

قلادة الإبداع الذهبية تتوّج مسيرة الكاتب الدرامي الكبير عادل كاظم
فنانون يرون مبادرة البزاز دفعة أمل وبسمة حياة للمكرّم الراقد على فراش العافية
بغداد- ندى شوكت – قصي منذر
تحولت احدى غرف الجناح الخاص في مستشفى الكرخ العام صباح امس الى منصة لتكريم الابداع متمثلا بالكاتب الدرامي الكبير عادل كاظم الذي يرقد في فراش العافية بعد خضوعه لعملية جراحية لمعالجة كسر في عظم الفخذ اصيب به نتيجة سقوطه على الارض في منزله، حيث منحه رئيس مجموعة الاعلام المستقل الاستاذ سعد البزاز قلادة الابداع الذهبية ووصفه بأنه (اعظم كاتب مسرحي ودرامي في تاريخ العراق الحديث).واناب رئيس تحرير جريدة (الزمان) طبعة العراق الدكتور احمد عبدالمجيد لتقليد الكاتب الكبير، القلادة.
وقال عبدالمجيد في كلمته خلال مراسم التقليد (يشرفني ان انقل اليكم تحيات الاستاذ سعد البزاز الذي انوب عنه في تقليد مبدع اخر في العراق بقلادة الابداع، ويبدو اني محظوظ جدا لاقلد خلال اسبوعين شخصين من كبار الفنانين بهذه القلادة التي تمثل جائزة كبرى للمبدعين من خلال شخص البزاز)، متمنيا (ان تشمل قلادة الابداع في يوم من الايام العاملين في المجال الطبي)، مؤكدا انه (اذا كان القلم يصنع الحياة والريشة وخشبة المسرح كذلك فان المستطيل الاخضر ومبضع النطاسي يصنعان الحياة)، مؤكدا ان (البزاز يرى عادل كاظم قامة باسقة وهو اعظم كاتب درامي في العراق الحديث، وهو وصف يدل على انها قلادة اخرى يقلدها له)، مشيرا الى ان (حضورنا هو بمثابة امتنان لمسيرة كاظم الطويلة في المجال الفني، واتمنى ان يكون هذا المقام منطلقاً لكاظم للعودة الى عرينه لمد الدراما العراقية بنتاج جديد كما اتقدم بالشكر الجزيل الى ادارة المستشفى لما بذلته من اهتمام ورعاية للمحتفى به).
وادلى الفنان حيدر منعثر بشهادته عن كاظم امام الحضور فقال لـ(الزمان) ان (المبادرة ليست جديدة على الاستاذ سعد البزاز في رعاية وتكريم المبدعين في العراق بشتى المجالات والتخصصات ومنها التكريم الذي شمل الكثير من الفنانين من مؤلفين وكتاب وفي المجالات الاخرى)، واضاف ان (هذا الموضوع اصبح لكل المثقفين والمبدعين محل احترام وتقدير)، مثمنا (مواقف الشخصية الاعلامية المميزة في داخل في بلدنا وهي محط احترام وتقدير، فنحن نفتخر بالبزاز لانه يبادر قبل الجميع في ان يكون هناك حصة لكل المبدعين من خلال التكريم والاهتمام والرعاية ولاسيما ان هذا الشيء يضاف الى مسيرته الكبيرة والشخصية كأنسان عاصرناه وعشنا معه)، متوقعا ان (عودة عادل كاظم الى ورقه واقلامه وافكاره للكتابة من جديدة بعد هذاالتكريم والاحتفال اللذين سيسهمان في شفائه العاجل ويعطيه دفعة حقيقية وكبيرة للاستمرار بعطائه).
