
القاهرة - مصطفى عمارة
شهدت العلاقات السودانية فى الفترة الاخيرة تطورات ايجابيه فمن خلال الاجتماعات الثنائية بين الرئيسين عمر البشير وعبدالفتاح السيسي سواء فى القاهرة او الخرطوم استطاع الرئيسان تصفية غالبية الملفات العالقه بين البلدين واعادتها الى وضعها الطبيعى كعلاقات تاريخية وفى ظل الاستعداد لجولة جديدة من المباحثات بين الرئيسين فى الخرطوم تجرى الخميس كان للزمان هذا الحوار مع د / شذى عثمان عمر المسؤولة الاعلامية لمركز ابحاث تابع الى الرئاسة السودانية :
والتى تم تكريمها مؤخرا من قبل المؤسسه العربية الافريقية لسفراء التعايش السلمي كسفيرة للنوايا الحسنة
- كيف تنظرين الى تكريمك من قبل المؤسسه العربية الافريقية لسفراء التعايش السلمي والاتحاد الاوروبى بمنحك لقب سفير النوايا الحسنة ؟
التكريم له ابعاد مختلفه وجوانب متصورة فتكريم 50 شخصية عربية من عدد من الدول العربية تحمل فى طياتها صوت عربى واحد كما اكد المكرمين فى كلماتهم ان هدفهم سيكون وحدة شعوبهم ومساعدتها كل حسب سياسات الدوله التى ينتمى اليها والاهم من ذلك تعظيم الاستفادة بحيث تستفيد من بعضها البعض وتقدم المساعده للشعوب الاخرى ولا يقتصر الامر على السودان فقط .
-وكيف يمكن تفعيل دور المؤسسه العربية الافريقية لسفراء التعايش السلمى فى المرحلة المقبلة لنشر ثقافه السلام ودعم العلاقات الشعبية من خلال اليات معينة ؟
ارى ان دور المؤسسه لا يقتصر على عمليه التكريم فلابد ان يكون لها دور اكبر من ذلك من خلال عده وسائل لنشر ثقافه السلام فى الدول العربية وتشمل تلك الوسائل :
1-نشر الوعى المجتمعى من خلال ان لن ياتى الا اذا كنا مؤمنين بثقافة السلام .
2-يلعب الاعلام دورا رئيسياً لانه هو الذى يوصل تلك الرسالة الى المجتمع . 3-ان نعمل على نصره قضايا السلام اينما كانت وان تحتل قضيه السلام الاولوية فى اهتماماتنا واذا اتبعنا تلك الوسائل سوف يكون دورنا اكثر فاعليه . -وهل ستطرحين تلك الاقتراحات على المسئولين فى المؤسسه كى تتحول الى صورة عملية . سوف نقوم بالفعل بطرحها لاننا اصبحنا جزء من المؤسسين لهذه المنظمة والمؤتمر القادم الذى سوف ينعقد فى السودان لن يقتصر على التكريمات ولكن سوف يناقش ماذا فعلت الـ 50 شخصية المكرمة داخل بلادها وسوف اطرح تلك الاقتراحات على المسئولين فى المنظمه .
-فى ضوء الزيارات المتبادلة بين الرئيسيين السيسى والبشير هل ترين ان العلاقات المصريه السودانيه تجاوزت التوترات التى شهدتها خلال الفتره الماضيه ؟
العلاقات بين مصر والسودان ازليه وارى ان التوترات التى تحدث بين فترة واخرى يمكن تجاوزها لان العلاقات بين الشعوب كفيله بذلك وارى ان العلاقات بين البلدين الان فى احسن حالاتها فى شتى المجالات وسوف تتوج تلك العلاقات بلقاء الرئيسين فى شهر اكتوبر الحالى .
-وماهو مصير مستقبل اتفاقيات الحريات الاربع الموقعه بين البلدين ؟
السودان التزم بتلك الاتفاقية ولكن الجانب المصري لم يلتزم بها رغم ان تلك الاتفاقية فى صالح الشعبين . (
-وماهى رؤيتك لكيفيه حل الخلاف حول مثلث حلايب وشلاتين والتي تمثل نقطة توتر فى علاقات البلدين ؟
حلايب وشلاتين سودانية سواء من ناحية ترسيم الحدود او القرارات الدوليه ولكن الجانب المصرى يتعنت فى حل القضية واذا كانت هناك ارادة مشتركة بين البلدين فسوف يتم حلها .
-وهل يمكن ان تكون تلك المنط منطقة تكامل بين البلدين ؟
لابد اولا اثبات الحق ثم التكلم بعد ذلك تلك القضية
-يشكل ملف المياه نقطة حساسة فى ملف المفاوضات بين مصر والسودان واثيوبيا حول سد النهضة فهل ترين ان التفاهمات التى حدثت بين الدول الثلاث مؤخرا سوف تسهم فى حل القضيه ؟
قضيه المياه مهمه جدا بالنسبه للدول الثلاث وارى ان التوترات التى حدثت خلال المرحله الماضيه ترجع الى عدم وجود معلومات حقيقية ولكن اعتقد ان الدول الثلاث وصلت الى تفاهمات حول كيفيه الاستفادة من سد النهضة ولم يعد هناك توترات .
-وماهو مستقبل علاقات السودان مع دولة الجنوب فى ضوء مشاركه السودان فى حل المشاكل العالقة بين الفرقاء المتصارعين فى الجنوب ؟
ارى ان من اكثر الاخطاء التى ارتكبت هى انفصال جنوب السودان عن شماله لان المشكلة لم تكن بين الشمال والجنوب فلقد اثبتت الاحداث ان دولةالجنوب غير قادرة على ادارة نفسها وان الصراعات بين الفرقاء اكبر من صراعاتهم مع الشمال وعلى العموم فلقد قام السودان بمسئوليته القوميه تجاه دولة الجنوب بجمع الفرقاء على طاوله المفاوضات لمده اكثر من 3 شهور لتقريب وجهات النظر ونجح فى ذلك لان استقرار الجنوب سينعكس ايجابيا على شمال السودان خاصه فى الجانب الاقتصادى والامنى .
-وهل تتوقعون ان تشهد العلاقات الامريكيه السودانية انفراجة ان قامت الولايات المتحده برفع بعض العقوبات عن السودان ؟
لاشك ان الشعب السودانى تضرر من هذه العقوبات الا ان الحكومة السودانية بذلت مجهودا جبارا لتحسين العلاقات حتى تم رفع العقوبات بشكل جزئى ولازال الطريق طويلا حتى تعود تلك العلاقات الى طبيعتها .
-يرى البعض ان جولات الحوار الوطنى بين الحكومه السودانيه والمعارضه لم تحقق هدفها بعد مقاطعة بعض الاحزاب كحزب الامة لتلك الحوارات فما هى رؤيتك لذلك ؟
مقاطعه بعض الاحزاب لايعنى فشل الحوار فلقد قطع الحوار الوطنى الذى شاركت فيه غالبية الاحزاب والقوى السياسية خطوات بعيده ولكن المشكلة ليست فى المشاركه ولكن فى تنفيذ مخرجات هذا الحوار والتى ارى انها لم تنفذ بشكل كامل .
















