لعنة إسقاط الطائرة الروسية تطارد أوردغان – مقالات – حيدرصبي
تركيا المتبجحة بعثمنة امبراطورية الماضي استرخصت هويتها ، فانقادت الى بلدان الاستكبار العالمي والى دويلات تكون نقطة في خارطة الرسم الارضية ، وكذا اصبحت تابعة الى اقوام الى الان تغسل وجهها وتتوضأ ثم تنهل من بول البعير !!! .. باتت الان تندب حظها ، متسكعة عند معاهد البحث الستراتيجي لدول النيتو ، علهم يجدوا لها مخرجاً من المأزق الذي تدحرجت فيه لتسقط في الفخ الروسي . فها هو اوردوغان بدأ ينزل من برجه العاجي شيئا فشيء ليصرح اليوم ” لانريد ان يؤدي التوتر بيننا وبين روسيا الى نتائج محزنة في المستقبل ” . وكان اوردوغان قد طلب يوم امس من الرئيس الروسي لقائه في قمة المناخ المزمع عقدها في باريس . وجوبه طلبه بالرفض من الكرملن الروسي . فلم هذا التراجع في عنجهية اوردوغان ؟؟؟ .. كان لوصول منظومة الدفاع الروسيه 400Sمثابة الرد الناعم الذي غيرت من خلاله روسيا اصول اللعبة . فباتت جميع الطائرات التركية في مرمى هدف الدفاعات الروسية . هذا من الناحية العسكرية . واما من ناحية الردود الاقتصادية فان روسيا بدأت ايضا في رسم ستراتيجة جديدة تقوم على اساس التدرج في العقوبات الاقتصادية التي سوف تتبعها روسيا وفق الصعود البطيء على سلم التأثير في الاقتصاد التركي . ومن جانب اخر فان روسيا امسكت الان بخيوط الحزب الديمقراطي الكردستاني حيث ستواجه تركيا العمال الكردستاني بوجه دون قناع الماضي ، بعد ان تجهزه روسيا باسلحة متطورة تجعل من تركيا مجبرة اما على تقديم التنازلات في المستقبل. او ستمر بحرب استنزاف اكثر صرامة من استنزافها الحالي ولحرب امتدت لعقود معه .
وكنتيجة نهائية لما اقدمت عليه تركيا ، فان روسيا قد ازاحت عن كاهلها ضغط الموقف التركي عليها ومنذ تدخلها في سورية ولتواجه الدعم التركي للجهاديين الان دون تحفظ او مواربة من احد ، ناهيك انها الان باتت هي من تقود المعركة ضد الارهاب ووفق قواعدها الخاصة وان لم تتوضح بعد الرؤية الحقيقية لذلك من قبل دول التحالف الدولي .


















