قيادة البارزاني .. ضمانة الاستقلال ـ
د. أحمد أنور دزه يي
أجرت قناة فرانس 24 مؤخرا حواراً مع السيد مسعود بارزاني رئيس إقليم كردستان العراق بشأن الأوضاع السياسية في العراق، وتداعيات الهجوم الذي شنه تنظيم داعش على العراق والإقليم، والعلاقة مع الحكومة الاتحادية السابقة والحالية…لكن أهم ما جاء في حيثيات هذا الحوار هو موضوعة حق تقرير المصير للشعب الكردي. وما يتعلق بالآليات التي ستعتمد لتحقيق هذا الأمر ومستلزمات تحقيق هذا الحلم. فأوضح البارزاني في البدء أنه لا يسعى أن يكون رئيساً بقدر ما يهتم ابتداءً باستقلال كردستان.
وإن الاستفتاء هو حق للشعب الكردي ولا يوجد ثمة شيء يستطيع أن يقف حجرعثرة أمامه، وأكد على أن لا رجوع عن قرار الاستفتاء، ولمح إلى ان من الممكن أن يتأخر التوقيت قليلاً، ولكن هذا لا يعني ان الشعب الكردي سيتنازل عن حقه في هذا الشأن.
وفي رده على سؤال قناة فرنس24 عما إذا كان يريد أن يصبح رئيساً للكرد عامة
قال مسعود البارزاني لم أكن أحلم أن اصبح رئيساً لجميع الكرد، ولم اتوقع ذلك ابداً ولكنه شدد على اهم نقطة وهي ان تكون كردستان مستقلة، وليس من هو سيكون رئيساً لكردستان.
بعد أن استعرضنا أهم ما جاء في هذا الحوار من رؤى وأفكار تتعلق بسعي السيد مسعود بارزاني بإجراء الاستفتاء وهدفه المركزي في تحقيق الاستقلال …نرى من جانبنا أن تحويل هذا الحلم الى واقع يتطلب مؤازرة مسعود بارزاني والوقوف خلفه ودعمه بقوة بوصفه الدعامة الحقيقية لتحقيق آمال الشعبي الكردي بالاستقلال وجاءت اجاباته الذكية والحاسمة لتخرس الاصوات التي تحاول اظهار موقفه هذا بأنه محاولات لتعزيز مركزه في الرئاسة ولا يعدو نشاطه في هذا الاتجاه سوى طموحات شخصية ليصبح زعيما على جميع الكرد وعبر هذه الاجابات سفه السيد مسعود جميع المواقف التي تحاول أن تسيء إليه أو تشكك بمسعاه في تحقيق الاستقلال. كما أن الدور الكبير الذي يلعبه على الصعيد المحلي والدولي يؤكد وبما لا يدع مجالاً للشك بأنه الشخصية الأكثر حضوراً وتأثيراً وما تحقق في الاقليم من تحولات سياسية واقتصادية واجتماعية، فضلاً عن القفزة الكبيرة في مجال الاستثمارات وتوفير المناخ الآمن والبيئة القانونية المشجعة كل هذا الأمور تعد لسياساته وثقة العالم الخارجي به فما نشاهده الآن من اهتمام دولي على الصعيد الأوروبي والأميركي وبقية دول العالم يعود لنشاطاته السياسية لذلك نجد أنه الشخصية الوحيدة في الوقت الراهن من تستطيع تحقيق طموحات الشعب الكردي، وعلينا أن لا ننسى اهتمامه اللافت للنظر في تعزيز علاقة الاقليم بالدول المجاورة والعربية بشكل خاص لذلك ترى ان الاقليم قد تعززت مكانته في هذه الدول وما نراه من استثمارات كبيرة ومتميزة لدول خليجية لخير دليل على ذلك، وما يميز هذه العلاقة في أنها تتطور باستمرار. بعد هذا الذي سقناه نجد لزاماً علينا التأكيد على أن السيد مسعود البارزاني هو الضمانة الأكيدة لتحقيق طموحات الشعب الكردي في الاستقلال.
رئيس جامعة صلاح الدين ـ أربيل
AZP02

















