نجل شاه السابق يبشر بمشروع قورش مؤكدا إن الجمهورية الإسلامية «ستسقط»

واشنطن- الزمان
تراجع زخم حركة الاحتجاجات في إيران بعد حملة من القمع الشديد أسفرت عن مقتل الآلاف، وترافقت مع حجب متواصل لشبكة الإنترنت من جانب السلطات التي تواجه أحد أكبر التحدّيات منذ نشأة الجمهورية الإسلامية. في موازاة ذلك، يبدو أن احتمالات تدخّل الولايات المتحدة عسكريّا قد تراجعت بدورها في الوقت الحالي، مع تأكيد مسؤول سعودي أن حلفاء واشنطن في الخليج طلبوا من الرئيس دونالد ترامب منح الحُكم الإيراني «فرصة». وأوقفت السلطات الإيرانية نحو ثلاثة آلاف شخص على خلفية الاحتجاجات التي بدأت قبل ثلاثة أسابيع، بحسب ما نقلت وكالة تسنيم عن مسؤولين أمنيين الجمعة. وشكر دونالد ترامب الجمعة للحكومة الإيرانية إلغاءها «كل عمليات الإعدام المقررة» بحق متظاهرين، بعدما توعد طهران بـ»تداعيات خطيرة» إذا تواصل قمع الاحتجاجات. وكتب الرئيس الامريكي على منصة تروث سوشال «أقدر الى حد كبير قيام قادة إيران بإلغاء كل عمليات الاعدام التي كانت مقررة أمس (اكثر من 800). شكرا». واضاف لاحقا للصحافيين في البيت الأبيض «ذلك كان له تأثير كبير». وأعدمت إيران ما لا يقل عن 1500 محكوم في 2025، وفق إحصاء نشرته منظمة حقوق الإنسان في إيران بداية كانون الثاني/يناير، مؤكدة أن هذا الرقم السنوي هو الاعلى الذي وثقته المنظمة منذ 35 عاما. وسئل ترامب عما إذا كان مسؤولون عرب إو إسرائيليون قد اقنعوه بالتراجع عن توجيه ضربات الى إيران، فاجاب «لم يقنعني أحد. أقنعت نفسي» بهذا الامر. فيما اعتبر رضا بهلوي، نجل الشاه محمد رضا الذي أطاحته الثورة في إيران، أن الجمهورية الإسلامية «ستسقط»، وحضّ على تحرّك دولي، في حين تراجعت احتمالات التدخل الأميركي. وقال رضا بهلوي في مؤتمر صحافي عقده الجمعة في الولايات المتحدة حيث يقيم، «ستسقط الجمهورية الإسلامية»، معتبرا أن السؤال المطروح هو «متى، وليس إذا». وأكد أنه «سيعود» الى البلاد التي غادرها قبل زهاء خمسة عقود. بدأت التظاهرات في 28 كانون الأول/ديسمبر بإضراب لتجار بازار طهران على خلفية تدهور الأوضاع المعيشية، لكنها تحوّلت إلى حركة احتجاج واسعة النطاق رُفعت فيها شعارات سياسيّة من بينها إسقاط الحُكم الممسك بمقاليد البلاد منذ انتصار الثورة الإسلامية عام 1979. وكان بهلوي من أبرز الأسماء المعارضة التي دعت الى تظاهرات حاشدة بعد بدء الاحتجاجات، وردد كثيرون في الشوارع اسم أسرته، مطالبين بعودة حكم الشاه. وأكد بهلوي الذي يواجه انتقادات حتى في صفوف المعارضين الإيرانيين، رغبته في قيادة مرحلة انتقالية نحو الحكم الديموقراطي. وطالب الرئيس الأميركي دونالد ترامب بالتدخل لدعم المحتجين. وكان ترامب توعّد إيران مرارا بتدخّل عسكري أميركي في حال قتلت محتجين، وشجّع المتظاهرين الإيرانيين على السيطرة على المؤسسات الحكومية، قائلا إن «المساعدة في طريقها» إليهم. لكن بعد مرور أسبوعين على عرضه المساعدة أول مرة، وبعدما قتلت القوات الإيرانية، وفق تقديرات، آلاف المتظاهرين، لم يسجّل أي تحرّك أميركي، لا بل شكر ترامب الجمعة إيران على إلغائها «كل عمليات الإعدام المقرّرة» بحق متظاهرين. وكانت واشنطن ومنظمات غير حكومية أعربت عن قلقها من بدء تنفيذ إعدامات مرتبطة بالاحتجاجات في إيران. والجمعة، قال نجل الشاه إن «الشعب الإيراني يتخذ خطوات حاسمة على الأرض. حان الوقت لينضم المجتمع الدولي إليه بشكل كامل». ودعا المجتمع الدولي الى «حماية الشعب الإيراني عبر تقويض قدرة النظام على القمع، بما يشمل استهداف الحرس الثوري وبنية القيادة والسيطرة» فيه، إضافة الى طرد دبلوماسيي الجمهورية الإسلامية. وحضّ أيضا على استهداف البنية الهيكلية للحرس الثوري الإيراني. وقال بهلوي الذي أثار جدلا بدعمه الحملة العسكرية الإسرائيلية على إيران في حزيران/يونيو، إنه يدعو إلى توجيه ضربة دقيقة، لافتا إلى أن الأولوية يجب أن تكون لـ»إضعاف قدرة النظام على زرع الرعب في الداخل والإرهاب في الخارج». وجدّد «تعهّده» قيادة الحركة «التي ستستعيد وطننا من القوة المعادية للإيرانيين التي تحتله وتقتل أبناءه».
ووصف نظام الملالي الذي يدير الدولة بأنه «قوة احتلال» ارتكبت «جرائم جماعية».
وفي إشارة إلى تعهّد تنظيمات شيعية مسلّحة في لبنان والعراق مساعدة الحكومة في إيران، قال إن «هذا الأمر يعطي مؤشرا واضحا إلى ضعف النظام، إذ إنه غير قادر على تسخير قواته للقيام بالأعمال القذرة».
وتعهّد أن تقيم إيران الجديدة علاقات أفضل مع العدوين اللدودين للجمهورية الإسلامية، الولايات المتحدة وإسرائيل، وأن تمضي قدما بالاندماج في الاقتصاد العالمي.
وقال إن إيران ستطبّع علاقاتها سريعا مع إسرائيل عبر «اتفاق قورشي»، في إشارة إلى قورش الكبير، مؤسس الإمبراطورية الفارسية الذي حرّر اليهود من السبي البابلي.


















