
القدس – أ ف ب -عمان- الزمان
ثمَّن العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني الأربعاء لدى استقباله الرئيس برابوو سوبيانتو التزام إندونيسيا «حماية الفلسطينيين في غزة» ومؤكدا تطلع المملكة للتعاون معها.
وتولي الأردن أهمية كبيرة للجهود الدولية التي تساعد في استقرار قطاع غزة وتعزز الدعم الإنساني للفلسطينيين عبر اشراف مباشر من الملك .
كانت إندونيسيا، أكبر دولة من ناحية عدد السكان في العالم الإسلامي، قد أعلنت استعدادها لإرسال ما يصل إلى 8000 عسكري إلى غزة في حال تأكيد نشر القوة التي تهدف إلى حشد 20 ألف عنصر.
وجاء في بيان صادر عن الديوان الملكي أن الملك عبد الله وخلال استقباله الرئيس الأندونيسي في قصر بسمان الزاهر في عُمان «ثمَّن دور إندونيسيا تجاه التحديات التي تشهدها المنطقة، لا سيما دعمها لتحقيق السلام على أساس حل الدولتين، والتزامها بحماية الفلسطينيين في غزة».
أعلن قائد قوة تحقيق الاستقرار الدولية في غزة الجنرال الأميركي جاسبر جيفرز الخميس الماضي أن إندونيسيا ستتولى منصب نائب قائد القوة التي تهدف الى حشد 20 الف عنصر تضاف اليهم قوة شرطة جديدة. وتعهدت خمس دول بالمشاركة في هذه القوة هي أندونيسيا والمغرب وكازاخستان وكوسوفو والبانيا فيما التزمت مصر والأردن بتدريب عناصر الشرطة.
ونقل بيان الديوان عن الرئيس الأندونيسي تأكيده على «دعم بلاده لتنفيذ اتفاق إنهاء الحرب في غزة» و»التزام بلاده بالعمل لتحقيق السلام الدائم على أساس حل الدولتين… الحل الوحيد لتحقيق الاستقرار في المنطقة… ودعمها قيام الدولة الفلسطينية المستقلة».
وتدعو المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب في غزة إلى نزع سلاح حماس، وانسحاب الجيش الاسرائيلي الذي يسيطر على نحو نصف مساحة القطاع، ونشر قوة دولية لتحقيق الاستقرار. ومع ذلك، لم يُعلن عن أي جدول زمني منذ دخول وقف إطلاق النار الهش حيز التنفيذ في غزة في العاشر من تشرين الأول/أكتوبر أي قبل أكثر من أربعة أشهر.
على صعيد اخر، مضى نواب الكنيست الإسرائيلي الأربعاء قدما نحو إقرار مشروع قانون يضع حائط المبكى (البراق) تحت السلطة الحصرية للحاخامات المتشددين، في خطوة من شأنها السماح لليهود المتدينين فقط بالصلاة في الموقع.
حاز مشروع القانون الذي طرحه النائب اليميني المتطرف آفي ماعوز على أغلبية 56 صوتا مقابل 47 صوتا معارضا في القراءة الأولى.
يقع الحائط الذي يسمى كذلك الحائط الغربي داخل البلدة القديمة في القدس الشرفية التي تحتلها إسرائيل منذ العام 1967.
ويُسمح لليهود بالصلاة في الموقع. الذي يعدونه الأقدس لديهم، ويقولون إنه آخر ما تبقى من الهيكل الثاني الذي دمره الرومان عام 70 ميلاديا.
أما المسلمون فيطلقون عليه اسم «حائط البراق»، وهو المكان الذي ربط فيه النبي محمد دابته البراق ليلة الإسراء والمعراج.
وتضم ساحة الحائط ثلاث مناطق للصلاة، أكبرها للرجال وأخرى للنساء فيما تشهد المنطقة الثالثة الأصغر صلوات مختلطة لا تحظى بموافقة الحاخامية الرسمية التي يهيمن عليها اليهود المتشددون أو الحريديم.
وينصّ مشروع القانون على اعتبار أي نشاط يخالف توجيهات الحاخامية، بما في ذلك أشكال العبادة غير الأرثوذكسية، بمثابة «تدنيس».
ولم يحضر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو جلسة التصويت.
ويأتي مشروع القانون في سياق التوتر بين حكومة نتانياهو وهي من أكثر الحكومات يمينية في تاريخ إسرائيل، والمحكمة العليا التي تسعى الحكومة منذ توليها السلطة عام 2022، إلى تقليص صلاحياتها.
ويتمحور الخلاف حول منطقة الصلاة المعروفة باسم «عزرات يسرائيل»، التي أُنشئت لاستيعاب الصلوات المختلطة بين الرجال والنساء.
وتؤدي عدة حركات يهودية غير متشددة – تنتشر بشكل رئيسي بين الجاليات اليهودية في الولايات المتحدة لكنها تمثل أقلية صغيرة في إسرائيل – صلواتها في هذا القسم، إلا أنها تشكو من صعوبة الوصول إليه وسوء تنظيمه.
في العام 2016، في ظل حكومة نتانياهو السابقة، تم التصويت على إنشاء منطقة صلاة مختلطة في بادرة تجاه الجالية اليهودية الأميركية، لكن الحكومة تراجعت في العام التالي تحت ضغط حلفائها من الأحزاب المتشددة.
وعليه، لم تشهد المنطقة المختلطة أية أعمال تحسين.
الأسبوع الماضي، أمرت المحكمة العليا الإسرائيلية، الحكومة وبلدية القدس بالمضي قدمًا في خطط طال انتظارها لتطوير وتحسين قسم الصلاة المختلط، بما في ذلك إصدار تصاريح بناء متوقفة منذ نحو عقد.
ولم تتدخل المحكمة مباشرة في المسائل الدينية، لكنها شددت على أن التزامات الحكومة السابقة لا يمكن أن تبقى معلّقة إلى أجل غير مسمى.


















