الموت يغيّب أبرز مذيعي التسعينات أحمد المظفر

الموت يغيّب أبرز مذيعي التسعينات أحمد المظفر

البزاز يمنح الراحل فرصة تحقيق النجومية في تلفزيون العراق

 

فائز جواد

 

بغداد

 

 خيم الحزن على مواقع الانترنت والتواصل الاجتماعي بعد اعلان وفاة الاعلامي والمذيع والشاعر احمد المظفر صباح الخميس الثاني والعشرين من ايار الجاري وكان نبا رحيل المظفر من مدينة الطب ببغداد صعقة لذوي واصدقاء وزملاء الراحل، وان كانت هي ارادة الله وهي الاقوى لكنها كانت مفاجأة للذين رافقوا المظفر من زملائه الاعلاميين رافقوا الراحل الذي تعرض خلال الاربع سنوات الماضية لاكثر من ازمه ادخل على اثرها شعبة الطوارئ بمستشفى الشيخ زايد المقابلة لمبنى اتحاد الادباء والكتاب في ساحة الاندلس حيث كان الراحل دائما مايتردد هناك باعتباره عضو اتحاد الادباء ورئيس الملتقى الاذاعي والتلفزيوني ومقره قاعة الجواهري بالاتحاد.

 

، فصار الراحل عنصرا فعالاً في الاتحاد وصديقا حميما لكل اعضائه وضيوفه، وعرفنا الراحل اعلاميا، مذيعا، شاعرا، ممثلا، كاتبا وصديقا يحمل كل صفات الوفاء والاخلاص، عرفناه مبتسما ومتسامحا مع الجميع، عرفناه جادا، مجتهدا، مبدعا، متجددا بعطائه وتواصله وهو يقدم بنجاح امسيات قيمة للملتقى الاذاعي والتلفزيوني عندما يستضيف اسبوعيا احد الرواد والمبدعين والمغتربين من الاذاعيين والتلفزيونيين، نعم الحزن خيم بعد اعلان نبا وفاته بمدينة الطب اثر اصابته بوعكة مفاجئة ارقدته قبل يوم من وفاته مستشفى الشيخ زايد التي اضطرت الى نقله لمدينة الطب بعدما تدهورت حالته الصحية اثر اصابته بتشمع الكبد لينتقل المظفر الى جوار ربه حيث اجريت له مراسم تشييع انطلقت من مقر اتحاد الادباء بساحة الاندلس الى شارع المتنبي بصحبة زملائه واصدقائه من الاعلاميين والفنانين والمثقفين ليوارى الثرى بمقبرة وادي السلام بمحافظة النجف الاشرف. وراحت اقلام اصدقاء وزملاء الراحل تنقل مشاعرهم الجياشة عبر موقع التواصل الاجتماعي وكتب المصور الفوتغرافي حمودي عبد غريب تحت عنوان (وداعا ياصديقي الجميل أحمد المظفر (يوم حزين ومؤلم لتلك اللحظات التي شهدتها باحة اتحاد الادباء والكتاب في العراق حيث تجمع احبة وأصدقاء الراحل أحمد المظفر الذي انتقل الى جوار ربه صباح الخميس وهم ينتظرون اللحظات الاخيرة لألقاء نظرة الوداع الاخيرة لجثمانه الذي كان محمولا على العجلة التي كانت تقله الى مثواه الاخير ووسط الدموع التي تساقطت حزنا” على رحيله.. وهي وفاء للعلاقة الحميمة التي تريط الفقيد بزملاء المهنة واصدقاء العمر وكانت بحق دموع فيها من المعاني الكبيرة ليوم كان فيه (أبو مروة) في آخر زيارة لمبنى كان ضيفا عليه ليشهد يوم الخميس الثاني والعشرون من ايار اليوم الاخير الذي نقول عليه أحمد مر من هنا وداعا. وودع بدموع ابنتيه مروة وصفا ودموع حميد وحامد وريسان وابراهيم وعلاء وفهد ووليد وصالح الصحن والجميع يا صديقي ايها الجميل). وكتب المذيع الرائد سلام زيدان قائلا (نم قرير العين ايها الراحل العزيز في عليين ترقد. حاضر في القلوب ماحيينا. تغمدك الله بوافر رحمته واسكنك فسيح جناته والهم اهلك وذويك الصبر والسلوان انا لله وانا اليه راجعون). وكتبت الكاتبة والاعلامية ايمان الجواهري (عجز لساني وشل قلمي والدمع رسم غمامة حزن على عيني.. اختطفك الموت فجاة و رحلت مبكرا دون وداع ولا سلام.. من اجاز لك الرحيل ؟ كيف هذا وهل نهون عليك ؟… اعتذر منك لا استطيع رثاءك… لعلنا نلاقيك عاجلا ام اجلا. سوف لن ننسى صوتك و حروفك الجميلة وابتسامتك الرائعة.. وستبقى حيا في قلوبنا ايها الطيب…. اعزي نفسي اولا وعائلتة وادارة واعضاء الملتقى ولكل محبيه لهذا المصاب الاليم). وقال الصحفي عبد الجبار العتابي (احمد المظفر.. صديقي وعزيزي على مدى 20 عاما. في ليلة الوحشة اقرأ لك سورة الفاتحة وأترحم على روحك الطيبة الطاهرة النبيلة القنوعة،في ليلة الوحشة وبعد ساعات من دفنك ايها الغالي ادعو الله ان يرحمك،ان ينير قبرك ان يضيء كل ما حولك، وانا على يقين انك ملاك من الملائكة الذين يحبهم الله ويحبون الله،سلام عليك يوم ولدت وسلام عليك يوم متّ وسلام عليك وانت تسكن اللحد وسلام عليك يوم تبعث حيا).

