أربيل تشهد الخطاب النهائي في الاقفال على موعد استفتاء الانفصال عن العراق

أربيل -فاتح عبد السلام
الامم المتحدة – مرسي ابو طوق
عاشت اربيل يوما غير عادي الجمعة فقد نفرَ أهلها واهالي المدن القريبة والبعيدة في اقليم كردستان في مشهد عظيم من الحماس القومي الكردي، غطت فيه اعلام اقليم كردستان البشر السائرين نحو ملعب اربيل المركزي٠فرانسوا حريري ـ ليشهدوا خطاب القرار النهائي الذي القاه مسعود بارزاني رئيس اقليم كردستان العراق ، حيث دعا في خطاب ارتجالي وصفه الكرد انفسهم بأنه الاقوى في سياق سلسلة الخطب التي القاها حول الاستفتاء جميع شعب كردستان لقول نعم للاستفتاء من دون خوف او تردد في الموعد الذي اكد انه لاحياد عنه في الخامس والعشرين من ايلول الجاري . وذكّر بارزاني بالمآسي التي تعرض لها الكرد على يد الانظمة السابقة وخاصة نظام صدام حسين ، ولفت الى حادثة جرت بينه وبين الرئيس الامريكي السابق الاسبق جورج دبليو بوش ، عندما التقى به وعدد من القيادات العراقية في قاعدة الاسد العسكرية ، اذ تباهى بوش حينها انه ينحدر اصله من تكساس حيث يتميز اهلها بالارادة والقوة ، فأجابه بارزاني ان تكساس لو تعرضت من واشنطن كما تعرض اقليم كردستان من بغداد لطلبت تكساس الانفصال عن واشنطن منذ زمان . وقال بارزاني انهم يريدون كسر ارادة شعب كردستان ،وأعدكم بانني لن اخذل شعبي ابداً . وقال بارزاني ان الاقليم يتلقى التهديد من بغداد منذ ان جرى الاعلان عن الاستفتاء بدل ان تراجع بغداد سياساتها الخاطئة . واشار رئيس اقليم كردستان الى ان المجتمع الدولي هو الذي شجع بغداد على رفض حق الشعب الكردي في الاستفتاء . وقال بارزاني في خطابه الذي حضره عشرات الالاف، ان مجلس الامن الدولي عبر عن قلقه مؤخرا بان الاستفتاء سيؤدي الى فقدان التركيز على محاربة تنظيم داعش، وانا أقول لهم باسم قوات البيشمركة اننا سنكون اكثر إصرارا من ذي قبل على محاربة هذا التنظيم الإرهابي. وأضاف ان هناك من يقول ان الاستفتاء مجازفة، ونحن أيضا ولكن ان يقرر شخص اخر مصيرك هي اكبر مجازفة بل الموت بعينه، مردفا بالقول ان دولة كردستان ستكون لجميع المكونات والحكم بها سيكون فدرالياً ديمقراطياً تعددياً بمشاركة الجميع. وتابع بارزاني ان كردستان لن تقع مرة أخرى بيد الأعداء، وقال ان قوات البيشمركة اقوى من اية قوة.
فيما رأس الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، اجتماعي مجلس الأمن القومي ومجلس الوزراء الجمعة، لبحث التطورات الداخلية والخارجية وفي مقدمتها استفتاء الإقليم الكردي بالعراق. قال رئيس الوزراء التركي بن علي يلدريم الجمعة، إن الإستفتاء المقرر على استقلال إقليم كردستان العراق هو مسألة تمس الأمن القومي التركي وأنقرة لن تقبل أبداً تغيير الوضع في العراق أو سوريا. وقال ليرجع بارزاني عن عناده . وقال يلدريم في تصريحات بثها التلفزيون “أي تحرك سيؤدي لتغيير الوضع في سوريا والعراق هو نتيجة غير مقبولة لتركيا وسنفعل ما يلزم”.
وهدد الرئيس رجب طيب إردوغان بفرض عقوبات على الأكراد في العراق كما تجري قوات تركية تدريبات عسكرية قرب الحدود. وكان أبدى مجلس الامن الدولي الخميس معارضته للاستفتاء على الاستقلال الذي يعتزم اقليم كردستان العراق تنظيمه الاثنين المقبل، محذرا من ان هذه الخطوة الاحادية من شأنها ان تزعزع الاستقرار ومجددا تمسكه ب”سيادة العراق ووحدته وسلامة اراضيه”. وفي بيان صدر باجماع اعضائه ال15 اعرب مجلس الامن عن “قلقه ازاء التأثيرات المزعزعة للاستقرار التي قد تنجم عن مشروع حكومة اقليم كردستان اجراء استفتاء بصورة احادية الجانب الاسبوع المقبل”. واضاف البيان الذي تجنب ذكر كلمة الاستقلال ان الاستفتاء الذي يعتزم الاكراد تنظيمه الاثنين المقبل “مقرر في وقت لا تزال فيه جارية العمليات ضد تنظيم الدولة الاسلامية، والتي تؤدي القوات الكردية فيها دورا رئيسيا” وحذر مجلس الامن ايضا من ان اجراء الاستفتاء يهدد ايضا ب”اعاقة الجهود الرامية لضمان عودة طوعية وآمنة لاكثر من ثلاثة ملايين نازح ولاجئ” الى ديارهم. وشدد البيان على ان “اعضاء المجلس يعبرون عن تمسكهم المستمر بسيادة العراق ووحدته وسلامة اراضيه” و”يدعون الى حل اي مشكلة بين الحكومة الاتحادية وحكومة اقليم كردستان في اطار الدستور العراقي عبر حوار منظّم وحلول توافقية يدعمها المجتمع الدولي”.


















