
توقيع
فاتح عبد السلام
العراقي لايقتنع بشيء يأتي عبر الكلام فحسب بعد الآن . ربما مر بهذه المرحلة الخداعة التي استثمر السياسيون الفاشلون فيها رؤوس أموالهم من الاكاذيب الغزيرة ، لكن هذه التجارة باتت خاسرة ، ولن يستطيع أحد الانتفاع منها بعد الآن .
نريد ان يتحدث الوزراء والمحافظون عن الاضافات التي قدموها للبلد بعد تسلمهم المناصب. لا زال بعض المسؤولين يظنون ان توقيع البريد اليومي هو كل العمل الوزاري .
كان هناك برنامج حكومي معلن وتفصيلي لكل قطاع ووزارة ، والآن لابد من اظهار ما هو المنجز ، وأين حصل الاخفاق وبسبب مَن ؟، وكيف ستكون طبيعة عمل الوزارت في السنوات الثلاث المتبقية قبل انتخابات جديدة؟ .
لابد ان تحصل مكاشفة ، وأن يبدأ رئيس الحكومة بكشف ملفات وزاراته اذا امتنع الوزراء عن مصارحة الناس عن المنجز والمهمل .
لغة المحاسبة يتفدها العمل الحكومي ، منذ سنوات ولابد أن تعود ، وتجرف لغة التوافقات والتطمينات والمحسوبيات التي كانت الحواضن الواسعة لنمو الفساد .
شهدنا في السابق وزراء شغلوا مناصبهم وخرجوا منها من دون أن يزوروا المديريات العامة التابعة لهم ، وكانوا يعتمدون على كلام مديرين عامين ، في اطار ذلك التوافق السياسي الذي انعكس سلباً في العمل الاداري والخدمي ، ومن ثم أوصلنا الى هذا التراجع في سياقات الحياة الوظيفية والخدمية للناس والعاملين .
البداية ستكون صعبة ، لكن وجودها حتمي للتقدم ، فمتى نبدأ؟
رئيس التحرير – الطبعة الدولية


















