داعش والنصرة العقبة الكأداء – مقالات – سامي الزبيدي

داعش والنصرة العقبة الكأداء – مقالات – سامي الزبيدي

نشرت صحيفة الزمان على الصفحة السادسة في عددها الصادر يوم الأربعاء 24 شباط 2016 مقالاٌ لأخي وزميلي الكاتب  ناجي الزبيدي تحت عنوان العقبة الكأداء واصفاٌ الرئيس السوري بشار الأسد بأنه العقبة الكأداء في طريق حل الأزمة السورية التي تدخل عامها الخامس كما يقول عنه الأمريكان والغربيون ذلك وهذا الوصف يجافي الحقيقة شكلاٌ ومضموناٌ لان العقبة الكأداء فعلاٌ في المشكلة السورية هم داعش والنصرة والجماعات الإرهابية الأخرى التي جاء بها أمريكا الى المنطقة والتي يقدمون لها كل أشكال الدعم  العسكري واللوجستي والسياسي كما تتلقى هذه الجماعات الإرهابية التكفيرية دعماٌ مالياٌ وعسكرياٌ وسياسياٌ  آخر من السعودية وعدد من دول الخليج والمنطقة وهنا لابد من التذكير بأسباب الهجمة الإرهابية الصهيونية الأمريكية السعودية القطرية على سوريا ومن أبرز هذه الأسباب هي أن سوريا البلد القومي العربي  وشعبها العربي الأصيل هو الخنجر بل السيف العربي الوحيد المتبقي في خاصرة الكيان الصهيوني وجيش سوريا العربي الذي يمتلك الخبرة والمهارة والتجربة في قتال الصهاينة من خلال الحروب العربية العديدة مع هذا الكيان يؤرق الكيان الصهيوني الغاصب لما يمتلك أسلحة ومعدات وتجهيزات عسكرية حديثة يستلمها  ويحدثها باستمرار من روسيا بموجب اتفاقية عسكرية بين الجانبين ,هذا الجيش العربي بقوته وقدراته القتالية العالية وأسلحته الحديثة يوثر على ميزان القوة في المنطقة الذي تريده أمريكا دوماٌ في صالح الكيان الصهيوني , كما تمتلك القوات المسلحة السورية العديد من الصناعات الحربية للأسلحة والاعتدة والمعدات والتجهيزات العسكرية فالنظام العربي القومي في سوريا والجيش السوري القوي يشكلان  خطراٌ كبيراٌ على أمن الكيان الصهيوني  ووجوده هذا الكيان الذي يغتصب هضبة الجولان السورية منذ عام 1967 ويرفض الانسحاب منها رغم القرارات الدولية العديدة التي تدعو لذلك , وحقيقة أخرى يعرفها الأمريكان وحلفائهم العرب هي إن سوريا من أكثر الدول العربية استقراراٌ وأمناٌ قبل الحملة البربرية عليها كما إن نظام الحكم فيها أكثر ديمقراطية من ديمقراطية الأمريكان التي جاءوا بها للعراق بعد غزوه عام 2003 والتي تسببت  في كل مشاكل العراق السياسية والأمنية والاقتصادية والاجتماعية التي يمر بها اليوم , كما إن الحريات الشخصية والعامة وحرية الرأي والصحافة  في سوريا أفضل بكثير مما موجود في جميع الأنظمة العربية التي تشن حملتها العدائية الإرهابية على سوريا وشعبها يضاف الى ذلك إن سوريا تملك اقتصاداٌ قوياٌ وهي البلد العربي الوحيد المكتفي ذاتياٌ زراعياٌ وصناعياٌ , وحقيقة  أخرى تشكل سبباٌ مباشرا للحملة الصهيونية الأمريكية الخليجية ضد سوريا و هي إن سوريا البلد العربي الوحيد الذي يدعم حزب الله اللبناني الذي يشكل أخر عناوين المقاومة العربية المسلحة عسكرياٌ وأيدلوجياٌ ضد إسرائيل والذي يشكل خطراٌ كبيراٌ على الكيان الصهيوني وزوال النظام السوري هو ضرب عصفورين بحجر أمريكي صهيوني واحد التخلص من النظام العربي القومي السوري وبالتالي إضعاف حزب الله اللبناني تمهيداٌ للقضاء عليه ,هذه هي الأسباب الحقيقية للهجمة الأمريكية الصهيونية الخليجية وللأسف نقول خليجية على سوريا لكن صمود الجيش العربي السوري ومن خلفه الشعب العربي السوري الأصيل خلف قيادته والدعم الروسي الكبير عسكرياٌ وسياسياٌ ومشاركة حزب الله اللبناني في القتال الى جانب إخوانهم السوريين أفشل محاولات الأمريكان والصهاينة وحلفائهم العرب في النيل من سوريا ونظامها وشعبها واضطر هؤلاء بعد سنوات من الحرب التي تقودها نيابة عنهم داعش والنصرة والجماعات المسلحة الإرهابية الأخرى والتي دمرت البنى التحتية للعديد من المدن والقرى السورية والتي ارتكبت فيها هذه الجماعات الإرهابية أبشع الجرائم بحق أبناء الشعب السوري وأثرت كثيراٌ على الاقتصاد السوري وألحقت إضراراٌ كبيرة بمنشآته النفطية والصناعية والزراعية والعمرانية وقتلت الآلاف من أبناء الجيش السوري ومن المدنيين الأبرياء وهجرت الملايين عن مدنهم اضطرتهم بعد كل هذه السنين وبعد الدمار والخراب الذي لحق بسوريا الى البحث عن حلول سياسية للازمة السورية بعد فشل مساعيهم العسكرية والإرهابية , والمشكلة إن من يشن الحرب في سوريا مع الجماعات الإرهابية يسمون أنفسهم بالمعارضة التي تتلقى الدعم المالي الكبير والدعم ألتسليحي من الدول العربية الخليجية وتركيا وأمريكا والغرب فإذا كان هؤلاء معارضة حقيقية فلماذا الارتماء بأحضان الأمريكان والصهاينة وتركيا وعرب الخليج خدم الأمريكان والصهاينة ؟ ولماذا يقتلوا أبناء الجيش العربي السوري وأشقائهم المدنيين السوريين ويدمروا المدن والقرى السورية ؟ ولماذا لم يلجأوا الى الأساليب السياسية الحضارية والى المعارضة السياسية لكسب الشارع السوري بدلاٌ من استخدام الرصاص والمدافع الصهيونية الأمريكية والأموال الخليجية لقتل أشقائهم السوريين؟ إذن أخي العزيز إن العقبة الكأداء في الأزمة السورية هم داعش والنصرة بإجماع العالم كله ومن يحمل السلاح بوجه أخيه السوري ويدمر داره وقريته ومدينته واقتصاده ويفجر المفخخات في شوارع دمشق والمدن السورية الأخرى ليقتل بها الأبرياء من المدنين السوريين ومن تحالف مع أمريكا والغرب وتركيا والكيان الصهيوني لتدمير بلده وتقسيم بلده الى كيانات طائفية كما يريد الصهاينة والأمريكان وليس بشار الأسد الذي يدافع عن بلده ويحمي شعبه ويحمي وحدة الشعب السوي ووحدة التراب السوري من أشرس هجمة بربرية تقودها أمريكا والصهيونية وبعض الأنظمة العربية التي تريد تدمير سوريا وشعبها وتقسيمها الى كونتونات طائفية ضعيفة ومتناحرة يسهل ابتلاعها من قبل الكيان الصهيوني .