تناقضات كاتب

تناقضات كاتب

مثلما يقول المثل (يعلم على الصلاة ولا يصلي) هذا هو المثل الذي نذكره حتما عندما تقرأ كتاب (معنى الحرية في الوطن العربي) للكاتب الفلسطيني انيس القاسم. فهو يتناول مواضيع عدة عن الحرية واشكالها وانواعها في الوطن العربي بعد قيام الجامعة العربية ومحاولتها لابراز القضية الفلسطينية. اكثر الأشياء التي جذبتني هي أسلوب الكاتب في إيصال الفكرة الا انه اخفق في إعطاء الأمثلة بشأن قضيتين وقد اغرق نفسه في تناقض عميق القضية الأولى كانت انتقاده لهتلر ووحشيته وتعصبه للعرق الآري الألماني الا انه عندما يتكلم عن الوطن العربي بالصيغة القومية الشوفينية وبعد ذلك باشياء مشتركات بين الشعب العربي من لغة وتاريخ وحضارة… الخ تغطية التناقض عند لكاتب كانت هو انتقاده للقائد الألماني وتعصبه للعرق الآري وهو بذلك ناقض نفسه بنفسه. ان التعصب القومي هو هو لاي شعب من شعوب العالم فكيف للكاتب ان ينتقد غير؟ وهو يفعله غيره اذن هو في خط واحد مع من انتقده. القضية الثانية كانت القضية الفلسطينية حيث شرح المعارك العربية ضد إسرائيل والصهاينة وادعى العرب بانهم خونة وسلموا ارضه بايدي الصهاينة ومن ثم يأتي بالف حجة ودليل ليبرر للقارئ ان العرب او القومية العربية انها افضل امة ويستشهد بذلك بقوله تعالى (كنتم خير امة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر).

 عبد الله عطية – بغداد