مثلنا لا يبايع الظالمين
1375 سنة منذ بدأ اول عمل إرهابي طائفي بغيض بحق الامام الحسين “عليه السلام” وآل بيته وأصحابه، عندما رفعوا راية الحق وطالبوا بالعدل في وجه ظلم بني أمية، فكان منطق الرد تحشيد الجيوش وضرب الرؤوس وسبي النساء.
الإمام الحسين “عليه السلام” حينما واجه محاولات بني أمية في طمس معالم دولة الحق الإلهي التي أسسها جده الرسول الأعظم محمد “صلى الله عليه وآله وسلم”، وأكمل مسيرتها سيد الأوصياء أمير المؤمنين علي “عليه السلام”، بعد أن وجد أن دولة ترفعاً شعارات الاسلام وراياته، أصبحت مرتع للفاسدين، يتلاعبون بمقدراتها، ويتحكم في مصير رعاياها الماجنين.
لقد قدم سيد الشهداء بثورته، جمله من الكلمات والعبارات كدليل وبرهان لحركته ورفضه للظلم والظالمين “أنه لم يخرج أشراً ولا بطراً بل خرج لطلب الإصلاح في أمة جده”، وأكد على الدوام أنه لم ولن يقبل بالظلم! ليخرج بعياله الى كربلاء وهو يرفع شعار “مثلي لا يبايع مثلك.
لقد اختصرت هذه الكلمات القليلة، فلسفة الحياة وصراع الوجود، وساحة المواجهة بين الخير والشر، وكانت دستوراً لكل سائر على طريق الحسين “عليه السلام”، فقطعت العبارة الطريق أمام الناس، أنه لا توجد منطقة رمادية في الحياة، فأما أن تكون مع الحق وتناصره، او تكون في جنب الباطل أو تؤيده.
ولنكون في المنطقة المطلوبة لنا نحن كمؤمنين مرجعيين، نحتاج أن نبدأ بالتشخيص والتمحيص، لنصل بعد ذلك الى مرحلة مواجهة الظالم والمفسد والسارق، ونُقصي من يمثل حجر العثرة في طريق الأمة، فكم من دول وشعوب عاشت سنوات الظلم والطغيان حينما غادرت منطق المواجهة والتصدي، عندما كانت تمتلك المقومات، وتباطأت وخافت من استعمالها، لتفقد عزتها وكرامتها ووجودها.
إن ثماني سنوات من التخبط والنتائج السيئة، التي عاشها العراق في ظل حكم منفرد لا بد أن تكون كافية، كي يراجع قادة الحزب وقياداته السياسات التي نهجها أمينه العام، ليقتضي الأمر من هذا الحزب إذا أراد أن يمح سوءات تلك السنوات، أن يزيح أمينه العام بعد سنوات الفشل هذه، كونه تحول الى حجرة عثرة ، ليس للحزب وحده، بل لمستقبل العراق برمته.
حيدر حسين الاسدي – النجف


















