صرخة أنثى من شغب الذكور
منذ ان وطأت اقدامنا سطح البراري حتى ادركتنا نواصي البلوغ نستخلف ربا في الارض نسعى مابين مناكبها نحمل في الجيد رسالة مقدارها الثقلين متواترة حتى نبلغ فيها الآجال نمضي كالقطبين معا دون سواها فينا القرآن وفيه الذكر ومنه لزوم السنّة اسوق تلك المقدمة لمقالتي التي ارى ان قطافها قد حان ولابد من مروري عليها كما المضطرة دون بغاية لان المرأة ورغم بلوغنا عالم الالفية الثالثة وتربعنا على عقدها الثاني لاتزال ترزخ مابين الاحتلال الذكوري وآهات الزمان الغرابة لاتقف عند تركيبتها او ضعفها التكويني بل لانها اصبحت ضحية للسوك المجرد من كل النواميس والادمية فيراها البعض ممن تخنزرت عنده الذمة انها مجرد غريزة يفترسها متى شاء وكيف مايشاء او يراها سحابة عابرة يبتل من نداوتها ويلتفت الى افق اخر يتجاهلون كونها ارضا لو تصحرت لابشر يكون هذه المرأة التي استودعها الذي لاينطق عن هوا ان هو الا وحي يوحى بين ذمم الذكور لم هل يعقل ان تبقى فريسة الطارئين على الحياة صحيح ان لها صمتاً مرده الحياء والاكبار ولكنها اذا ماوجدت انها ستبقى رهينة العجرفة والاستبداد السلوك عندها تكون قد اسقطت كل مفترضات الطاعة التي قد يضنها البعض ضعفا او انكسار لتقف عند الحق الذي كل شيء لاجله يهون وصحيح انها مشروع للخلافة البشرية وآصرت التماسك الاسري ومنظومة الترابط المجتمعي لكنها بشر لها كما لغيرها من الخلائق الانسية من مقادير الكرامة وفسحة من الحرية وهنا استنهض فيها كل مبررات الدفـــــاع عن حقوقها امام الكواسر البشرية من اشباه الرجال الذين لايفقهون التعاطي معها كانثى بما تستسيغها الرجولة وفحولتها التي يتقاوى البعض من هؤلاء على رقتها وحيث ان الحياة حق مكفول للذات لاتستجدي حقا من يحمل امتعته ويرحل بعدما يترك خلفه وجعا ودموعاً تسقى باحات الفراق ليحلّ عليك الانكسار فاخلعي عنك ثياب الضعف الكامن منذ الفطرة ولاتنظري الى الخلف السحيق واجعلي الغد فضاءك الذي تحلقين بها الى عالم خال من رجس الخوف عالم الحرية والابداع كوني كما الواقع الذي لابد ان يكون امرأة انثى تتمرد على بعض من العالم الذكوري الضال وقولي لهم انتم مني انا يامعشر الرجال قضي الامر الذي استعبدتموني فيه وتــذكروا اني جذوركم في الارض وانتم الاغصان التي ان مسها الخريف تتساقط الصفر منها كوني انـــــــثى تبحث عن روح اخرى ضمن مقاسات انسانــــية تسكن فيها ذاتك ولاتجعلي القشور محلا في الاختيار لتصنعا معا اسرة وشاحها الفطرة وغـــذاؤها الانســـــجام ولا تلتفتي الى الرسائل الدخيلة على نواميس العشرة لانها براعم الفتنة والتفكــــــك الاجتماعي وتاكدي ان الحياة معركة قطبها الشر فتماسكي امام العواصف لان الهزيمة انكسار.
هي رسالة احملها اليك ايتها الانثي من وجعي المتراكم لعلها تترك بصمتها على بنات جنسي فالعطش الى السعادة سبيل للبحث عن حياة رغيدة يرى فيها الزوجان انهما عضدان يتمم بعضهم بعضه وبدونه سيكون المجتمع عبارة عن كيان مريض وغير سوي والله من وراء القصد.
كفاية الغمغام


















