
غزة – الزمان – القاهرة -مصطفى عمارة
أطلق مسلحون فلسطينيون فجر الجمعة عددا من الصواريخ على المناطق الإسرائيلية القريبة من حدود قطاع غزة، بعد أن شن الطيران الحربي الإسرائيلي غارات جوية على مواقع لحركة حماس.
وذكر مصدر أمني أن “طيران الاحتلال شن صباح اليوم ست غارات جوية على موقعين للمقاومة في غزة ما أدى لوقوع أضرار كبيرة” دون إصابات.
وفي وقت سابق قال شهود عيان إن “المقاومة أطلقت أربعة صواريخ باتجاه المناطق الإسرائيلية القريبة من حدود القطاع”.
وأفاد مصدر في “الغرفة المشتركة” التي تضم الأجنحة العسكرية لحماس والفصائل الأخرى عن “إطلاق عدد من الصواريخ فجر اليوم ردا على العدوان الإسرائيلي، واستمرار الحصار” الذي تفرضه إسرائيل منذ أكثر من عقد على قطاع غزة.
وقال مصدر أمني في غزة إن طائرات الاحتلال الإسرائيلي ومدفعيته قصفت فجر اليوم موقعا للمقاومة في حي التفاح شرق مدينة غزة”.
وأضاف “أدى القصف الجوي إلى اندلاع نيران في الموقع في حي التفاح ووقوع أضرار مادية من دون أن تسجل إصابات”.
وأوضح أن المدفعية الإسرائيلية “استهدفت أيضا نقطة للضبط الميداني (تابعة لحماس) شرق رفح في جنوب القطاع” ما أحدث أضرارا دون وقوع إصابات.
وفي بيان تلقت وكالة فرانس برس نسخة منه قال الناطق بإٍسم حماس فوزي برهوم إن “رد المقاومة هذا تأكيد على أنها لن تتردد في القيام بواجبها الوطني تجاه شعبنا والدفاع عنه أمام أي عدوان وخوض المعركة مع العدو في حال استمر التصعيد والحصار”.
وحذر من أن “إستمرار حصار غزة وتفاقم أزمة الكهرباء ومنع دخول البضائع والوقود والدواء في ظل تفشي فيروس كورونا ،جريمة..لا يمكن السكوت عنها أو السماح باستمرارها”.
فيما الوفد الأمني المصري يحاول القيام بوساطة جديدة بين الطرفين للعودة إلى تفاهمات التهدئة التي تمت بين الجانبين في فبراير الماضي ويقول المحلل السياسي،القريب من حركة حماس، شرحبيل الغريب ان
الأسباب التي أدت لتجدد جولة التصعيد تعود لتسويف الاحتلال بما تعهد له للوسيط المصري المتمثل بالمخابرات المصرية في شهر فبراير والمتمثلة بتنفيذ الجزء الكبير من التفاهمات لكسر الحصار عن غزة وعلى رأسها تنفيذ مشاريع المياه وحل مشكلة أزمة الكهرباء وتشغيل المنطقة الصناعية الكبيرة في غزة وإدخال كل المواد اللازمة لها وزيادة عمل العمال ليصل إلى 100 الف عامل داخل الأراضي المحتلة.
الفصائل التزمت الهدوء في المقابل إسرائيل لم تلتزم بشيء مما ذكر وأصبحت المعاناة الإنسانية في غزة كارثية بفعل استمرار الحصار .لكن الغريب قال ايضا في تصريحاته لمراسل – الزمان- انه
برغم تصاعد حالة الاشتباك بين قطاع غزة والاحتلال إلا أن الميدان ما زال مسيطر عليه إلى حد ما ، نتنياهو ليس معني بالذهاب لجولة تصعيد شاملة ومفتوحة مع غزة لأسباب أبرزها / الأزمة السياسية داخل إسرائيل، كورونا، عزم نتنياهو استكمال مسلسل التطبيع هذه المرحلة أفضل له من الذهاب لمواجهة مفتوحة مع الفصائل الفلسطينية ستكون فاتورتها كبيرة وغير محسومة النتائج.
متى يمكن أن يذهب لمواجهة مفتوحة باعتقادي اذا حدث شيء كبير في الميدان (حدث أمني كبير ) أو تصاعد الأزمة والمظاهرات ضده ما يهدد مستقبله السياسي داخل إسرائيل .وعن اللقاءات التي تمت مؤخرا بين حركتي فتح وحماس أو بين السلطة والفصائل قال الغريب:
اللقاءات بكل تأكيد أدت لتقارب وجهات النظر إلي حد كبير في المواقف السياسية بين فتح وحماس من جهة وبين حماس وباقي الفصائل الفلسطينية كن جهة أخرى وحدثت فعاليات رافضة كثيرة في هذا الصدد كما عقدت الفصائل مؤتمرات ومسيرات رافضة لمخطط الضم وهذا حراك إيجابي ويدفع باتجاه تعزيز المواقف السياسية على طريق تحقيق الأهداف الفلسطينية وعلى رأسها إنهاء الانقسام وتحقيق الوحدة الوطنية.واكد شرحبيل الغريب ان ما جرى حرك المياه الراكدة بين طرفي الانقسام فتح وحماس وهو خطوة مهمة جدا في الوقت الذي تتعرض له القضية الفلسطينية لأبشع مشاريع التصفية وفرض إجراءات الأمر الواقع الإسرائيلية. وباعتقادي مثل هذه الاتصالات ستعزز خيار الذهاب لوحدة وطنية بين كل الأطياف الفلسطينية.وشدد المحلل الفلسطيني :
بكل وضوح الزيارة الأخيرة للوفد المصري بغزة لم تفض لأي نجاح أو اختراق، الوفد حمل مطالب الفصائل ونقلها للاحتلال ما قابل هذه الخطوة بتعنت وعناد إسرائيلي كبير ورفض لتطبيقها. . ما دفع دخول الوسيط القطرى على الخط لاحتواء الموقف .
دور القاهرة أساسي في الملف الفلسطيني ولا يمكن التخلي عنه ، ودخول أكثر من وسيط على الخط نابع من إدراك خطورة المرحلة التي تعيشها غزة، كما دور المبعوث الخاص نيكولاي ميلادينوف.
حتى اللحظة لا اختراق يسجل في هذا الصدد وهو ما يعزز أن خيار الاحتواء قائم وخيار الفشل أيضا قائم ، لكن حال الفشل لن يكون الانفجار إلا في وجه الاحتلال الذي يتلذذ بمعاناة أكثر من 2 مليون فلسطيني.وختم الغريب بالقول
انه في حال استمر الحصار فإن معركة الشعب الفلسطيني مستمرة في إرهاق الاحتلال وجعله يدفع ثمن استمرار جريمة الحصار وهو ما يدفع المنطقة لخيارات غير محسوبة ، فاليوم تقع مسؤولية كبيرة على المجتمع الدولي بضرورة التدخل العاجل لإنقاذ الحالة الإنسانية الكارثية في غزة قبل فوات الأوان.



















