مجرد سؤال
أي نظام حكم نتّبع ؟
(سهل أن تودع في غيابة سجن سنينا ، صعب ان تثبت انك كنت هناك !!!)
في زمن الزعيم عبد الكريم قاسم ، قلت لشمس الدين عبد الله رئيس المجلس العرفي العسكري الاول في قاعة المحكمة : سيادة الرئيس أعرف انك ستسجنني ولكن اقول لك عن ثقة، هذا النظام لن يدوم . فسجنني في سجن العمارة .فصلت من الوظيفة في سجن العمارة قلت لأخوتي البعثيين وهم يعذبونني ، هذا النظام لن يدوم ، فمددوا سجني في سجن نقرة السلمان الرهيب و…عزلت للابد من الخدمة. جاء العارفيون العرب الأقحاح أخوتي فقلت للمرحوم محمد الحياني، محافظ البصرة قبل ان يبدأ بالسباب وكنت تواً خارج من السجن : نظام الشتم والإقصاء لن يدوم فأبعدني الى الأهوار في منطقة نائية موبوءة كي أموت .وشاءت الاقدارأن يموت قبلي . تسقط مروحية الرئيس محترقة في منطقة قريبة من منفاي . والحياني معه .كان وزيرا للداخلية .
قبل ان تقلع المروحية العسكرية ، كنت تماما أُلامسُ مقدمة سيارة الرئيس المرحوم عبد السلام محمد عارف المكشوفة في منطقة المدينة . اجبر الناس على الحضور وجاء فقراء الريف الهزالى والمسلولون يجرون هياكلهم العظمية ويسعلون . كالعادة لعلع الرصاص وخفقت البيارق وبحت الحناجر تهتف بحياة الرئيس وبالروح بالدم نفديك والرئيس يضحك ملوحاً مبتهجاً بسماع تلك الاسطوانة المشروخة التي تدل على غباء مصدقها ورخص بائعها .كنت الوحيد مسبلاً يديّ. مدير مدرستي ، صابرابو شوقي ، يحثني على التصفيق خوفا عليّ والحياني بجانب الرئيس ينظر الّيّ.بغيظ .قلت لصابر، لن اصفق لرجل نفاني هنا .لن اصفق له فقد اقسمت ألّا اصفق لحاكم ماحييت .ليفعل مايريد ، فليس أتعس من هذا مكان . لم يسمعني الحياني طبعا فقد خدعه ردح الناس والهوسات واطلاق الرصاص في الهواء والتدافع بالمناكب .بعد ساعة وقبل ان نرجع للمدرسة احترق الرئيس ووزير الداخلية الحياني واطلق المصفقون نفسهم هذه الحزورة (صعد لحم نزل فحم ،من هو ؟)… قبل الاحتلال الامريكي للعراق قلت لاحد الاخوة من البعثيين في مقر الفرقة الحزبية في منطقتنا مادام الشعب كله مع الرئيس لم اوزع دعاية لتجديد البيعة؟ ومن يضمن لي بقاء الرئيس والنظام يترنح؟ قال سأغلفك يوما ما فأنت تحت اليد منذ سنين تذكر . وسقط النظام .اعدم الرئيس وقتل البعثي المسكين بيد ثلاثة اطلقوا عليه الرصاص في دكانه ساعة انفلات النظام .كان تحت اليد وكان محراثا للنظام او مجسا له . في نقاش قبل ست سنوات مع قيادي من العهد الجديد يتبجح بحب الناس لحزبه ومتانة تنظيمه : أشهر ويصير الحزب احزابا يا صديقي ستنبت له أجنحة ويطير لأن الغنيمة دسمة تستحق الصراع وليس لديكم نظرية اصلاح.واضحة ولا خطة بناء على الأرض وفعلا حصل .وفي قصة العريف شرشاب 2010 تنبأت بثورات الربيع العربي ،نشرتها صحيفة الزمان ، لم اسمها ثورات بل اطاحة بالكراسي الحاكمة والرتب والنياشين وفي مقابلة مع قناة الحرة قبل سنين قلت قد رهن العراق . كان الاعلامي عبد الكريم العامري من قابلني. كنت مستمعا في ندوة اقتصادية واسعة كان تصريحا لمن يريد ، يضغط على كوكل ويكتب اسمي. اليوم وانا اقدم كل الادلة والمستمسكات الرسمية التي احتفظت بها عشرات السنين .صورمأخوذة في السجن كأرشيف واسماء من سجن معي ومن حقق ووجود عشرات من يشهد وهو جزء من تاريخ حقبة مظلمة .افادة دونت ووصل اعطي لي في 10.7.2008لا يقتنع الحاج … بأني كنت سجينا سياسيا رغم ان الوثائق تذكر ذلك نصا.وتذكر المادة ومدة الحكم وقرار ابدال العزل بالفصل .
واليوم والشهر والسنة وتوقيع وزير الداخلية .
هل كنت في باستيل العراق في رحلة استجمام .ايفاد ، دراسة ومعي عشرات المئات أو…؟
ماذا اقول لمؤسسة السجناء في البصرة ليرسل معاملتي للجنة التحقيق والقاضي في المعقل ليجري التحقيق معي علما ان المسافة بين الدائرتين شمرة عصا . أأقول له هذا حرام ياحاج ؟
أأقول ان هذا النظام لا يشبه نظاما آخر في العالم ، فيؤخرون ارسال معاملتي التي يبدو انها قد ازيل عنها التراب اليوم وطالبوني بكفيل بعد ست سنين .وهي خطوة غير واثق منها في طريق الالف ميل ! لو قلتها ، من يضمن لي اني لن اتهم بالتطاول على ذات في دائرة رسمية تحت العلم ..اابقى قابضا على الجمر ام القيه بوجه معذبي عله يلسعه ،ألسنا شركاء في الوطن والألم؟
اللهم اشهد لم أقلها ولم اتطاول .
عيسى عبد الملك – بغداد



















