زيارة الأربعين وموسوعةالأرقام القياسية – مقالات – ناجي الزبيدي

زيارة الأربعين وموسوعةالأرقام القياسية – مقالات – ناجي الزبيدي

يحي الشيعة في العراق زيارات لمناسبات دينية عدية أهمها زيارة العاشر من محرم وزيارة النصف من شعبان وزيارة الاربعين التي تعتبر احدى المناسبات المهمة والعظيمة ،حيث ينطلق ملايين الزائرين من مختلف القرى والقصبات والمدن العراقيىة متوجهين الى مدينة كربلاء المقدسة لزيارة ضريح الامام الحسين بن علي بن ابي طاب عليهم السلام سيرا على الاقدام، وأكثر الزائرين مشيا هم المنطلقين من محافظة البصرة ،حيث يسيرون على اقدامهم 495 كيلو متر،ويتراوح عدد هؤلاء الزوار من 25 الى 27 مليون زائر حسب احصائيات عام 2014 يشكلون اكبر مسيرة راجلة في العالم يشاركهم فيها  مئات الالاف من شتى الدول الاسلامية من اتباع مدرسة اهل البيت .اربعينية الامام الحسين عليه السلام في العشرين من شهر صفر كل عام من اضخم المؤتمرات الاسلامية ،حيث يجتمع فيه الناس كاجتماعهم في مكة المكرمة لاداء فريضة الحج ،تحولت هذه الزيارة بعد سقوط نظام صدام الذي صب جام غضبه عل الشعائر الحسينية طيلة فترة حكمه،وبعد سقوطه عام 2003 تحولت زيارة الاربعين الى تظاهرة مليونية ينطلق فيها شيعة العراق من مختلف انحائه ويشكلون تجمعا بشريا لا مثيل له في العالم ،وأخذ هذا التجمع يتوسع سنة بعد اخرى ليصل عدد الزائرين الى اكثر من 27 مليون زائر،ولم تقتصر زيارة الاربعين على الزائرين من العراق فحسب بل تعدت الى سائر البلدان الاسلامية،حيث اخذت جموع الزائرين الاجانب بالتوافد على العراق لاحياء تلك المناسبة حتى بلغ عدد الزائرين الاجانب المليونين زائر عام 2014 .بعنوان ( اعظم تجمع ديني يحدث الان ) نشرت صحيفة الاندبيندت البريطانية مقالا جاء فيه وانت لم تسمع به لحد الان يستعرض المقال الادلة التي جعلت من زيارة الامام الحسين عليه السلام اعظم وارقى واكبر تجمع ديني في العالم حيث يفوق عدد الزائرين عدد حجاج مكة المكرمة بعشرات المرات ،كما انه اكبر واعظم من مهرجان (كميه ميلا ) الهندوسي الكبير الذي يحدث كل 12 سنة حيث يتجمع على نهر الفانج في 4 كانون الثاني ملايين الهنود هناك ،ناهيك عن ان زيارة الاربعين تجري في اجواء أمنية خطيرة في ظل التفجيرات الشبه يومية في العراق ، ثم يتطرق المقال الى رجل استرالي أسلم وتخلى عن ديانته الكاثوليكية بعد مشاهدته تقرير عن زيارة الاربعين الاولى بعد سقوط نظام صدام عام 2003 .ومن خلال عرض مقارنات بين التجمع المليوني في زيارة الاربعين واحداث دولية كبيرة مثل المساعدات التي قدمتها وزارة الدفاع الامريكية لضحايا زلزال هاييتي بتوزيعها 4 ملايين وجبة طعام ،بينما يتم توزيع اكثر من 200 مليون وجبة في العراق خلال فترة الزيارة ، كل ذلك من نفقات الفقراء والخيرين وطالب الكاتب بدرج الزيارة في موسوعات الارقام القياسية وفي عدة خانات منها اكبر تجمع بشري واطول مائدة طعام في العالم واكبر عدد من المتطوعين لخدمة الزائرين في حدث واحد،ويوجه كاتب المقال انتقادا لاذعا للاعلام الغربي المسيس مع القضية الحسينية ،ويتسائل كيف يتم غض الطرف عن اعظم تجمع بشري سلمي في العالم حيث السيل الجارف من النساء والرجال والاطفال الذين يجدون في السير على الاقدام الى الحسين قصصا من الفداءوكل مفردات الخلق الرفيع الصبر والتحمل والعطاء ،ويعزو الكاتب التعتيم الاعلامي على زيارة الاربعين الى عدم اكتراث الاعلام الغربي بالقصص الحقيقية الايجابية الملهمة خصوصا فيما يرتبط بمذهب اهل البيت .ويختتم الكاتب مقاله بالقول اذا اردت ان تتعرف على الاسلام الحقيقي فعليك بزيارة الاربعين ،فأنها مهرجان المثل العليا والقيم النبيلة التي جاء بها النبي الاعظم محمد (ص ) خلافا لما يقوم به شرذمة التكفيريين الذين يمثلون اولئك الذين قتلو الحسين في عاشوراء. كما طالبت صحيفة هافيجتون الامريكية ايضا بدرج زيارة الاربعين في موسوعات الارقام القياسية ،ونحن على يقين ان الاعلام الغربي سيجبر صاغرا الى التطرق الى هذا الحدث العظيم في المستقبل القريب.