 

وكتب الشاعر جمال الشرقي قصيدة مهداة الى المظفر:

 

 يا أحمد الطيب

 

في رثاء صديـــــق الحرف والكلمة المبدعة أحمد المظفر

 

يا أحمدَ الطيبِ قد كنـّا عرفناهُ

 

بكلِّ ما قد حوتْ طيباً سَجاياهُ

 

رحلتَ عنّا وقد سالتْ مدامعُنا

 

فألف طوبى لدمعٍ قد ذرفنـــاهُ

 

لقد عرفناكَ قلباً صادحاً غـــرداً

 

فكيفَ نفقدُ قلباً قد عرفنـــــــاهُ

 

في كلِّ يومٍ لنا نجمٌ نودعــــــهُ

 

يا أحمداً في الحنايا قد حملناهُ

 

يا موتُ مالكَ قد أخفيتَ غاليَنا

 

لقد خطفتَ حبيباً قد عشقنـاهُ

 

هذا الجميلُ الذي لو قالَ قولتهُ

 

تفيضُ شهداً على الدنيا حكاياهُ

 

هذا الرقيقُ الذي تبكي محاجرُنا

 

إذا رأينا الهوى قد مسَّ يُمنــــاهُ

 

هلاّ نظرتَ إلى عينيهِ في دعـــةٍ

 

فترجيء الموتَ مُذ شافتكَ عينـاهُ

 

يا موتُ مالـــكَ قاسٍ إنَّ أضلعنــا

 

تبكي ووسعَ المدى قد دوَّت الآهُ

 

لكن وندري بأنَّ اللهَ يرحمـــــــــهُ

 

وكتب الشاعر سعد ياسين (أحمد المظفر..أخيرا ظفرت بالسلام ايها النخلة البصرية والقامة العراقية العالية علو صرح الجمال الذي كنت تنشده..رحيلك المتعجل هذا خيارك الذي اعلنته في مواجهة كل هذا الألم والدمار الذي يلف جسد العراق عرفتك بهياً يوم التقينا أول مرة في جامعة البصرة أواسط السبعينيات من القرن الماضي ومتجدداً وأنت تطل علينا من الشاشة الفضية بدفء صوتك السومري.. ومشاكساً وحانياً وودوداً على منصة الجواهري وأنت تحتفي بالمبدعين المنسيين ممن شكلوا بكل الحب جمال ثقافتنا الاولى من أذاعيين وتلفزيونيين… صوتك سيظل راية إبداع في مسامعنا ما حيينا وابتسامتك المشرقة سنراها مشرقة في قاعة الجواهري كل حين.. وها انت تظفر بسلام روحك..ايها الأحمد المسافر الى رحاب الله الواسعة الرحمة وسوف يغفر في رفقٍ خطايـــاهُ).

