قرار مقاتلة داعش عالمياً وقتاله إعلاميا – مقالات – طارق حرب

قرار مقاتلة داعش عالمياً وقتاله إعلاميا – مقالات – طارق حرب

في ساعة متاخرة من يوم 20/11/2015 وبعد ساعات من هجوم داعش في افريقيا واسبوع من هجوم داعش على باريس اصدر مجلس الامن الدولي وبالاجماع وطبقا للفصل السابع من ميثاق الامم المتحدة الذي يجعل من القرارات هذه ملزمة لجميع الدول حتى ولو خالفت دساتيرها او قوانينها الداخلية قراره الجديد بمحاربة داعش دوليا وعالميا المرقم (2249) في 20/11/2015 وياتي هذا القرار في سلسلة القرارات التي اصدرها مجلس الامن ضد داعش والارهاب واخرها القرار (2160) والقرار(2199) لكن الجديد في هذا القرار انه اجاز لجميع الدول في العالم اتخاذ كل ما يلزم ضد الارهاب وداعش بحيث جعل الحرب ضد داعش حربا عالمية لا تقتصر على مجموعة التحالف الدولي التي لا تزيد عن الـ 70 دولة ولا تقتصر على مجموعة التحالف الرباعي ولا تقتصر على بعض الدول بالعالم اذ ان القرار يقول ان جميع الدول في العالم قد تضررت من داعش والارهاب وان قتاله يكون على كل الدول وبأطر استثنائية وطلب من جميع الدول المشاركة في قتال داعش بجميع الوسائل والمسالك والسبل عسكرية او امنية او اعلامية وكم كان واضحا المنوب الصيني عندما اكد على قتال داعش اعلاميا لا سيما عن طريق حظر المواقع الالكترونية ويؤكد ذلك ان ادارة الفضاء الالكتروني الصينية قد اتخذت في هذا الشهر قرارات عديدة لمواقع ضد مواقع الكترونية بما فيها المواقع الاباحية .ونعود الى قرار البرلمان العراقي الصادر يوم 19/11/2015 فان قرار مجلس الامن الدولي الجديد يعتبر تاكيدا جديدا للاجراءات التي تتخذها الحكومة العراقية وما اتخذه البرلمان العراقي بشان حجب ومنع وحظر المواقع الاعلامية الداعشية والارهابية فيه نقول :- 1-ان الحظر يشمل جميع الوسائل والادوات سواء كانت مواقع الكتروينة او قنوات فضائية او اذاعات او اي استعمال اخر للفضاء الجوي للعراق .

2-ان الحظر يشمل جميع الوسائل الاعلامية التي تعود الى داعش والارهاب والتي تحرض وتساعد وتؤيد او تدفع الى مساندة الارهاب وداعش باية صورة .

3-ان الحظر بالاضافة الى موافقته قرارات مجلس الامن الدولي السابقة فانه يوافق احكام المادة السابعة من الدستور التي حظرت كل نهج يتبنى الارهاب او يحرض او يمهد او يمجد او يروج له وتحت اي مسمى كان كما ان هذا الحظر يوافق احكام المادة (الثالثة/1) من قانون مكافحة الارهاب رقم (13) لسنة 2005 والذي اعتبر الخروج عن حرية التعبير من الجرائم الارهابية كما انه يوافق احكام قانون النشاط للاعلام المحظور رقم (14) سنة 2003 الصادر في زمن الحاكم الامريكي (برايمر) والذي حظر  على المؤسسات الاعلامية التحريض على العنف والاخلال بالنظام واثارة الشغب ويوافق احكام نص قانون نقابة الصحفيين رفم 178 لسنة 1968 الذي منع وسائل الاعلام مناختلاق الاخبار والتضليل وزعزعة الثقة للبلاد ويخالف قانون المطبوعات رقم 206 سنة 1969 الذي منع التحريض على العنف ويخالف قانون الدفاع عن السلامة الوطنية رقم (1) لسنة 2004 الذي اصدره الدكتور اياد علاوي والذي منع ارتكاب الافعال التي تعد من اعمال العنف .

4-لقد اعتبر قانون هيئة الاعلام والاتصالات رقم (65) لسنة 2004 هذه المسألة من اختصاصات هذه الهيئة حيث منع القانون العمل على ارتكاب اعمال العنف او الكراهية او تاييد الارهاب لا بل ان هذا القانون منع حتى التصريحات العاطفية والغاضبة التي تتضمن الدعوة ضد الحكومة وخول القانون الهيئة اصدار عقوبات كالانذار والغرامات والمصادرة وانهاء عمل المؤسسة الاعلامية وبذلك تكون هذه الهيئة الجهة المختصة قانونا بتنفيذ قرار البرلمان السابق طالما ان القانون منح هذه السلطات وهي تتولى تطبيق القانون دونما حاجة الى شكوى او قرار من القضاء .

5-ان وسيلة الاعلام المتضررة من الاجراءات المتخذة ضدها من قبل هيئة الاعلام والاتصالات الاعتراض على هذه القرارات امام مجلس الطعن الذي يرأسه احد القضاة والذي له صلاحية تأييد القرار والغـــائه .

6-ان قرار مجلس النواب هذا لا يحتاج الى مصادقة رئيس الجمهورية وذلك لان المصادقة كما حددتها المادة (73) من الدستور تتعلق بالقوانين فقط ونرجو من رئيس مجلس النواب الموقر الايعاز بوضع ارقام للقرارات التي يصدرها البرلمان والايعاز بنشر هذه القرارات في الجريدة الرسمية (جريدة الوقائع العراقية ) لخطورتها واهميتها ولكي يمكن الرجوع اليها .