
كاميرون يدعو مجدداً الى توجيه ضربات بريطانية في سوريا
فرنسا تطلب دعما أوروبياً في سوريا والعراق وأفريقيا
لندن بروكسل الزمان
ابدى رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون، بعد ايام على اعتداءات باريس، تصميمه الثلاثاء على اقناع النواب البريطانيين بجدوى توسيع نطاق الضربات البريطانية ضد تنظيم الدولة الاسلامية الى سوريا.
وفيما تقتصر الضربات البريطانية ضد تنظيم الدولية الاسلامية على العراق حتى الان، قال كاميرون للنواب البريطانيين في وستمنستر، اعتقد حازما بضرورة التحرك ضد الدولة الاسلامية في سوريا .
وقال ان بلادنا تواجه تهديدا مباشرا ومتزايدا، ويتعين علينا مواجهته، ليس في العراق فقط، بل في سوريا ايضا . واضاف لا يمكننا، ويتعين علينا ان لا ننتظر ان يتحمل آخرون المسؤولية وان يتعرضوا للمخاطر من اجل حماية بلادنا .
وذكر كاميرون بأن معقل تنظيم الدولة الاسلامية في الرقة موجود في سوريا، معتبرا ان الحجج المؤيدة لخطوة تقوم بها بريطانيا في سوريا باتت اقوى بعد اعتداءات باريس .
وهذه الاعتداءات التي تبناها تنظيم الدولة الاسلامية واسفرت عن 129 قتيلا على الاقل، قد تقررت وتم التخطيط لها في سوريا ، كما قال الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند.
واعلن كاميرون سأقدم في الايام المقبلة استراتيجية شاملة لقتال تنظيم الدولة الاسلامية، يفترض ان تتضمن في رأيي اعمالا في سوريا .
واضاف آمل لدى طرح هذه الحجج في ان اتمكن من المساهمة في تأمين دعم لدى مجمل هذا المجلس للاعمال التي اعتقد انها ضرورية .
وفي اواخر صيف 2013، لم يتمكن ديفيد كاميرون من الحصول على موافقة البرلمان لضربات في سوريا. ومنذ ذلك الحين، قال كاميرون انه لن يعيد طرح هذا الاقتراح للتصويت إلا بعد التأكد من دعم اكثرية ساحقة من النواب. واعلنت الحكومة البريطانية ايضا الثلاثاء انها ستضاعف حنى 2020 المبالغ المخصصة للامن المعلوماتي الى 1،9 مليار جنيه استرليني 2،7 مليار يورو سنويا، بعدما اعلنت في الايام الاخيرة عن عدد كبير من التدابير الاخرى الرامية الى تعزيز وسائل مكافحة الارهاب.
وكان كاميرون زار خلال النهار السفارة الفرنسية في لندن، ووقع على سجل التعازي بضحايا اعتداءات باريس. وقرر ايضا ان يحضر المباراة الودية بين بريطانيا وفرنسا مساء الثلاثاء، حيث من المقرر الوقوف دقيقة صمت وتأدية النشيد الوطني الفرنسي المارسييز .
فيما طلبت فرنسا من الاتحاد الأوروبي اليوم الثلاثاء تفعيل بند المساعدة المشتركة في معاهدة الاتحاد للمرة الأولى لتطلب من شركائها مساعدة عسكرية وغيرها من أشكال المعونة في مهامها بالشرق الأوسط وأفريقيا وذلك بعد هجمات باريس. وطلب فرنسا غير المتوقع مساعدة من الاتحاد الاوروبي لا حلف شمال الأطلسي الذي تقوده الولايات المتحدة يستلزم أن تقدم كل الدول الثماني والعشرين الأعضاء في الاتحاد معونة ومساعدات قال وزير الدفاع الفرنسي جان إيف لو دريان إنها تعني تخفيف بعض العبء عن فرنسا التي تقوم بأكبر نشاط عسكري بين الدول الاوروبية.
وقال في مؤتمر صحفي أثناء اجتماع لوزراء دفاع الاتحاد الاوروبي في بروكسل إن الدول قبلت طلب فرنسا الرسمي تقديم المعونة والمساعدة بموجب معاهدة الاتحاد الأوروبي وتوقع أن يقدم الجميع المساعدة بسرعة في مناطق مختلفة.
وقال لو دريان هذا عمل سياسي في المقام الأول في إشارة إلى قرار تفعيل المادة 42.7 من معاهدة لشبونة.
وتابع فوق كل هذا كيف سيعمل ذلك؟ ربما سيكون من خلال التعاون مع التدخلات الفرنسية في سوريا وفي العراق وربما يكون دعما لفرنسا في عمليات أخرى.
واستطرد بقوله فرنسا لا يمكنها ان تقوم بكل شيء.. في الساحل وفي جمهورية افريقيا الوسطى وفي الشام وبعد كل هذا تؤمن أراضيها.
وقالت فيدريكا موجيريني منسقة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي إن فرنسا ستناقش المزيد من التفاصيل مع حكومات الاتحاد الاوروبي.
كانت ردود الفعل الأولية مختلطة إذ عرضت ألمانيا وجمهورية التشيك المساعدة وكذلك فعلت اسبانيا لكن مدريد استبعدت الانضمام إلى الضربات الجوية فوق سوريا قائلة إنها تقوم بالفعل بالكثير وهو موقف رددته أيضا الدنمرك.
وقالت بريطانيا التي لم تنضم بعد إلى الضربات الجوية الدولية في سوريا إنها مستعدة لدراسة أي طلب فرنسي للمساعدة.
والمادة 42.7 من معاهدة لشبونة لا تماثل بشكل كامل بند الدفاع المشترك في حلف شمال الاطلسي الذي يعتبر الهجوم على أي دولة عضو هجوما على اعضاء الحلف كله لكن يمكن تفعيل المادة في حالة وقوع اعتداء مسلح على اي دولة عضو في الاتحاد الاوروبي.
وكانت ألمانيا التي تستعد لتولي مهمة التدريب التي ينفذها الاتحاد الأوروبي في مالي أول من يعرض المساعدة علنا على فرنسا. وقالت وزيرة الدفاع أورسولا فون دير لين سنفعل كل ما بوسعنا لتقديم الدعم والمساعدة لفرنسا.
وأضافت فرنسا على حق حين تقول ان الحرب على ما يسمى الدولة الإسلامية والإرهاب لا تقتصر على سوريا والعراق لكنها مهمة أيضا لغرب افريقيا.
وقال وزير الدفاع التشيكي مارتن ستروبنيكي إن براج ستكون مستعدة للمساهمة في أي عملية محتملة لقوات برية في سوريا لكن واشنطن استبعدت أي عملية كهذه ماعدا إرسال قوات خاصة.
وقال ستروبنيكي يمكنني تصور شكل ما من المساهمة المحدودة هناك مثل وحدة المكافحة الكيماوية أو أفراد الرعاية الطبية.
AZP01



















