
الأسد يؤكد اعادة رسم الخارطة الدولية وخامنئي يطلب خروج أمريكا من غرب آسيا
طهران -بيروت -الزمان
أعلن رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو الاثنين أن لدى بلاده «أدلة قاطعة» على قيام ايران بتطوير برنامج «سري» للاستحواذ على سلاح نووي. وقدم نتانياهو الرافض تماما للاتفاق النووي امام الصحافة في تل ابيب خلال بث حي على قنوات التلفزيون الاسرائيلية ما وصفه ب»النسخ الدقيقة» لعشرات الآلاف من الوثائق الإيرانية الاصلية التي تم الحصول عليها «قبل بضعة أسابيع في عملية ناجحة بشكل مذهل في مجال الاستخبارات».
وهذه الوثائق، سواء الورقية منها او ضمن قرص مدمج ، تشكل «دليلا جديدا قاطعا على برنامج الاسلحة النووية الذي تخفيه ايران منذ سنوات عن انظار المجتمع الدولي في محفوظاتها النووية السرية»، حسب قوله. وتظهر هذه الوثائق انه رغم تأكيدات القادة الإيرانيين بأنهم لم يسعوا أبداً الى الحصول على اسلحة نووية، فإن «إيران كذبت» حسب قول نتانياهو.
وياتي اعلان نتانياهو مع اقتراب مهلة 12 أيار/مايو التي حددها الرئيس الأميركي دونالد ترامب لإعلان موقفه من الاتفاق الذي تم التوصل إليه عام 2015. فيما أكد نائب وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجی، أن تصريحات رئيس الوزراء الإسرائيلي ضد الملف النووي الإيراني عبارة عن «مسرحية طفولية مثيرة للسخرية شهدناها العام الماضي». وقال عراقجي: «كيف لإيران أن تضع وثائق هامة في مستودع مهمل.. بطلان الادعاءات بامتلاك طهران السلاح النووي ثبت منذ عام 2015، وهو ما صادقت عليه الأمم المتحدة». وأضاف المسؤول الإيراني، بأن «مسرحية نتنياهو معدة مسبقا للتأثير على قرار ترامب، وأنه يسعى لإفساد الاتفاق النووي». وشدد عراقجي على أن بلاده مستعدة لجميع السيناريوهات، م
وقتل 26 مسلحاً موالياً لدمشق غالبيتهم من المقاتلين الايرانيين جراء ضربات صاروخية استهدفت ليلاً قواعد عسكرية تابعة لقوات النظام في وسط وشمال البلاد، رجح المرصد السوري لحقوق الانسان أن تكون اسرائيل مسؤولة عن اطلاقها. ورفضت متحدثة باسم الجيش الاسرائيلي التعليق على هذه الضربات. ونادراً ما تؤكد إسرائيل عملياتها العسكرية في سوريا، لكنها سبق أن نفذت ضربات استهدفت مواقع للنظام السوري أو شحنات أسلحة قالت إن مصدرها ايران وكانت موجهة الى حزب الله اللبناني الذي يقاتل الى جانب قوات النظام. ونفت ايران ان تكون قاعدتها في سوريا تدمرت . وأفاد المرصد أن مقر اللواء 47 في حماة (وسط) ومطار النيرب في حلب (شمال)، حيث تتمركز قوات ايرانية، تعرضا لضربات صاروخية ليل الأحد، تسببت بسقوط «26 قتيلاً بينهم أربعة سوريين والغالبية الساحقة من الإيرانيين، اضافة الى مقاتلين من ميليشيات موالية لإيران من جنسيات أجنبية» كانوا داخل مقر اللواء 47. وأوضح مدير المرصد رامي عبد الرحمن أن الموقعين المستهدفين يضمان «مستودعات صواريخ أرض أرض»، لافتاً الى أن «طبيعة الأهداف ترجح أن تكون الضربة إسرائيلية». وكانت وكالة الأنباء السورية الرسمية «سانا» نقلت عن مصدر عسكري مساء الأحد «عدوان جديد تعرضت له بعض المواقع العسكرية في ريفي حماة وحلب بصواريخ معادية»، من غير أن تحدد الجهة التي أطلقتها.
وفي رد على أسئلة إذاعة الجيش الإسرائيلي، قال وزير النقل الإسرائيلي المكلف بالاستخبارات اسرائيل كاتس إنه «ليس على علم بالحادث». ونادراً ما تؤكد إسرائيل تنفيذ ضربات في سوريا، لكن وزير الدفاع الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان توعد في وقت سابق هذا الشهر بأن «كل موقع نرى فيه محاولة لتموضع إيران عسكريا في سوريا سندمره، ولن نسمح بذلك مهما كان الثمن». وقال وزير الطاقة الاسرائيلي يوفال شتاينتز، وهو أيضا عضو مجلس الوزراء الأمني المصغر الذي يتعامل مع القضايا الاستراتيجية، في شريط فيديو الاثنين الماضي «من غير الوارد بالنسبة لنا أن يسمح (الرئيس السوري بشار) الأسد بطريقة أو بأخرى باعلان حرب من بلاده وأن يبقى هو أو نظامه موجوداً، اذ لن يبقى جالساً في قصره بهدوء، وستكون حياته نفسها مهددة». قال الرئيس السوري بشار الأسد الاثنين خلال لقاء علاء الدين بروجردي رئيس لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في مجلس الشورى الإسلامي الإيراني والوفد البرلماني المرافق، أن المنطقة عموما تعيش مرحلة إعادة رسم كل الخارطة الدولية. وهو اعتراف واضح بأن سوريا مشمولة بالخارطة الجديدة التي تعني التقسيم . من جهته أكد بروجردي أن مشروع الولايات المتحدة وحلفائها وأدواتها في المنطقة هزم في سورية وأن فشل العدوان الأخير يؤكد صلابة ومنعة محور المقاومة ومحاربة الإرهاب. وشدد على إن ايران حكومة وشعبا ستبقى كما كانت دائما مساندة لسورية وستواصل مساعيها الهادفة إلى إنجاز حل سياسي يقرره السوريون ويحفظ وحدة وسيادة سورية. فيما اكد مرشد الثورة الايرانية علي الخامنئي، الاثنين، على ضرورة انهاء الوجود الامريكي في هذه المنطقة. وأفادت وكالة تسنيم الايرانية التابعة للحرس الثوري ان قائد خامنئي أشار خلال استقبال حشد من العمال ، الى الحرب والفوضى وسفك الدماء الناجم عن تواجد امريكا في المنطقة، مؤكدا انه «من يجب ان يخرج من منطقة غرب آسيا هي أمريكا وليس الجمهورية الاسلامية، قائلا، كما قلت منذ عدة سنوات ان زمن «اضرب واهرب» قد انتهى».
ورأى المتحدث باسم الخارجية الايرانية بهرام قاسمي، الاثنين، ان شراكة امريكا والسعودية تأتي في سياق زعزعة الامن الاقليمي. وقال قاسمي قال في معرض رده على تصريحات وزير الخارجية الامريكي ضد ايران خلال مؤتمر صحفي مع الجبير في الرياض، ان ماذكره وزير الخارجية الامريكي كشراكة بين امريكا والسعودية، هي شراكة في سياق زعزعة الاستقرار والحروب وتقوية سباق التسلح والتطرف القائم على مغامرات بعض السياسيين السعوديين عديمي التجربة ومثيري الحروب، هذه الشراكة التي كان لها الى حد الان آثار ونتائج تخريبية كاستمرار العنف والعداء وعدم الثقة بين دول المنطقة والازمات المهلكة والفوضى وعدم الاستقرار في المنطقة.


















