باب النجار مخلوع

باب النجار مخلوع

يقولون ان الشعب العراقي هو أكثر الشعوب ألتزاما بقوانين الدول الاخرى حين يكون ضيفاً فيها فمن ابسط القوانين التي ممكن أن تلتزم بها الشعوب هي قوانين النظافة والحفاظ على البيئة وألاحاديث كثيرة عن نظافة الدول المجاورة ومنها الجارة ايران فكل من يسافر أليها يعود منبهراً بالنظافة ويتكلم بكل فخر كيف أنه ملتزم بالنظافة وعدم التدخين في الاماكن العامة ولا يرمي حتى عقاب سكارته ان انتهى منها في الشارع او يرمي قناني الماء أو الببسي الفارغة وهنا عندنا الامر يختلف جدا فنحن نتسابق لرمي الاوساخ أين ما سنحت لنا فرصة رميها ولا نكترث ببيئة او ذوق عام .

و من الصور التي شاهدتها اليوم وقد احزنتني جدا هي منظر لشخص صاحب محل تجاري يبيع فيه عدداً منزلية ومن اكثر ما يتاجر به وقد أخذ الجزء الكبير من الرصيف المخصص الى المارة هنا موضوع ألارصفة و من يستغلها موضوع أخر لكن فالنعد الى صاحب المحل و ماذا يبيع وماذا عمل ؟!!!

ذهبت الى مدينة الحلة مركز محافظة بابل عصراً وتجولت في سيارتي في بعض الشوارع الرئيسية ومنها (شارع 40) الذي يعتبر من الشوارع المهمة والحيوية و أيضا التجارية و تراه مزدحماً دائما بالناس و السيارات .

صاحب المحل يعرض حاويات لتجميع الاوساخ من كافة الاحجام من الصغيرة جدا الى الحجم الذي يوضع امام المنازل والمحلات ومن المفروض أن أبسط ما يوفره هذا المحل هو حاوية صغيرة لتجميع الاوساخ فيها لكن شاهدته وبمشهد مؤلم انه يرمي مجموعة من الاكياس وقطع من الكارتون في وسط الشارع وامام السيارات بحركة تدل على انه قد تعود على عملها كل يوم او كلما فتح جهازاً منزلياً او حاوية ليبيعها على الناس …

يعني هذا الرجل يبيع حاوية الاوساخ الى الناس كي يجمعوا فيها اوساخ امثاله ..!!!

ملاحظة:

في كوكب اليابان الشقيق خصصوا ساحة عامة لنصب تذاكري يمثل عمال النظافة تقديرا وأحتراما لدورهم الكبير في المجتمع ونحن في العراق تنتشر عندنا النصب التذكارية التي نضيف عليها كل يوم اوساخا فوق اوساخ كي تكبر للعلم موظفو البلديات وعمال الخدمة والنظافة الذين جل عملهم يتجمعون صباحا وينظفون رصيف الشارع العام ثم يتسربون من العمل واحد تلو الاخر ناهيك عن العمال والموظفين الفضائيين من جماعة (طمطملي وأطمطملك).

فاضل المعموري