
موسكو- باريس -الزمان
أقر الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الإثنين بأن فرنسا «لم تكن على استعداد كاف» لمواجهة أزمة فيروس كورونا المستجد الذي كشف «ثغرات»، في كلمة تلفزيونية إلى الفرنسيين. وتابع أنه حتى لو أن «الوباء بدأ يتباطأ»، حصلت «نقاط قصور كما في كل بلدان العالم، واجهنا نقصا في القمصان والقفازات والسائل المطهر، لم نتمكن من توزيع كمامات بالقدر الذي كنا نوده» داعيا إلى «استخلاص كل العبر في الوقت المناسب». وقال الرئيس الفرنسي أنه يتحتّم على فرنسا وأوروبا مساعدة إفريقيا على مكافحة فيروس كورونا المستجد من خلال «إلغاء قسم كبير من ديونها». وقال ماكرون في كلمة تلفزيونية خصصها لوباء كوفيد-19 في فرنسا إنه بمعزل عن «إعادة تأسيس» أوروبا، «علينا أيضا أن نساعد جيراننا في إفريقيا على مكافحة الفيروس بمزيد من الفاعلية، مساعدتهم أيضا على الصعيد الاقتصادي من خلال إلغاء قسم كبير من ديونهم». و قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الاثنين ان على المسؤولين الروس الاستعداد لسيناريوهات «استثنائية في ازمة وباء كوفيد-19، فيما شددت موسكو اجراءات الاغلاق، وسجلت البلاد أعلى عدد من الإصابات حتى الآن. وصرح بوتين في مؤتمر عبر الفيديو مع المسؤولين الاثنين أن الأسابيع المقبلة ستكون «حاسمة» في معركة روسيا مع فيروس كورونا المستجد لأن الوضع «يتغير كل يوم تقريبا، وللأسف ليس الى الأفضل». وقال للمسؤولين ان عليهم «الأخذ في الاعتبار جميع السيناريوهات لكيفية تطور الوضع، حتى أكثرها تعقيدا واستثنائية». ودعا بوتين الى اتخاذ اجراءات تنهي نقص المعدات الواقية للعاملين الطبيين». وقال «أدرك أن هذه المعدات ليست دائما كافية. يجب تاليا بالتأكيد اتخاذ تدابير إضافية لسد مكامن النقص هذه»، من دون التطرق إلى حجم هذا النقص. وأضاف أن روسيا ستطلب مساعدة وزارة الدفاع اذا تطلب الأمر. وكانت روسيا ارسلت طائرات عسكرية تحمل مختصين ومعدات الى دول من بينها ايطاليا والصين والولايات المتحدة في بادرات اطلقت انتقادات من بعض الروس حول استخدام الموارد الضرورية لأهداف جيوسياسية.
تصاريح تنقل رقمية
في إطار الاجراءات المشددة لاحتواء الفيروس، بدأت سلطات موسكو الاثنين اصدار تصاريح رقمية للتقليل من انتهاكات الاغلاق، فيما سجلت روسيا أكثر من 2500 إصابة جديدة، في أعلى حصيلة يومية حتى الآن.
وقال مسؤولون إنه تم اصدار أكثر من 800 ألف تصريح لأشخاص للتنقل بالسيارات أو وسائل النقل العام قبل اطلاق النظام رسميا الاربعاء.
إلا أنهم قالوا ان قراصنة الانترنت استهدفوا موقع مكتب رئيس بلدية المدينة، واشتكى الراغبون في الحصول على التصاريح على مواقع التواصل الاجتماعي من أنهم لم يتمكنوا من الدخول على الموقع رغم محاولات عديدة.
وبموجب الاجراءات المشددة لا يسمح لسكان موسكو بمغادرة منازلهم سوى للتمشي مع الكلاب، او اخراج النفايات او زيارة اقرب متجر، رغم أنه لم يتم منع التنقل بالسيارات الخاصة حتى الآن.
وقد تزايد تنديد قوى المعارضة بزعامة أليكسي نافالني في الأيام الماضية من منشوراتها على وسائل التواصل الاجتماعي، بالنقص في المعدات المتوافرة لأفراد الطواقم الطبية.
وتظهر أحدث حصيلة رسمية أن روسيا سجلت 18 ألفا و328 إصابة بفيروس كورونا المستجد مع 148 حالة وفاة، في ارتفاع بواقع 2558 إصابة خلال 24 ساعة، وهو رقم قياسي منذ ظهور الفيروس في البلاد.
وأقر بوتين الاثنين بأن الوضع لا يتقدم «في الاتجاه الأفضل» في روسيا التي لم تصل برأيه أزمة وباء كوفيد - 19 فيها إلى أوجها.
وأبدت نائبة رئيس الوزراء الروسي لشؤون الصحة تاتيانا غوليكوفا من ناحيتها قلقا إزاء الازدياد الكبير في عدد الحالات في موسكو، بؤرة الوباء الرئيسية في البلاد، وفي المنطقة المحيطة بالعاصمة حيث سُجل العدد الأكبر من الإصابات في الأيام الأخيرة.
وقالت خلال مؤتمر بالفيديو «نعتبر أن الأسبوع الطالع ومطلع الأسبوع المقبل هي الفترة التي ستشهد بلا شك تزايدا في الإصابات في موسكو ومنطقتها».


















