طبول إرسال قوات بريّة للعراق تقرع من جديد
بعد الانتصارات المتلاحقة لقواتنا المسلحة المعززة بمقاتلي ا لحشد الشعبي وابناء العشائر الغيارى في امرلي وحزام بغداد وجرف الصخر واخرها وليس الاخيرة في بيجي التي اصبحت محررة بالكامل وبذلك تمكنت قوات النخبة من فك الحصار عن مصفاة بيجي الستراتيجية، اخذت تصريحات المسؤولين في الادارة الامريكبة تنشط هذه الايام حول ارسال قوات برية الى العراق للقضاء على داعش،حيث قال (ليندس غراهام) عضو مجلس الشيوخ الامريكي ان الخطة التي تتبعها الولايات المتحدة الامريكية للقضاء على داعش في العراق لم تكتمل ما لم يتم ارسال قوات برية على الارض، واعرب (غراهام) الذي يشغل منصب عضو في اللجنة العسكرية التابعة للكونكرس في تصريح صحفي عن اعتقاده بانه لم يتم احتواء داعش بعد ضربه في سوريا للحد من تاثيره في العراق، واضاف عندما قال الجنرال (الن ) مبعوث التحالف الدولي في العراق الذي احترمه كثيرا ان الجيش العراقي يلزمه عام لاستعادة الموصل فان هذا الامر غير مقبول.اننا اليوم نقوم بنصف الاجراءات فقط فيما يلزم للقضاء على داعش ، وهو الامر لم ولن يؤدي الى هزيمته وسيترتب عليه امور كثيرة حيث كلما زادت قوتهم في الشرق الاوسط كلما كنا في خطر اكبر.. وحذر السيناتور الامريكي جون مكين من مغبة ومخاطر احتلال داعش الارهابي لمناطق واراض في سوريا والعراق،وفي هذا الصدد رأى من الضروري ان ترسل الولايات المتحدة قوات برية الى العراق، واضاف في مقابلة مع قناة (سي ان ان) الامريكية ان على بلاده ايجاد سبل اخرى لمواجهة ودحر داعش، واضاف ان داعشاً في تقدم مطرد وتمدد دائم وعلى الولايات المتحدة ايجاد خطط جديدة لايقاف هذا التقدم ودحر ارهابيي داعش.. الرئيس الامريكي وعلى هامش مشاركته في قمة العشرين التي اختتمت اعمالها في مدينة (بريزين) الاسترالية قال للصحفيين ردا على سؤال بشان مهمة قواته في العراق…نعمل مع حلفائنا بما فيها استراليا على تدريب القوات العراقية مشيرا الى ان بلاده تجري تقيما يوميا لداعش في تحركاته، واوضح اوباما ان الحرب التي تخوضها الولايات المتحدة ضد الارهابيين وليس ضد السنة ،هي ضد اي تطرف ارهابي متوعدا بارسال قوات لقتال داعش اذا ما حصلت هذه العصابات على اسلحة ستراتيجبة او كيمياوية. وانتقد محللون وخبراء وسياسيون ماوصفوه بتناقض الموقف الامريكي وتصريحات مسؤولي البيت الابيض الذين ضخموا من فزاعة داعش في بادئ الامر ليعودوا ويقزموه مؤخرا في حين المحوا الى استمرار الحملة العسكرية لسنوات طويلة.
من جهته اكد الجنرال دمبسي رئيس اركان القوات الامريكية المشتركة خلال زيارته الى بغداد قبل ايام ان زخم القتال بدأ في التحول ضد داعش والمعركة ضد هذه العصابات المتطرفة بدات تؤتي ثمارها ،لكنه استدرك وقال ان تنظيم داعش قد لايدحر بجهود الولايات المتحدة وحدها فالقتال ضده يسغرق عدة اعوام. وتزامنا مع ماجاء على لسان الرئيس الامريكي اوباما ورئيس اركانه الجنرال دمبسي اعلن وزيرالدفاع الامريكي تشاك هيغل قبل ايام انه قد ينظر في طلب ارسال قوات برية امريكية الى العراق من اجل المساعدة على تحديد الاهداف الارضية التي تعتزم طائرات التحالف الدولي استهدافها. الوزير هيغل اكد انه سيصدر هذا القرار في حال قدم دمبسي توصية بذلك متحدثا على هامش مشاركته في مؤتمر بشان ستراتيجيات الامن القومي عقد في ولاية كاليفورنيا مؤكدا انه سيتعامل مع تلك التوصية لكنها لم تطرح بعد… من خلال التصريحات المتطابقة التي وردت اخيرا على لسان الثلاثي اوباما وهيغل ودمبسي تضع الرغبة الامريكية الحاجة لارسال قوات برية باعداد اكبر من حجم المستشارين العسكريين الذين ارسلتهم واشنطن الى العراق لاغراض التدريب وتقديم المشورة العسكرية وهو ما يرفضه العراق حتى الان وعلى لسان رئيس الوزراء الدكتور حيدر العبادي ووزير الخارجية الدكتور ابراهيم الجعفري ووزير الدفاع وكافة المسؤولين والبرلمانيين العراقيين. ونحن بدورنا نتسائل هل يصمد هذا الرفض العراقي بوجه الرغبة الامريكية في ارسال قوات برية وانتشارها على الاراضي العراقية؟
ناجي الزبيدي

