ضمير المشاهد
من جهتها قالت الفنانة فاطمة الربيعي (نشكر البزاز على الالتفاتة الجميلة التي ليست بعيدة عنه كونه ابن هذا الوسط ويعرف جيدا من هو كاظم القامة الكبيرة التي مازالت اعماله في ذاكرة وضمير المشاهد سواء في المسرح او التلفزيون)، واضافت ان (اعماله اسهمت بدعم الفن)، مشيرة الى ان (قلم كاظم يوثق جانبا مهما من تاريخ الفن في العراق)، مشيدة بـ (دعم قناة الشرقية لكل شيء متميز وابداع في العراق سواء كان من الناحية الصحية او الرياضية بالاضافة الى الاجتماعية والانسانية، فهذا دينن القناة وراعيها البزاز الذي يشاركنا الهموم)، متمنية على (البزاز الالتفات الى الدراما العراقية كونه راعي الفن والثقافة)، وتابعت الربيعي ان (التكريم يضيف مسؤولية كبيرة للمبدع اضافة الى مسؤولياته كما ان التكريم يرفع من معنويات الفنان المبدع ولاسيما ان البزاز يمنح قلادة الابداع بحق لكل من يستحقها وليس اعتباطا لإي شخص، فتلك مسؤولية تعلق في الرقاب لإستمرار عملنا وابداعنا).
وتمنى الفنان كريم محسن من (البزاز شمول عدد اكبر من المبدعين والفنانين بهذه المبادرة الجميلة وتكريمهم بقلادة الابداع)، واضاف (نحن سعداء بهذا التكريم الذي يعد لجميع الفنانين وكذلك نشعر بالحزن واليأس والاحباط لما وصل اليه وضع الفنان والمثقف من حالة معنوية ومادية واقتصادية بائسة لكن بوجود هذا التكريم لعدد كبير من المبدعين يولد شعورا بالامل من جديد ان هناك من يرعى الثقافة والابداع في العراق)، لافتا الى ان (تكريم عادل كاظم هو بارقة امل واحياء للابداع والثقافة في البلاد واستمراها وهذا الفضل يعود الى البزاز).
ورأى الفنان قاسم الملاك انه (وخلال عملي في الشرقية لاحظت ان البزاز يكرم الفنانين الرواد والشباب بل حتى الذين لم يقدموا عملا فنيا الى الشرقية بمجرد انه فنان ناجح قدم وخدم المجال الفني)، وتابع ان (كاظم لم يكتب للشرقية والصديق البزاز كرمه كونه مبدعا عراقيا ولابد ان نصف الالتفاتة بالخطوة العظيمة)، واضاف (رافقت المبدع عادل كاظم منذ دخوله الى المستشفى وحتى هذه اللحظة حيث حدثني عن امتنانه وشكره الى البزاز الذي لا ينسى المبدع او الفنان وكذلك المثقفين).
من جانبه وصف الفنان محمد هاشم خطوة التكريم (بالرائعة والكبيرة لكاظم كونه كاتبا متميزا ويعاني حاليا من وكعة صحية، واعتقد ان التكريم معنوي اكثر منه مادي)، مؤكدا ان (الالتفاتة ليست بغريبة عن البزاز الذي هو حاضر في تكريم الفنانين).
عائلة المكرم
وقالت ابنة كاظم، علياء (نحن فرحون بهذا التكريم الذي يعد فخرا كبيرا لوالدي من قبل الشرقية ومديرها البزاز الذين التفتوا الى والدي الراقد منذ مدة طويلة في المنزل)، مشيرة الى ان (تكريم البزاز اضاف ملامح الفرح والابتسامة على والدي بعد خروجه من العملية التي اجريت له في منطقة الحوض)، معربة عن تقديرها للبزاز (الذي وضع لمسة حقيقية في حياة المبدعين الكبار والمثقفين من خلال تكريمهم بقلادة الابداع الذهبية).
فيما اكد شقيقه النحات الكبير نداء كاظم ان (كاظم يستحق التكريم وبدورنا نشكر الشرقية التي اسهمت من اللحظات الاولى لانتكاسة شقيقي وكان لها الفضل في مخاطبة الاخرين وتحفيزهم على اتخاذ المواقف الجيدة)، واضاف ان (كل انسان مهما كانت مواقفه وامكانياته سواء كانت صغيرة ام كبيرة، يسعى الى احترام الناس لاسيما ان التكريم يرمز للاحترام والتقدير كما يعد من الحقوق المشروعة للمبدع)، مبينا ان (تكريم كاظم هو تحفيز للاخرين للابداع)، كما تقدم كاظم بـ (الشكر والعرفان لادارة مستشفى الكرخ وللطبيب الذي اجرى العملية لشقيقه لما بذلوه من جهد وتفان في العمل).
