مداركنا
تبادر الى ذهني سوأل :هل نفهم مايدور حولنا ؟
العراقيون اليوم يحللون الاخبار باحترافية بحكم ماتعرضوا له من مصاعب فهم شهدوا حربا وحصارا دام لاعوام طوال وعرفوا شيئا جديدا عليهم لم يعرفوه كما عرفوه اليوم الطائفية البغيضة الممقوتة من الجميع بلا اسثتناء.
ان مما يذكر ان العراق بلد متعدد الاطياف منذ نشأته الاولى ولم تكن هناك ثمة مشكلة بين الناس في هذا الامر ابدا، وكانوا فيما مضى لايعرفون عنوانا للطائفية حقا الفضائيات اليوم تتفنن بصنع برامج مثيرة للشارع وغالبا ماتثير هذه البرامج جدلا في الشارع نذكر مثلا، وغالبا ماتلجأ الى الشخصيات المثيرة للجدل اصلا في هذا البرنامج، واعتقد بان الهدف منه هو اثارة الفوضى وبث ثقافة الاختلاف ،السياسي والطائفي المضر بالشارع العربي ، تاتي الى القنوات العراقية كالشرقية مثلا.
قناة الشرقية الفضائية كانت هي الاخرى تثير الجدل في الشارع العراقي ولكن بنوعه المفيد وليس البغيض لاشك في ان الاثارة تكون على نوعين ، فقد استحدثت لنا قناة الشرقية اشياء تخدم الشارع والمجتمع بشكل عام ، كمؤسسة اعلامية فرضت نفسها على المشاهد العراقي والعربي الى حد كبير ، ما لمسناه من الشرقية هدف اذكره دائما واركز عليه ، هو التوغل في الشارع والمجتمع ، والاهتمام بما يعاني منه المجتمع من معاناة والم ومساعدة في بعض الاحيان رغم صعوبة الموضوع وهذا الامر اثار حفيظة الاخرين.
كانت تجربة الشرقية في منح الشخصيات المؤثرة في المجتمع قلادة اسمها قلادة الابداع شيئا ملفتا للنظر وتستحق عليه الاعجاب والاشادة ،ليس لشيء انما لان من عادة المجتمعات ان تقوم بتكريم الشخصيات بعد الممات ، وهذا مما يؤسف له.
ان الاعلام الحقيقي هو من يعكس آثاره على المجتمع، ويقدم ما بامكانه لمختلف الشرائح الاجتماعية فيه ولسنا هنا في صدد مدح من لايستـــحق المدح، الشارع هو من يحكم في هذا ويدلي برأيه ، هناك الكثير من الفضائيات كانت اسبق من الشرقية من ناحية الظهور والميلاد ولكننا لانجد لها اثرا يذكر في المجتمع لان الوسط الشعبي يعي ويعرف ويقيم ايضا ماحوله.
ان مدارك الناس مختلفة لانكاد نرى تشابها بين اثنين ولكن المجتمعات تتأثر بما يدور حولها من الناحية الوجدانية وذلك بحكم الطابع الشرقي لنا ، فالمجتمع الشرقي يتأثر بالجانب العاطفي كثيرا ، وخصوصا القيم منها الوفاء الذي اصبح اليوم شيئا نادرا في التكريم والاشادة ، تجربة الشرقية في مشاركة المجتمع في التكريم والمعاناة تجربة رائدة.
عباس عدنان مالية



















