عود الكرة العراقية يستقيم ببناء القاعدة والإصلاح الجذري

الخبير الكروي داود العزاوي في ضيافة (الزمان) :

عود الكرة العراقية يستقيم ببناء القاعدة والإصلاح الجذري

بغداد – منعم جابر

كان الاخفاق بالتأهل الى نهائيات كأس العالم 2018 في روسيا هو الدرس العملي والصعقة التي نبهت الجميع وخاصة المختصين والعاملين في مجال كرة القدم حيث عرف الجميع ان فوضى العمل والارتجال والابتعاد عن العلم واقصاء الكفاءات والخبرات كل ذلك وغيره اضاع مستوى كرتنا وافشل عملنا . مما ضيع اللعبة وامالها وطموحاتها وماصرف عليها من جهد ومال .

كل ذلك وغيره دفع بالمئات من اهل الرياضة وكرة القدم للتظاهر والاحتجاج والمطالبة بتغيير الحال واصلاح الواقع حيث شارك في هذه التظاهرات لاعبين دوليين سابقين ومدربين وخبراء وكفاءات واعلاميين رياضيين وجماهير عاشقة لكرة القدم . وكان لنا هذه الوقفة وهذا اللقاء مع الخبير الكروي والمدرب التربوي والاب الروحي لنجوم الكرة والرياضة المدرسية الاستاذ داود العزاوي للحديث معه عن واقع كرة القدم والانتكاسات والتراجع الذي اصابها واين الحل ؟

التظاهرات حق للرياضيين

قلنا للعزاوي وجدناك مع المتظاهرين ماذا تقول ؟ قال : التظاهر حق كفله الدستور للشعب بجميع طبقاته وشرائحه والرياضيون هم قطاع مهم لهم كل الحق للتظاهر والمطالبة باصلاح قطاعهم ومحاسبة المقصرين من قادة ومسؤولي اللعبة واضاف باننا قد وجدنا البعض من الرياضيين يبتعد عن المشاركة بهذه التظاهرات بحجة انعكاسات التظاهرات على قضية رفع الحظر عن الكرة العراقية ويتناسى هذا البعض العمل الخاطئ وغياب المنهج العلمي وعدم وجود برنامج عمل واضح للمرحلة القادمة وهذه الاسباب هي التي ادت الى هذا التراجع الكبير في مستوى كرة القدم والرياضة واكد العزاوي على مشاركته والكثير من نجوم كرة القدم السابقين والاعلام الرياضي والجماهير للمطالبة باصلاح الحال واحداث تغير نوعي في مسيرة اللعبة . وقد انعكست هذه التظاهرات ايجابا على منهج وسياسة الاتحاد خلال هذه الفترة حيث وجدنا الكثير من القرارات العملية التي قد تساهم بتطوير العمل الاتحادي الا اننا نطالب بالاكثر وبالاجراءات الجذرية التي ستدفع بالعمل الاتحادي نحو الاكتمال .

الاصلاح من القاعدة

هل هناك برنامج واضح للمطالبين بالاصلاح ؟  اجابنا داود العزاوي : نعم لقد اتفقنا جميعا على برنامج واضح يبدأ اولا من القاعدة الكروية فلا رياضة دون عمل مع الفئات العمرية ( اشبال ناشئين شباب ) وهذا ما تعلمناه من خبراتنا حيث اكتشفنا المئات من المواهب والنجوم . وكيف يكون هذا العمل اليوم ؟

قال : على الجهات المسؤولة يعني اتحاد كرة القدم واللجنة الاولمبية الوطنية العراقية ووزارة الشباب والرياضة ان تعمل بفريق عمل واحد وتضع خطط مشتركة لتطوير هذا الجانب والاهتمام به واضاف فقد كنا ايام زمان نهتم بالرياضة المدرسية واليوم اهملناها وكنا نعتني بالفرق الشعبية التي خرجت المع نجوم كرة القدم واليوم ضيعناها وكنا نهتم بالملاعب الشعبية واليوم لاتوجد ملاعب شعبية وان وجدت فانها للايجار  اما الاندية فليس لها تلك الاهتمامات التي كانت في الايام السابقة وهي الان شبه مهجورة وان وجدت فاندية للمؤسسات فقط .

المدرب الاجنبي لايحل الازمة

قلنا للعزاوي هل تجد في المدرب الاجنبي حلا لواقع كرة القدم المتراجع ؟؟ قال : بهذا الحال المدرب الاجنبي سوف لن يكون حلا ! بل سيكون عقدة اخرى لان مايحصل في الساحة مشاكل كبيرة وكثيرة منها التزوير والتلاعب بالاعمار وانتشار ظاهرة المحسوبية والوساطات وغياب منافسات الفئات العمرية وامراض كبيرة حيث نجد ان المدرب الاجنبي القادم سيجد امـــــــامه مشاكل كثير وظروف لاتساعده على النجاح بل تكرس الفــــــــشل والاخفاق اضافة الا ان مايكلفه المدرب القادم من امـوال طائــــــــــلة لايمكن للاتحاد ولا المؤســــسة الرياضية ان توفيرها وفق الظروف التي يعيشها البلد .

مشروع وطني

اذا ماهو الحل الصحيح الذي تراه مناسبا لمعالجة واقع كرة القدم ؟ البعض من العاملين في اتحاد الكرة ومنهم عضو الاتحاد محمد جواد الصائغ والبعض من المختصين بالشان الكروي ومنهم المتحدث نرى ان الخطوة الاولى هي بناء قاعدة اللعبة في بغداد والمحافظات من خلال تاسيس ثلاث مراكز تدريب للفئات العمرية في بغداد ومركز تدريبي في كل محافظة لتدريب الفئات ( اشبال ناشئين شباب ) بمعدل 25 -30 لاعب لكل فئة عمرية باشراف مدربين اكفاء ومشرف متمكن ذو خبرة وقدرة على اكتشاف المواهب وتستمر تدريبات هذه الفئات واقامة سباقات دورية نصف سنوية ومشاركات خارجية في فصل الصيف لهذه الفرق لتشكل حافزا للاعبين لمواصلة التدريب مع توفير مستلزمات التدريب والحد الادنى من الرعاية وبعد سنوات سنقطف الثمار ونقـــــضي على ظاهرة التزوير والتلاعب بالاعمار ونكتشف المواهب ونرعاها لتكون اساس بناء الكرة العراقية واضاف العزاوي باننا قد نخسر في السنوات الاولى ولكننا سنكون قد ربحا المستقبل فطريق الالف ميل يبدا بخطـــوة وهذا العمل سيكون طريقنا ان احسنا للمستقبل والا سنبقى نراوح في مكاننا ويسبقنا الاخرون.