صبراً ياعراق يابلد الأنبياء – مقالات – عادل الزبيدي
منذ فجر التاريخ والعراق ابتلي بالاحتلالات الأجنبية ومنذ فجر التاريخ كان دوما لهذه الاحتلالات أدواتها ممن امتهنوا العمالة للمحتلل أيا كان هذا المحتل من الشرق أم من الغرب فهو بالنسبة لهم سيان ومنذ فجر التاريخ كان العراقيون هم وحدهم من ينوء بأعباء هذه الاحنلالات لا لشىء ألا لان العراقيين يمثلون قمة التحضر والمدنية لا لشيء إلا لأنهم شعب احتضن كل الأديان السماوية لا لشيء إلا لأنهم علموا البشرية الكتابة لا لشيء إلا لأنهم شعب احتضن أقدم الحضارات لا لشيء إلا لأنهم مارسوا الفعل الإنساني مع كل الأمم التي تفاعلوا معها لا لشيء إلا لأنهم علموا الإنسانية معنى التضحية والأيثار وهاهم اليوم ايضا يواصلون سيل التضحيات فهم يتاخرون ليقدموا ضريبة تقدم الاخرين ويقتلون ويروعون ليدفعوا دينا رتبه الاخرون عليهم بنفس الادوات وان اختلفت اشكالهم والوانهم ممن لبسوا ثوب الدين والدين منهم براء على ايد من اختزل الدين بعظمة معانيه وقيمه بمجرد سبحة وخاتم ولحية خفيفة متناسين ان الدين فعل وممارسة لايفهمها الا الراسخون في العلم.
ولـــــــنا في مرجعيتـــــنا الرشيدة النبـــــيلة القدوة والمــــــثل في وقت عز فيه المــــثل ممــــــن يتولون امرنا اليوم نعم المرجعية وحدها من وقفـــت الى جانب العراقيين في محنتهم وعلى اختلاف الوانهم واشكالـــــهم فهي التي افرزت لنا النموذج في الوطنـــــــية بعد ان غاب المــــــعلم والموجه والراعي الــــــذي انشـــــغل برعايـــــة اطماعه ومصالحه بعيدا عن مصالح الشعب فصبرا ياعراق يابلد الانبياء .

















