قصة قصيرة
الموعد
أوقف سيارته في نهاية الشارع على حافة الرصيف المقابلة و ظَلَّ واقف مكانه ينتظر صديقه القديم في موعد مهم جدا بينهم .
ولكن طالَ انتظاره على عكس ما تعود عليه من صديقه القديم والذي كان لا يتأخر او يخلف في موعده فاخذ يلتفت يمين و يسار في هذا الشارع المزدحم بالمارة لعله يجد هاتف يتصل به على صديقه ليساله عن سبب تأخر او عدم حضوره .
فوجد امامه محل صغير ذهب اليه مسرع لعله يجد هناك الهاتف وعند وصوله للمحل سال صاحب المحل عن الهاتف .
فرد عليه صاحب المحل قائلا:-ان الهاتف خاص بالمحل و ليس للاستخدام العام ولكني أرأى انك في حالة اضطراريه جدا فلذلك يمكنك استخدامه واشار بيده الى مكان الهاتف .
اتجه مسرعا الى ناحية الهاتف ورفع السماعة واخذ يضغط الازرار لكي يطلب الرقم فرن الهاتف واخذ يرن ولكن ما من اجابه على المكالمة .
فقطع الخط واخذ يرفع نظره الى السقف وهو يتمتم بكل عبارات الغضب و اللوم و العتاب
واعاد المحاولة مره ثانيه و ثالثه ولكن من دون فأئده .
فلـــــــــقد كان صـــــوت نهاية الرنين و قطـــــــع الاتصال يثيــــــــر في نفسه التوتر فوضع السماعة وهو مستسلم للقدر .
فطلب من صاحب المحل علبة سكائر و علبة اعواد ثقاب وبدأ ينظر بِخَيْبَةِ امل الى علبة السكائر وكانه يعاتبها ويعاقبها بان يضعها في فمه و يشعلها .
فما كان ان ينهي نفسه الاول وقبل مغادرة عقب السكارة شفته المتيبسة من القلق حتى سمع صوت يأتي من خلفه صوت صديقه وهو يقول:- محمد انت هنا؟؟! وانا الذي أنتظرك منذ نصف ساعه في بداية هذا الشارع حتى اني نزلت ابحث كالمجنون عن هاتف حتى اتصل بك واقول لك ما أخرك عني ؟؟!
فغمرته الفرحة و السعادة التي لأتوصف لسماعه صوت صديقه وكانه كان ينتظر الفرج وهو يلتفت له ضاحكا وهو يقول:-يا ليتنا تواعدنا على اقرب هاتف في هذا الشارع لكنا ما تَوَهَنًا
وشهق بضحكة عالية انسته الغضب .
أدهام نمر حريز – بغداد



















