
الرباط - عبدالحق بن رحمون
كشف تقرير رسمي عن تراجع الصادرات المغربية بنسبة 19.7 بالمئة خلال الأربعة أشهر الأولى من سنة 2020 مقارنة مع نفس الفترة من السنة الماضية. وأوضحت في هذا الاطار، مؤشرات المبادلات الخارجية لمكتب الصرف،أن قيمة الصادرات المغربية بلغت خلال الفترة ما بين كانون الثاني(يناير) ونيسان(أبريل) 81.4 مليار درهم مقابل 101.4 مليار درهم خلال نفس الفترة من السنة الماضية، حيث تأتي صادرات السيارات على رأس الأكثر تضررا بنسبة تراجع بلغت 39 بالمئة.
كما أبرز ذات التقرير، تراجع صادرات قطاع الطيران خلال الأربعة أشهر الأولى من العام الجاري إلى 3.6 مليار درهم مقابل 5.5 مليار درهم في الفترة ذاتها من السنة الماضية، بانخفاض 33.9 بالمئة، فيما انخفضت الصادرات الفلاحية والغذائية بنسبة 7 بالمئة إلى 24.8 مليار درهم مقابل 26.6 مليار درهم في الفترة نفسها من 2019، بانخفاض 7 بالمئة، وصادرات الاستخراج المعدني بنسبة 30 في المائة إلى 933 مليون درهم مقابل 1.3 مليار درهم.
من جانب آخر، يعتبر الاهتمام بمغاربة العالم، من بين أحد أبرز الملفات والأولويات لحزب العدالة والتنمية المغربي (الحاكم) ، خصوصا في هذه المرحلة الاستثنائية لانتشار فيروس كورونا الذي أتر بشكل سلبي على نفسية وظروف معيشة المغاربة بالخارج الذين منهم من فقد وظائفه في مختلف دول العالم بسبب تراجع الاقتصاد وتوقف وحدات صناعية وخدماتية.
وفي غضون ذلك، شارك نهاية الأسبوع المنصرم ممثلو 9 دول في لقاء تواصليا مع الدكتور سعد الدين العثماني، الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، وذلك عبر تقنية الفيزيو كونفرونس، وعرف هذا اللقاء فرصة التوقف عند «الوضعية الحالية بالمغرب، فضلا عن تناول جوانب متعددة من التحديات المستقبلية والآفاق المرتقبة ودور المؤسسات والهيئات والأعضاء في تحقيقها، كم جرى تسليط الضوء في ذات المناسبة على عدد من القضايا المرتبطة بمغاربة العالم، وبالوضع السياسي والحقوقي والاقتصادي والاجتماعي بالمغرب، كما تم تناول بعض القضايا التنظيمية المرتبطة بالشأن الداخلي، وسبل إتاحة الفرص لمغاربة العالم لكي يسهموا في تنمية البلد ويقدموا القيمة المضافة في الميادين والقطاعات التي يحتاجها المغرب.
وفي موضوع ذي صلة، يشار أن المغاربة في العالم يتجاوز عددهم 5 ملايين مغربي منتشرين في العالم بأسره، ويحتفظون بروابط وعلاقات ووشائج بعائلاتهم وجذورهم ويتوافدون باستمرار على بلدهم، ومع عودة استئناف النقل الجوي والبحري في موسم فصل الصيف سيساهم في إنعاش السياحة ، حيث يمثلون 50 في المائة من عدد الوافدين كل سنة على المغرب، إضافة إلى مساهمتهم المهمة والوازنة في دعم الاقتصاد الوطني، ودورهم الأساسي في الحفاظ على الاستقرار الاقتصادي والتماسك الاجتماعي.
وفي هذا الصدد، تعيش القطاعات والمنشآت السياحية بالمغرب، وضعا يشبه من يتنفس تحت الماء ، في ظل ظرفية دولية وصفت بالصعبة، وفي سياق أزمتها، يبحت منعشون ومستثمرون سياحيون عن من ينقذهم من أزمة صار يعتقد أنها ستطول، وإلى هنا هل بمقدور الحكومة والأحزاب السياسية إيجاد حلول ومقترحات لمخطط لإنعاش الاقتصاد الوطني، فيما بعد مرحلة رفع الحجر لإنقاذ سفينة السياحة، وبالتالي هل سينقذ الموسم السياحي التصالح مع السياحة الداخلية وتشجيعها عبر عروض تفضيلية في موسم الصيف الذي صار على الأبواب، وأصبح من الضروري تشجيع السياحة الداخلية على مدار السنة.
في المقابل يعتزم مهنيو قطاع السياحة بجهة طنجة – تطوان – الحسيمة، طرح العديد من العروض التنافسية بعد رفع الحجر الصحي، وذلك تخت شعار»نتلاقاو في الشمال» لطرح عروض مشتركة كفيلة بجلب السياح.
وتروم هذه العملية توحيد جهود الجهات المعنية بالسياحة والعمل على إعداد حزمة من المنتجات السياحية التي تتكيف مع سوق السياحة الوطنية، وبأسعار في متناول جميع المواطنين.
ووقعت في ذلك اتفاقية من طرف الجمعية الجهوية لوكالات الأسفار، والجمعية الجهوية للصناعة الفندقية، وجمعية مالكي ومديري تأجير السيارات في طنجة، والجمعية الجهوية لشركات النقل السياحي. واعتبر الموقعون «أن هذه المبادرة تنبع من وعي مهنيي السياحة بالجهة بدورهم في تخفيف الصدمة التي تسببت فيها جائحة فيروس كورونا المستجد»، مشيرين إلى أنه «تم إعداد برنامج عروض سياحية جذابة ومتنوعة، يمكن للسياح الاستمتاع بها بعد رفع الحجر الصحي.»
من جانب آخر، يتوقع أن يتم تخفيف التنقل بين المدن حيث تعتمد السلطات العمومية على التقسيم الجهوي في رفع الحجر والطوارئ الصحية عبر إجراءات استثنائية في مناطق لم تسجل حالات كثيرة في الفترة الأخيرة، حيث باتت جهات خالية من فيروس كورونا كوفيد، وستبقى جهات تعرف تشددا جراء ظهور بؤر عائلية ومهنية، وسيستمر منع التنقل مابين جهات المملكة ككل إلا بعد توفر التوفر على رخصة استثنائية تسمح بذلك وسيعهد للتأشير عليها إلى رءساء أقسام الشؤون الداخلية بالعمالات . وفي المقابل تجاوز في المغرب يوميا عدد التحاليل المخبرية للكشف عن فيروس جائحة فيروس كورونا 17 ألف و 500 تحليلا في 24 مختبرا وطنيا. وفي هذا الاطار قال خالد أيت طالب وزير الصحة ، خلال ندوة انعقدت عن بعد نهاية السبوع الماضي ، جمعته مع مهنيي الصحة و الاعلام أن أن هذا الإنجاز «لا يشمل مختبرات الصحة العسكرية والقطاع الخاص ، التي تتوفر على شروط الوقاية والأمن الصحي اللازمة لتنفيذ تقنية تفاعل (البوليميراز المتسلسل) المعروف بـ (بي سي آر) « مضيفا أن عدد التحليلات المخبرية التي أجرها المواطنين تجاوز عددهم 340 ألفا مما يؤكد المجهود الهائل الذي تم بذله في مواجهة تفشي فيروس كورونا.


















