اليوم العالمي للكاتب والكتاب – مقالات – طارق حرب

اليوم العالمي للكاتب والكتاب – مقالات – طارق حرب

 مضى يوم 23/4/2015 يوم الثقافة والمثقف (الكاتب والكتاب) من غير ذكر في وسائل الاعلام وفي الجهات التي تدعي الثقافة من وزارة ولجنة ثقافية برلمانية واتحادات وجمعيات ومجالس بغدادية ومعارض الكتاب من دون ذكرى لا بل حتى لم يذكر هذا اليوم الذي قررته الامم المتحدة سنة 1995يوما للكتاب والكاتب في محاضرات شارع المتنبي في اليوم التالي  الجمعة 24/4/2015 على الرغم من وجود اكثر من عشرين محاضرة يدعي اصحابها ومن يرعاها الثقافة وكنا كعادتنا في كل جمعة للمتنبي ذكرنا هذا اليوم في قاعة مصطفى جواد وكانت المحاضرة استذكار لهذا اليوم في رحلة ثقافية بدأت مع اتفاقية (بيرن) سنة 1886 لحماية المصنفات الادبية والفنية والمادة 70 من القانون المدني لسنة 1951والتي اعتبرت الانتاج الثقافي من الاموال المعنوية والمادة 35 من الدستور الخاصة بالحقوق الثقافية وقانون المؤلف رقم 3 لسنة 1971 الذي قرر الحماية الفكرية لصاحب الابتكار وليس التكرار والقانون 83 لسنة 2004 الذي قرر حماية الملكية الفكرية لمدة خمسين سنة بعد وفاة صاحبها وعاقب بالحبس والغرامة لمن يعتدي على الملكية الفكرية شريطة ان تكون تلك الملكية للاصالة (اصيل) وليس الاجالة والمادة 476 من قانون العقوبات التي قررت حماية الملكية الفكرية واتفاقيات (اليونسكو) الخاصة بحماية التراث الثقافي المادي مما ابدعه اللسان واليد والتراث الثقافي غير المادي من ما استقر في ضمير الجماعات البشرية جيل بعد جيل كلعبة (محيبس) الرمضانية .

وتعريف غرامشي للمثقف صاحب الافكار الخلاقة سواء كان عضويا ام غير عضوي وتعريف ادوار تايلر للثقافة كونها مركب عضوي يشمل جميع الفنون والعلوم والمعارف وتاريخ وفلسفة ودين وقانون مما يقترب من تعريف القلقشندي باعتباره ان صاحب الثقافة هو من احاط بشيء في كل شيء وتعريف ابن خلدون من انه من كان عقله اكمل من عقل غيره من ما يوافق القول الذي قيل بحق المتصوف البغدادي (بشرلحافي) من انه لو قسم نصف عقله على اهل بغداد لاصبحوا عقلاء وما نقص من عقله شيئا وتعريف ابن رشد باعتبار الاحاطة بالعلوم الحديثة والاشتغال في علوم الاولين وتعريف اهل الفلسفة الذي يرون فيه بمن بحث عن ما ينبغي ان يكون ولا يقف عند ما هو كائن والماوردي الذي يقول فيه انه من جمع الفهم والعلم وتعريف فقهاء الشريعة من انه من لا يقف عند الاحاطة بالعلوم المصادر الاحكام وانما يتجاوز ذلك الى استنباط الاحكام من هذه المصادر واهل التصوف الذين يرون فيه من جمع العلم مع الحقيقة والظاهر والباطن والذي يصل الى مقام الاتحاد والحلول ورأي المعتزلة الذين يقولون بانه من وصل الى مرحلة التحسين والتقبيح العقليين اي انه من كان له حظا في العقل يفوق حظه في النقل (الكتب) وهو عند اقوام الصفا من تخلق باخلاق الملائكة وحددوا صفته في الرسالة 22 من رسائلهم وهو عند ابا منصور العجلي من تجاوز مرحلة الشك الى مرحلة الشك في الشك او هو من جمع موهبة العقل بمكسبة العلم عند الجرجاني باعتبار العقول مواهب والعلوم مكاسب او هو صاحب الرأي كما يقول ابن القيم الذي يرى في قلبه بعد الفكر والتأمل او هو من جمع البصر والبصيرة والدراية والرواية والخبر والاثر والسماع والاستماع وغير ذلك من التعاريف وان كان التعريف العام ان الثقافة من ثقف الشيء وثقف الرمح اي عدله وسواه والمثقف هو الماهر الحذق وسلاما على من قال ان صحائف الكتب خير من رقائق الذهب وقال للكتاب مرحبا بزائر لا يمل .