تسميات تسيء إلى رموزنا الدينية – مقالات – سامي الزبيدي

تسميات تسيء إلى رموزنا الدينية – مقالات – سامي الزبيدي

كانت تسميات المحلات التجارية والمطاعم والفنادق والشركات أيام زمان تتطلب استحصال موافقات عدة جهات حكومية ثقافية وأمنية قبل وضع أية لافتة أو لوحة لاسماء تلك المحلات والمطاعم والفنادق وغيرها ، وبعد الاحتلال الأمريكي للعراق عام 2003 عمت الفوضى كل نواحي الحياة وألقت بضلالها على تسميات المدن والقرى والمحلات والمطاعم والفنادق والمستشفيات والشركات الأهلية وحتى الحكومية ، وكما استُغلت أسماء الرموز الدينية في المناسبات الدينية المختلفة وأصبحت تجارة رائجة لدى ضعاف النفوس للتأثير على عواطف البسطاء والسذج من أجل الحصول على الأموال كذلك عمد أصحاب الفنادق والمطاعم والمحلات التجارية وشركات النقل وغيرها لكسب هؤلاء البسطاء والحصول على أموالهم من خلال تسمية مطاعمهم وفنادقهم ومحلاتهم وشركاتهم بأسماء الأئمة والأولياء ورموزنا الدينية دون مراعاة لحرمتهم ومكانتهم الدينية والاجتماعية فظهرت لافتات لفنادق مثل فندق أمير المؤمنين أو فندق الحسين أو العباس ومطاعم مثل مطعم ذبيح كربلاء ومطعم ساقي عطاشى كربلاء وكباب الكاظمين أو الجوادين أو العسكريين ومطعم أم البنين وباجة الصدر وشربت الزهراء وكباب الرضا وكباب زين العابدين وشركة أبو الشهداء وشركة السجاد لكذا..وكأن الأئمة والأولياء لديهم مطاعم أو محلات وشركات في إساءة واضحة وكبيرة لهم ولمنزلتهم ، والمشكلة أن هذه التسميات ازدادت وانتشرت بشكل كبير في السنين الأخيرة دون أي رد فعل أو اعتراض من الحوزات الدينية والمراجع الدينية ورجال الدين والجهات الحكومية وتفنن المستغلون لأسماء الأئمة والأولياء بشكل لا يمكن السكوت عليه فظهرت عبارات وكلمات وتسميات تسيء لجلالة الأئمة ومكانتهم في محاولة واضحة لضعاف النفوس والمزايدين على أئمتنا رموزنا الدينية للإساءة لهم بقصد أو دون قصد مستغلين أسماءهم لتحقيق أرباح ومكاسب دنيوية ودونية باستغلال عواطف البسطاء وأموالهم .

ومن هنا أدعو مرجعياتنا الدينية والعاملين في الحوزات الدينية من مدرسين وطلاب والمتنورين من خطباء المنبر الحسيني ورجال الدين وأئمة و خطباء المساجد والجهات الرقابية الحكومية والمثقفين ووسائل الإعلام للتصدي لهذه الظواهر التي تسيء إلى أئمتنا و رموزنا الدينية ومكانتهم العلمية والدينية بالدعوة لمنع اقتران أسماء المطاعم والفنــــــادق ومحلات البيع الأخرى بأسمائهم المهابة كما أدعو الحكـــومة إلى إعــــــادة العمل بأستحصال الموافقات الرسمية لتسميات الشركات والفنـــــــادق والمطاعم والمحلات التجارية وغيرها قبل منح إجازة العمل لها ومنع وضع أسماء الأئمة والأولياء والرمــــــوز الدينية الأخرى على لافتاتها والبدء بحملة شاملة لتبديل ورفع أسماء الأئمة من لافتات ولوحات الأسماء الحالية لجميع المطاعم والفنــــــادق والمحال التجارية والشركات التي تستغل أسماء الأئمة والأولياء لكسب عواطف البسطاء والسذج لتحقيق الأرباح على حساب مكانة الأئمة  ومنزلتهم الدينية والعلمية لدى المسلمين والعراقيين جمـــــيعاً على اختلاف أديانهم ومذاهبهم لأن في ذلك إساءة كبيرة لهم ولمنزلتهم ومكانتهم وبدلاً من اقتران أسماء المطاعم والأكلات والمحلات بهم كان الأولى أن نخلد أسماءهم بوضعها على المراكز الثقافية والمتاحف والمكتبات ومراكز الأبحاث والمراكز العلمية والأدبية والتاريخية وأن تسمى جوائز علمية وأدبية وتاريخية بأسمائهم اسوةً بجائزة نوبل وغيرها كما تخلِد الأمم رموزها العلمية والدينية والوطــــنية .