ضجيج الليل – مقالات – شادية السعيد
لاتزال عناقيد التفاح تتدلى من أبراج السماء ورائحة الليل تغمر لقاح الاشواق كيف أصطبغ الندى بلون الاموات والفجر مزعج غارق فى الثبات.
لقد أثقل جفوني النعاس ونكهة التفاح شهية تاخذني فى سرية تامة أن أتسلق جناح الفراشة الزاهية التى تغمر وجه الارض بالقبلات وأعانق تراب الاحباب فى دار البقاء والعيون تصافح وجه الليالي.
وأحاول أن أصل عناقيد التفاح باكواب العسل فانقلب ألامل وصار الحلم دماراً فسكن قلبي دنيا نصفها خراب ونصفها مؤهول بالارهاب فاصبحت الحروب عقاباً والتفاح يسقط بقانون الجاذبية الارضية ويغيب الحق وتمتلأ الارض بالاموات .
يعلو صهيل اللص الصغير يرسل هدايا الغرب ألى العميل تاه الاسير بين الشرق والغرب والغضب يمنع نور الشمس وغدا تنفجر الدماء تعانق الخنجر المسموم الذى يحاصر الشمال والجنوب والنار تصرخ فى قلب الجحيم من غلاظة المرتشي الكبير باع الضمير ويحتسي الخمر فى المسجد الصغير عندما ينام الليل فى حضن الصمت يهدي الموت الى كل أسرة قتيل – توقف الجزارة عند ذبح المواشي وقبض ثمن الانسان الفقير.
وجاء من حجرته الرطبة متبل ببكاء الارامل وعويل الايتام جاء من خلف الرائحة العفنة بروث البهائم ورائحة الدم يمشي بالضمير مربوط الذراعين والقدمين تسبح الوحوش فى عينيه والعار يكسو لونه الاسود- أعتاد على الثأر جاء يعوى من قرية ألالم والدمار كانه إله يحاكم البشر – له طعم نجس لم يغتسل على حذائه تسعى الافاعى ألى الديار فى جنون أحمق اطلق القناص الرصاص على عناقيد التفاح وأمتلأت الارض بالشهداء وعم المسك الفضاء أنهم حقا من السعداء تقيم السماء عرس فى ليلة عزاء نزرع الصبار على مقبرة الوطن لقد حفروا الارض وسدوا اللحد وعاد الفقيد بالكرامة- تغطى الجسد النسوة يبكين يصرخن يلطخن الثياب بالدماء.
وتسال الاطفال لماذا أجهش الوطن بالبكاء وتحرك قطار القتل يدهس كل نهر وحقل حتى براعم الثمر أحرقت جذوع النخيل وصار ألنهر مثل الحمم عندما راى ذلك الدخيل يمنع اذان الفجر.
وعاد الوطن ألى الخلف وأنا أرى دبيب السفاح يغتصب العقل يامر بالانفصال عن حضن الام والانقسام إلى ألف تيار وفكر بدون أى شريعة تقام مجازر بشرية والفعل فاضح وتم هتك العرض فى ظل المراهقة الدولية والخراب السياسى أصبح التراب يعج بالجماجم البشرية وسكت اللسان ومازالت ألام تحاور اليتيم – عندما يسال لماذا لم نضع الشمع الاحمر ونغلق محالات الجزارة لماذا الارض تحتجز نعوش الاموات عند الفجر تأتي ريح مخلوطة بالبكاء والصلوات والابتهالات سلاما على الروح الطاهرة التي تاتي من السماء ألى الارض ولم تركع ألا لله الواحد القهار فى صمت نرحب بالموت فاهلا بالصلاة على الشهيد فى كل شبر من ربوع الارض و الادهم حارس لنبض الوطن سلاما سلاما على روح الشهيد فى كل وقت تاج على الرأس حاميا للوطن والعرض.
أسأل التاريخ عن الليث اذا قام
ظل مرفوع الراس عالي المقام
ينادى لبيك ياعراق
بغداد لاتتالمي مازال الفرات
يزرع فى الشهيد الانتماء
بغداد لاتتالمي
من قط يلعب مع الاسد المخضرم
فالنصر قادم باذن الله


