 

اما الاذاعي عادل سلمان فيقول (سأرثيك صديقي الطيب ابا مروة لعل الرثاء يخفف ناري وحرقتي برحيلك المبكر عنا ليس هناك أشد إيلاماً على النفس من أن تتلقى نبأ وفاة صديق عزيز عليك خاصة إذا كنت قد عاشرت هذا الاخ والحبيب والصديق من فترة طويلة وبقي وفياً صادقاً لهذه الصداقة الحميمة إلى آخر لحظة من حياته.صحيح أن الموت هو نهاية رحلتنا في الحياة ولا بد أنه ملاقينا يوما ما إن عاجلا أم اجلا ولكن في جميع الأحوال فالموت يتسلل إلينا خلسة ويختطف منا أعزاءنا واحدا بعد الاخر ودون أي إنذار فلايفجع الروح ويفطر الفؤاد ويحرق النفس مثل ان تفقد عزيز، إنه أكثر الأحزان والالام توغلا في القلب والروح وحتى البدن وذلك أن طعم مرارته يغص به الفاقد ليل نهار ولا يستطيع التعايش معه أو استيعابه وأكثر مرارات الفقد تجليا وفداحة هو الموت نهاية النهايات وغاية الغايات وهادم اللذات ذلك أن الغربة والهجران والبعد عن الوطن والأهل وقسوة الحياة هي فقد بغيض ومرير لكنه ليس قوي وصريح وحاسما مثل الموت الذي يحضر مقتحما فينهي كل شيء وأي شيء فأوجاع الافتقاد الأخرى تداوى وتعود بالوله والولع والوجد والشوق والمناجاة وحتى الدمع غير أنه لا أمل في الرجوع حين الاصطدام بحقيقة الموت هذا الفقد النهائي يأخد منا الأحباب و يبعد عنا الأهل والأصحاب دون إنذارا ولا يسبقه عتاب لقد فقدناك جسدا صديقي الغالي ولم نفقد روحك الطيبة التي ستبقى معنا دائما وستكون خالدا في ذاكرتنا ولن ننسى ابدا كلماتك الجميلة وروحك المرحة وابتسامتك الرائعة التي ترسمها على وجهك رغم الالام ومرارة الزمن الصعب الذي نحن فيه.. رحمك الله واسكنك فسيح جناته وانا لله وانا اليه  راجعون).

 

الاعلامي مجيد السامرائي قال (رغم اني اتوقع كل صباح صدمة..لاني عراقي فقط..فان وقعت تكون هزتها خفيفة لكن رحيل والد (الصفا والمروة) صدمني حقا !! احمد المظفر حاورني مرة على الهواء مباشرة لساعتين قلنا كل ما لايقال..!! مرة حاورته لصالح جريدة الجمهورية – بعد ان قطعنا جسر الاحرار مشيا على الاقدام تحت المطر…كانت بدلته جديده اعدهالاول ظهور على الشاشة في نشرة اخبار الثامنة كانت اثار المطر واضحة عليها ؛ وكانت الاخبار بيانات وبلاغات تعقبها اناشيد.. ابو مروة دعاني في اول ثلاثاء اكون فيه ببغداد للاحتفاء بي في ملتقى الاذاعيين والتلفزيونيين…. وصالح الصحن هو صمام الامان المنظم…. احمد المظفر…..استعجلت الرحيلا!!).

