بدر الكلمات

بدر الكلمات

أنجلى الغبار ونباح الصمت صم آذان المكان واستيقض التأريخ مفزوعاً فشاهد بقايا أنسانية حمقاء ضنوا أنهم منتصرون وكتلة سوداء تدبُ في الأرض فتكشف نضر التأريخ مملكةُ صاغت أسوارها عباءة زينب (ع) وسكانها الأيتام والعطش الذي مزق ثياب الدموع ونساء كأنهن الليل في وجه الصباح وأمواج هذا الليل يحدوها القمر العليل وأطفال صلت على وجناتهم الدموع وطاف على سواد أعينهم الخوف مما رأوه واللا مبالاة من القادم فصفع التأريخ وجههُ وتساقطت كل حضارات العالم وتطاير غبار الأسى واللوم من الغفلة العمياء..ماهذا!!!!!!!!ماهذا!!!!ماهذا!!

أنصف االدين يسبى ونصفه يقتل ؟؟ ومد اليئس ساقً على بساط الأستغفار ووئد الأنين بمدافن الهواء وتمزقت الشمس نجوماً وجاء الظلام (محنحناً) قبل دخوله نور السبايا. وسياطً تبخر الألم منها وابتسامةٌٌ مركونة في زاوية الشفاه فعصفت فيها رياح أنات اليتامى فعانقت الأرض واستشهدت سحقاً بحوافر الخيول .

وعندما وصل الظعن الى الشام شُهرت سيوف الكلام.. فبعد أن أنتها من(ليت أشياخي ببدرً شهدوا) وبعد الأستئذان من علي السجاد (ع) قامت زينب(ع) وجعلت من مسمع يزيد ساحت معركة وصليل التذكير بالماضي يتعالى فتدلدلت الأعناق يأسً من المجارات. فقام مسيحي محايد وقال أن يزيد قال هذا السبي ثأر لبدر السيوف تلك ولكن لا أحد ومن أين أن يأتي بمن يستطيع أخذ الثأر لمعركة لبدر الكلمات هذه وهذا دليلٌ قطعي أن الحسين ماديً قتل ولكنه معنويً حي أبدي.

ضرغام الجابري – السماوة