غد الشباب العربي – مقالات – ادين الزين

غد الشباب العربي – مقالات – ادين الزين

ننتقد كل يوم جيل الشباب ونتهمه بالكسل والفشل والجهل.. صحيح ان جزءا من هذا الشباب يستحق كل ما ينسب اليه من لامبالاة وتفاهة.

لكن هناك جزء اخر يحمل يوميا اعباء و مسؤوليات ويسير بخطوات بسيطة لتحقيق اماله وامال امة عربية مقهورة.

وكمثال لدور الشباب وصبره ووفائه للوطن،القوات المسلحة في جل الدول العربية ، فهي قوات شبابية رغم ان القيادات العسكرية اغلبها بعمر الاهرام المصرية،الا ان الشباب هو من يقوم بالعمل الميداني من حراسة الحدود والدفاع عن الارض والشرف.

الشباب هو من يموت من اجل احلام الوطن.

كذلك الشباب هو من يتلقى بصدر عار الرصاص الحي والرصاص المطاطي الاسرائيلي، الشباب هو الذي اختار السكاكين، الشباب هو من اختار الموت من اجل حلم فلسطين.

اما القادة، اصحاب الشعر الابيض واللحية البيضاء ، فهم خلف الابواب وخلف الحراس، يرددون كلمات هم انفسهم لم يؤمنوا بها يوما ولا يقبلون الموت من اجلها يوما.

الشباب هو من قاد احلام الربيع العربي، وصنع تاريخها، واعتصم وتلاحم وصاح (الشعب يريد)، ولكن الشعر الابيض العتيد استطاع ان يسرق الربيع من شبابه ويجعله شتاءً عاصفا في جل الدول العربية التي حل بها النسيم العليل.

الشباب هو من ينعش السياحة المغربية،وبسواعده يستخرج النفط والغاز الجزائري، ويعصر زيت الزيتون التونسي.

والطبيب، الشاب، المصري هو من يحارب امراض الفقر وامراض الجوع في اعماق الصعيد.

والشباب هو من ينقل واقعه يوميا عبر صفحات فيسبوك ، ويسجله على اليوتوب، وينظم حملات للبحث عن المخطوفين ، او لجمع تبرعات لعلاج واحد منا،او لتغيير سلوك سيء من سلوكيات مجتمعنا.

الشباب العربي موجود.. ضميره واحساسه بواجبه العربي موجود.. عمله لتحقيق اماله وتطلعه لمستقبل عربي جميل وزاهر موجود.. لكنه يحتاج الى اصحاب الشعر الابيض، الاحرار والاخبار ليوجهوه ويدعموه بخبرة الحياة، ولحمايته ايضا من الشعر الابيض الشرير حتى لا ينساق نحو الطريقين الضالين، طريق الشباب التكفيري او طريق الشباب التغريبي التحللي.