 

وكتب  المطرب قاسم إسماعيل (وداعا أخي أحمد المظفر. وداعا  أيها البصري الاديب النجيب. وداعاً أيها الاعلامي الكبير. الكبير بكل شيء. بكل ماتحمل الكلمة من معاني السمو والرقي والالق والابداع..لم أصدق الخبر أبو مروة الغالي. ظننت إن أحد ألأصدقاء ربما توهم واختلطت عليه الايام ليظن إننا لازلنا في يوم الاول من نيسان..لكن وأنا أتطلع الى خواطر الاصدقاء في الفيس أيقنت إن الامر حقيقة. ذهلت من وقع الخبر والصدمة. .ترى من سينتظر الاحبه في الملتقى ومن سيستقبلهم بتلك ألابتسامة ومن سيعرف عنهم حين وصولهم بتلك العبارات الانيقه ألمختارة بعناية لا يرقى للوصول الى معانيها.. إلا أنت.. إنا لله وإنا إليه راجعون..مثواك الجنة أخي الغالي..عزاؤنا إنك باق بيننا.كل جميل فيك باق طبعك. أنفاسك مكانك على المقاعد حيث كنت تجلس. خواطرك اللتي تسعدنا ونجتر منها وننهل منها. وداعاً أخي في عليين مع الشهداء والصديقين).

 

وقالت المذيعة الرائدة هناء الداغستاني (يعجز لساني عن التعبير عن حزنه وقهره والمه والدموع من صدمتها ترتجف لتهل بغزارة لوداع زميل رائع ومبدع.. اعذرني ابا مروة فانا لااستطيع ان اكمل رثاءك..الله يرحمك ويسكنك فسيح جناته). وكتب الممثل الرائد غازي الكناني من استراليا (ياناس..!! ياعالم..يا شرفاء الكون..!! راح احمد..!! راح احمد المظفر من ادينا غفل..!! راح صاحب هاي الابتسامة العريضة..!! راح ابو كلب الطيب.. الحنين.. الشهم.. المحبوب..!! اكبر خسارة للعراق.. والى اهل الفن والثقافة والادب والاعلام..!! رحل عنا بلاوداع.. رحل غفل..!! احمد انت رحلت عنا جسدا فقط. روحك وانفاسك باقية في ضمائرنا وارواحنا وقلوبنا..!! ابو مروة الغالي وداعا..وداعا يا عراقي اصيل).

 

ويعتبر المظفر الحاصل على شهادة الماجستير آداب 1989، من جامعة البصرة، من الاعلاميين العراقيين البارزين الذي عرفوا وتميزوا بالمجالات الثقافية والادبية منذ تسعينيات القرن الماضي، اضافة الى عمله كمذيع ومقدم برامج في تلفزيون العراق حتى سقوط النظام السابق في عام 2003 كان اول ظهور له عبر شاشة تلفزيون العراق كمقدم اخبار 1/1/1990، وبدأ مشواره الاعلامي في الاذاعة والتلفزيون مقدماً ومعد برامج ومذيعاً للاخبار في العديد من القنوات وفي لقاء سابق وعن الغرور يقول الراحل (اولا انا لست مغرورا فانا مذيع حريف ومقدم برامج محترف في مجال عملي واعلامي معروف وشاعر واديب، اعرف كيف استعمل ادواتي الاذاعية وادخل في قلوب الناس الطيبين من ابناء وطني من خلال موهبتي في صناعة الكلام بلغة عربية فصيحة يحبها الجميع من ربات البيوت والعاملين الى الاكاديميين والمثقفين فالفضائيات والاذاعات هي التي تبحث عني وعندما اشاهد شيئا لا يلائمني اترك العمل فورا رغم ان مصدر رزقي فقط براتبي المتواضع من وزارة الثقافة) ويضيف المظفر (انني ادين بالفضل للاعلامي الكبير الاستاذ سعد البزاز وعندما كان مديراعاما للاذاعة والتلفزيون نهاية الثمانينات ووقتها كنت مازلت تحت التمرين الاذاعي والتلفزيوني فانتبه وبالمباشر امر ان اقدم موجزا اخباريا في التلفزيون وكانت فرحتي كبيرة ان يعطيني البزاز هذه الثقة الكبيرة التي مهدت لي ان اكون مذيعا اساسيا في التلفزيون ومنها انطلقت الى عالم الشهرة الواسعة) والراحل والد المذيعتين التلفزيونيتين مروة وصفا وعمل بعد 2003 مديرا لمكتب قناة اوربت ومراسلا لتلفزيون السعودية ويعد احد مؤسسي راديو الناس وجسد عدداً من الادوار التمثيلية التلفزيونية وخاصة التاريخية منها وذلك لفصاحة لغته.