادناه بسبب عمليات داعش كالاتي: ( بغداد 8299 عائلة .. السليمانية 1850 عائلة ..بابل الف عائلة ..الديوانية 110 عائلة ميسان 75 عائلة ..وناحية عامرية الفلوجة 2000 عائلة ) .



















