جهنم  – علي اليساري

جهنم  – علي اليساري

تنهض التربية في المفهوم الديني على ركيزتين   اثنتين هما الترهيب والترغيب وكلتاهما وعدٌ في الغيب وجزاء مؤجل الى يوم البعث والنشور

وحصاد العمر  بُرّاً كان ام عوسجاً ستراه يوم الفصل وقيامة الأموات    ( فأما من ثقلت موازينه فهو في عيشة راضية وأما من خفت موازينه فأمه هاوية وما ادراك ما هي )!!ماذا تحقق عبر اعتماد هاتين الركيزتين طوال اعتمادهما  منهجاً في بناء الانسان وتفعيل ضميره الأخلاقي وتأسيس جهاز رقابي صارم يجرح دماغه و يؤرق عينيه ؟؟!!

سؤال ستجد مصاديقه في خراب الأنفس وفساد الذمم ونزعة التكالب و الرغبة في الافتراس واغتنام الفرص في اكل السحت الحرام  وشهوة الدم طوال كل العصور المشؤومة غابرها وراهنها  مما يؤكد النتائج المروعة والأليمة لهذا الأسلوب التربوي العقيم !!متى ما استطاعت مناهج التربية البيتية والمدرسية والمنبرية والاعلامية المقروءة  منها والمرئية والمسموعة ان تزرع صوت الله في قلب الانسان وضميره بعيدا عن الغيب وعذاب البرزخ وقعر الجحيم فسنكون قد وضعنا أولى  خطواتنا مسددةً ومحسوبةً نحو المهمة الأكثر خطورة على طريق بناء إنسان يلغي من وسادة نومه( منكر ونكير ) ويخاف من وخزات الضمير !!!