داعش يهاجم مركزاً تجارياً ويقتل رهائن وسط بغداد


داعش يهاجم مركزاً تجارياً ويقتل رهائن وسط بغداد
بغداد كريم عبد زاير
عاشت بغداد يوم امس يوما أمنياً متدهوراً حيث قتل 53 شخصاً في هجمات في العراق شملت هجوما على مركز تجاري في بغداد تبناه تنظيم داعش وتفجيرات في مقهى شمال شرق بغداد. وقالت مصادر امنية ان عدد الجرحى كبير وتجاوز المائة.
وقتل21 شخصاً في الهجوم الاول حين فجر مسلحون سيارة مفخخة وأطلقوا النار في منطقة مكتظة واحتجزوا رهائن في مركز تجاري شرق بغداد، فيما قتل 20 شخصا في تفجيرات في بلدة المقدادية بمحافظة ديالى.
وقالت مصادر طبية وبالشرطة إن سبعة أشخاص على الأقل قتلوا عندما هاجم انتحاري بسيارة شارعا تجاريا في حي بجنوب شرق بغداد اليوم.
وقالت المصادر إن الانفجار الذي وقع في حي النهروان ذي الأغلبية السنية أدى أيضا إلى إصابة 15 شخصا آخرين.
وفي وقت سابق من امس قالت مصادر أمنية وطبية إن ثلاثة أشخاص قتلوا وأصيب ثمانية آخرون اثر انفجار سيارة ملغومة أعلن تنظيم الدولة الاسلامية المسؤولية عنه قرب مطعم في بعقوبة على بعد 65 كيلومترا الى الشمال الشرقي من بغداد. وقالت المصادر الأمنية إن قنبلتين انفجرتا بعد ذلك في منطقة يرتادها مقاتلون في مليشيات شيعية في بلدة المقدادية.
وقتل 20 شخصا على الأقل وأصيب خمسون في هذه الهجمات. وفجر مهاجم انتحاري سترة ناسفة داخل مقهى كبير في البلدة وانفجرت سيارة ملغومة كانت واقفة خارجه آنذاك فيما كان المسعفون والمدنيون قد تجمعوا في موقع الانفجار الأول.
وقال مسؤولو أمن إنهم فرضوا حظرا للتجول في كامل محافظة ديالى حيث تقع المقدادية وبعقوبة.
وكان قد اعلن مسؤول امني عراقي انتهاء الهجوم على المركز التجاري في حي بغداد الجديدة شرقي العاصمة، مؤكداً ان القوات الامنية تسيطر على الوضع بالكامل.
واكد مسؤول في المستشفى حصيلة القتلى مشيرا الى ان 36 شخصا اصيبوا ايضا بجروح في الهجوم. وقالت مصادر اخرى ان العدد اكبر بكثير.
وكان مسؤول في الشرطة قال في وقت سابق انهم داخل مول زهرة بغداد وعندما اقترب عناصر الشرطة بشكل كبير قاموا بقتل ثلاثة من الرهائن .
والمركز التجاري مؤلف من اربع او خمس طبقات ويقع في حي بغداد الجديدة التجاري الذي يعج بالحركة وحيث تقيم غالبية من الشيعة في الطرف الشرقي للعاصمة.
وانتشرت سحابة دخان اسود فوق الحي.
واشار مصدر رفض الكشف عن هويته في وزارة الداخلية الى ان عددا غير محدد من المسلحين فتحوا النار في الشارع بعد تفجير سيارة مفخخة ووقع تبادل اطلاق نار لفترة وجيزة بينهم وبين قوات الامن قبل ان يقتحموا المركز التجاري.
وافادت الشرطة ان قوات مكافحة الارهاب في اجهزة الاستخبارات حضرت الى المكان فيما تمركز قناصة النخبة في المباني حول المركز.
وفي وقت لاحق اعلن العميد سعد معن الناطق باسم قيادة عمليات بغداد ان الهجوم انتهى وان القوات الامنية تسيطر بشكل كامل على الوضع .
وقال هناك انتشار امني كبير في محيط موقع الهجوم. ولقد اغلقت ابرز الطرقات في هذه المنطقة من بغداد . واشار الى مقتل المسلحين و تحرير الرهائن . وفي هجوم اخر، قتل 20 شخصا واصيب عشرات في تفجيرات وقعت في المقدادية شمال شرق بغداد، كما قال مسؤولون امنيون. وانفجرت قنبلة في مقهى فيما فجر انتحاري سيارة مفخخة بعدما تجمع اشخاص في المكان، كما قال مسؤولون في الجيش والشرطة. ولم تتبن اي جهة الهجوم في المقدادية لكن التفجيرات الانتحارية غالبا ما تكون من تنفيذ مجموعات مسلحة سنية في العراق بما يشمل تنظيم داعش.
وتبنى تنظيم داعش الدولة الاسلامية الاثنين عملية احتجاز الرهائن مشيرا الى ان انغماسيين قاموا بتنفيذها مستهدفين الرافضة ، في اشارة الى الشيعة الذين يحكمون البلاد. وجاء في بيان صادر عن الدولة الاسلامية ولاية بغداد نشر على حسابات جهادية على مواقع التواصل الاجتماعي انطلق اربعة من جنود الخلافة لتنفيذ عملية انغماسية وسط تجمع للرافضة المشركين في وسط بغداد، تمكن ثلاثة منهم من الانغماس وسط تجمع كبير وأحدثوا فيهم مقتلة عظيمة .
وتابع البيان بعد قدوم قوة اسناد للمرتدين، فجر استشهادي سيارته المفخخة عليهم، فقتلوا منهم واصابوا قرابة التسعين .
والانغماسيون لدى الجهاديين هم المسلحون الذين يدخلون بين الحشود أو وراء خطوط العدو ويكونون مستعدين لتفجير أنفسهم في اي لحظة.
وتوعد بيان التنظيم الجهادي بان القادم أدهى وأمر في العراق.
AZP01