سيارات الناس وبنزين الرصاص السام – مقالات – باسم عبد الحميد حمودي

سيارات الناس وبنزين الرصاص السام – مقالات – باسم عبد الحميد حمودي

الملايين من العراقيين الذين امتلكوا سيارات خاصة أو سيارات تاكسي أو حمل للأرتزاق منها يعانون من وجود مادة الرصاص في بنزين هذه السيارات ..منذ سنوات.

هؤلاء المساكين -ومنهم كاتب هذه السطور- يعجبون من وجود هذه المادة التي تؤذي السيارة ومحركها ويظنون أن البنزين العراقي هو هكذا بنزين مصاحب لمادة الرصاص ولا يمكن فصلها أبدا..حتى ظهر البنزين في كردستان وهو بنزين نقي ونظيف ثم بيع البنزين المحسن الخالي من الرصاص بسعره العالي الذي لايستطيع ذوو الدخل المحدود  الانتفاع منه.

الى هنا والمعاناة عادية ولتذهب مكائن السيارات (فدوة) لبنزين وزارة النفط  فهذا هو الموجودو ولكن خبرا قرأته متاخرا بسنوات مترجما عن صحيفة (ذي غارديان ) البريطانية اثار النار وزاد من وجع من قرأه معي من الاصدقاء في جلسة خاصة .

الخبر منشور في جريدة محلية نقلا عن الصحيفة البريطانية التي نشرته في الاول من تموز وتقول فيه :

1-أن مسؤولين في الحكومة العراقية تلقوا رشا من شركة بريطانية لتتمكن من الاستمرار في بيع مشتقات نفطية سامة (لاحظوا : سامة) تتسبب بضرر بالغ بصحة الاطفال (العراقيين طبعا)

2- الرئيس التنفيذي السابق للشركة البريطانية واجه احتمال تسليمه للولايات المتحدة بعد اعتراف شركته (شركة أوكتيل) بانها دفعت  الرشوة بملايين الدولارات لمسؤولين  للسماح لها ببيع مشتقات وقود سامة في العراق

3- الرئيس السابق للشركة ويدعى بول جينيغز وخلفه دنيس  كريسون قاما بتصديراطنان من مادة رابع ايثيل الرصاص الى العراق  وهذه المادة ممنوع استخدامها في سيارات الدول الغربية لما تسببه من تلف في ادمغة الاطفال.

4- تقول الكارديان في تقريرها المأساوي أن العراق هو الدولة الوحيدة التي ما تزال تضيف مادة الرصاص الى البنزين !

5-غيرت شركةاوكتيل-بعد هذه الفضيحة – اسمها الى (أنو سبيك) للتعمــــية وأقر مســؤوليها انهم دفعوا ملايين الدولارات رشا الى مسؤولين عراقيين (يا للخزي) حتى يستمر استخدام مادة ايثيل الرصاص السامة  في العراق وفي اندونيسيا التي تعاني ايضا من مافيات الفساد

6- اعتقل الامريكان وكيل الشركة اللبناني أسامة نعمان الذي اقر بالذنب وبالتعاون مع المحققين .

7- تورد (الاتحاد) الغراء تفاصيل اخرى عن وكيل وزارة النفط العراقية السبق الذي اعلن في حينه انه سيـحقق في الامر..هكذا و.بكل بساطة.

كل هذه المعلومات المؤذية تعتبر قديمة صحفيا ولكن الحديث فيها والذي يستحق أن يناقش  استنادا للاخبار والاحداث السابقة  أن أحدا لم يحاســــب في وزارة النفط العراقية على استيراد مادة رابع اكتيل الرصاص السامة (وانا أعتذر مسبقا لو تعديت حدودي الخبرية) والكل يعلم ان هذه المادة السامة التي تطيح بادمغة الاطفال ما تزال تستخدم (وربما بدائل لها) وهي تطيح يوميا بمكائن الـــــسيارات  .

ما العمل اذن : وكيف نتخلص من سموم رابع اكتيل الرصاص ومن … ومن !؟