على إعناد سالم
هل سمعتم بطرفة الحجية أيام محو الأمية ؟ لا عليكم أنا أحكيها لكم.
أيام محو الأمية كان الدرس الأول في المنهج (جاء سالم … ذهب سالم) وكلما قرأت المعلمة الدرس في صف (الحجيات) وتقول … جاء سالم غشت الحجية وجهها بعباءتها ولن تزيح العباءة وتكشف وجهها حتى تسمع المعلمة تقول… ذهب سالم وعندما عادت الحجية إلى البيت سألها الحجي : ها حجية شنو درستوا اليوم ؟؟ فأجابته الحجية : ليش هو سويلم خلانة !! يا جاء سالم يا ذهب سالم.. بس على إعناد سالم رغم روحاته وجياته إلا أتعلم القراءة والكتابة .
بعد سقوط الصنم كان العراقيون يحلمون بعراق جديد خال من الفاشية والدكتاتورية الإعتقالات العشوائية والقتل والتشريد والإغتصاب كانوا يحلمون بعراق تزدهر فيه الحرية والديمقراطية والمساواة والعدالة في توزيع خيرات البلد فكان كل هذا ممكناً لولا … سويلم الذي أفسد علينا الدرس بمجيئه وذهابه.
كان كل هذا ممكناً لولا الحاقدين والحاسدين من المحسوبين على الدول الصديقة والشقيقة ليرسلوا لنا مرة القاعدة ومرة داعش ومن لف لفهم ليفسدوا كل ما حققه الشعب العراقي .
لا نستغرب في كل ما حصل لنا من بعد سقوط النظام المقبور فكل شيء له ثمنه وأحلامنا بعراق جديد عراق ديمقراطي فيدرالي تعمه الحرية والمحبة والرفاه والتآخي لن تتحقق إلا بدفع الثمن ودفعنا ولازلنا ندفع الثمن من أجل الوصول بالعراق إلى شاطئ الأمان .
وما حصل من تفجيرات لبعض المساجد السنية في محافظة بابل لتأجيج التوترات الطائفية في البلد والمنطقة هي احدى تلك الأثمان لكن الشعب العراقي الأبي يثبت لهم من جديد بأنه شعب واحد لا يتجزأ ولا فرق بين طائفة وأخرى حيث قام أبناء مدينة بابل العراقيون الغيارى من المذهب الشيعي بعد تفجير المساجد بإعادة بنائها وترميمها وصبغها وتأثيثها ليرسلوا رسالة إلى أعداء العراق وكل قوى الإرهاب بأن العراقيين بكل أطيافهم يد واحدة متماسكة وشعب واحد يجمعهم حب العراق .. وعلى إعناد سالم وداعش
عدنان فاضل الربيعي



