بلسم الشفاء
وشارك في حفل التكريم مدير مدير مستشفى الكرخ العام رائد عبدالله الانباري والعديد من اطباء المستشفى يتقدمهم الطبيب الماهر الذي اجرى العملية للمحتفى به.
وقال الانباري ان (المستشفى قدمت شيئا بسيطا من خدماتها الى الاستاذ عادل الذي يعد احد اعمدة الفن ومنذ لحظة رقوده في المستشفى كان هناك اهتمام كبير من قبل مدير عام صحة بغداد الكرخ جاسب لطيف الحجامي الذي امر بتكفل اجور الخدمات الطبية والعلاجية كافة كما نقدم شكرنا الى قناة الشرقية التي دأبت على تكريم الفنانين والمبدعين العراقيين لما قدموه من عطاء خلال مسيرة حياتهم الفنية).
مسيرة متميزة
تشير السيرة الذاتية لكاظم انه من مواليد بغداد عام 1939، ثم نزحت عائلته الى مدينة البصرة حيث عمل والده عاملاً في مينائها وهناك تعلم وانهى دراسته الإعدادية،ثم عاد الى بغداد والتحق بأكاديمية الفنون الجميلة عام 1967وبعد تخرجه عمل في وزارة الشباب عام 1971.مارس الكتابة للمسرح خلال سني دراسته في الأكاديمية وبعد تخرجه. بدأ مع مسرحية (الطحلب) في العام 1962 ثم (الكاع) أولى مسرحياته التي ظهرت على خشبة المسرح عندما أخرجها بنفسه لمجموعة من منتسبي وزارة الشباب عام 1971. وكتب مسرحية (الطوفان) إعداداً من (ملحمة كلكامش) وأخرجها إبراهيم جلال لطلبة فرع التمثيل في معهد الفنون الجميلة العام 1966 . ونصه المشهور الذي اخرجه الفنان سامي عبدالحميد (تموز يقرع الناقوس)،من اشهر اعماله مسلسلا (الذئب وعيون المدينة) عام1980 و(النسر وعيون المدينة)عام 1983، وكذلك مسرحية (عقدة حمار) 1993 ومسرحية (الحصار) و (نديمكم هذا المساء)، ومسلسل (بنت المعيدي) عام 2012 .
لائحة الابداع
وسبق للبزاز على مدى سنوات ماضية ان كرم المبدعين في مختلف المجالات بقلادة الابداع، وفي وقت سابق تم تكريم الفنان المبدع سامي قفطان خلال شهر رمضان الماضي حيث تم الاعلان عن منح البزاز قلادة الابداع له في ختام الحلقة الثانية من البرنامج الانساني (فريق الامل) الذي هو احد اعضائه. وتم تقليد الفنان سامي بالقلادة في حفل اقيم ببغداد في العشرين من اب الجاري حيث اناب البزاز رئيس تحرير(الزمان) لتقليده بها. ومن بين المبدعين الذين تزينت صدورهم بقلادة الابداع الذهبية: الصحفي الرائد سجاد الغازي والصحفيان فاتح عبد السلام واحمد عبد المجيد والاعلامي مؤيد البدري والروائي جمعة اللامي والكابتن حكيم شاكر والفنانون جواد الشكرجي وبهجت الجبوري واسيا كمال وكريم محسن وهناء محمدوفاطمة الربيعي والفنانة المصرية ليلى طاهر والشاعر الراحل عبدالرزاق عبد الواحد والاعلامية رقية حسن ومراسل قناة (الشرقية) الشهيد سيف طلال .


















